Uncategorized

حور بدموع

فجأة وقفت على السور وتبص نظرة أخيرة على عاصم اللي بيجيب العصير ومديها ضهره، وتاخد نفس عميق وغمضت عينيها ولسه هتنط.

عاصم مسكها وشالها قبل ما تنط.

عاصم بص في عينيها وهو شايلها بين إيدها، ودخلها العربية وفضل يلف بيها لحد ما الوقت اتأخر.

حور بخوف: أبيه…

عاصم وقف العربية فجأة: ليه يا حور؟ ليه للدرجة؟ أسهل حاجة عندك حياتك؟ مفكرتيش فيا؟ هعيش إزاي؟

حور بحزن: فكرت يا أبيه، فكرت كويس. أنا موقفة حياتك، إنت عايز تتجوز مريم بس ماجل الموضوع علشاني، وأنا خلاص مش هقدر أكمل حياتي. مش عايزة أكون عبء على حد، كفاية أوي كده.

عاصم: مريم مين اللي أتجوزها؟ مش صح.

حور: لا يا أبيه، أنا عارفة كل حاجة. إنت النهاردة قريت فاتحة مريم، أنا شوفتكم، ليه تخبي عليا؟

عاصم: إنتي عارفة كويسة إني مش بطيق مريم أصلًا. قراية فاتحة إيه يا هبلة إنتي؟

حور ابتسمت وهي بتعيط بعفوية لما عاصم قال إنه مش بيحب مريم.

عاصم: بس قوليلي، صحيح هو إنتي مهتمة ليه كده بالموضوع ده؟

حور: لا، عادي. مفيش عادي، ربنا يسعدك في حياتك يا أبيه.

عاصم بخبث: بس كده، مفيش حاجة تاني؟

حور بتغير الموضوع: عايزة آيس كريم.

عاصم: من عينيا يا ست حور. يلا، بس عارفة لو عملتي كده تاني، أنا هتعب بجد. عايزة تعذبيني يا حور؟

حور: لا يا أبيه، أنا أسفة، مش هعمل كده تاني.

عاصم قرب وباس راسها: ربنا يخليكي ليا يا حور.

حور وشها احمر وبكسوف: ويخليك ليا يا أبيه.

عاصم: يلا، عايز نسهر سوا النهاردة شوية، بكرة إجازتي.

حور: بجد يا أبيه؟

عاصم: بجد يا حبيبتي.

حور وشها احمر أكتر وهي بتمسك الفون، لقيت أحمد متصل بيها كتير.

عاصم وهو بيسوق بيكلمها من غير ما يبص: على فكرة يا حور، أنا عرفت أمسح الصور من عند أحمد، يعني هو أصلًا ميقدرش يعملك حاجة، وأنا هفضل ورا الواد ده لحد ما أوصله.

حور بتبص على طريق: أبيه، إحنا هنروح فين؟

عاصم: وصلنا.

حور: وصلنا فين؟

عاصم: ده بيت اللي أحمد كان عايز يقبلك فيه. يلا اطلعيله.

حور باندهاش: نعم؟

عاصم بجدية: يلا اطلعي له، مش كنتي عايزة كده؟

حور بتبص له بذهول والدموع في عينيها.

عاصم: يلا بقولك.

وفتح لها باب العربية، وخلى حور تطلع لأحمد.

عاصم بجدية: يلا اطلعي له، مش كنتي عايزة كده؟

حور بتبص له بذهول والدموع في عينيها.

عاصم: يلا بقولك.

وفتح لها باب العربية، وخلى حور تطلع لأحمد.

أحمد فتح الباب لقى حور بتعيط.

أحمد: إيه ده؟ هو الحلو مقدرش على بعدي ولا إيه؟

حور جت تنزل تاني.

أحمد مسك إيديها وشددها هو دخول الحمام، زي خرجوا: يا حور، إنتي النهاردة هتبقي ملكي.

حور: ابعد عني، عاصم! عاااااصم!

أحمد: هو فين سيد عاصم بتاعك ده؟ مش شايفه.

حور: ابعد عني!

أحمد: ابعد إيه؟ هو أنا عبيط علشان أسيبك؟ ده إنتي جتيلي على طبق من دهب.

وأحمد شغل الكاميرا.

أحمد: هتبقي بطلة المواقع والإنترنت يا حور.

حور: ابعد عني يا حقير!

وهنا عاصم كسر الباب ودخل، وكان معه الشرطة.

عاصم: مش قولتلك مش هسيبك غير وإنت في السجن؟

وقبضوا على أحمد متلبس.

عاصم أخذ حور وروحوا البيت.

عاصم دخل أوضة حور، لقى حور بتعيط.

عاصم حضنها: حور، اهدي، خلاص، أنا جبتلك حقك منه.

حور: كنت خايفة ليه يا أبيه؟ سبتني؟

عاصم: أنا كنت هتعب من القلق عليكي. كنت عايز أجيبلك حقك يا حور.

حور بدموع: أنا أسفة يا أبيه، أنا السبب في ده من الأول.

عاصم: لا يا حور، مش إنتي السبب.

حور: أبيه، أنا ممكن أطلب منك طلب؟

عاصم: قولي يا عيوني.

حور: ممكن أفضل أعيش معاك لحد ما تتجوز مريم؟ مش عايزة أبعد عنك وعن أوضتي.

عاصم: يعني يا حور، إنتي مش عايزة تبعدي عني؟

حور: أيوه يا أبيه.

عاصم: أنا أصلًا مش هتجوز مريم، مين قالك كده؟

حور: ليه؟

عاصم: علشان أنا أصلًا متجوز، ومش عايز أتجوز تاني.

حور وشها احمر من كلامه.

حور بصت لعاصم في عينه: أبيه، أنا بحبك.

عاصم بص بصدمة وتغيرت تعبير وشه.


الفصل العاشر

حور بصت لعاصم في عينه: أبيه، أنا بحبك.

عاصم بص بصدمة وتغيرت تعبير وشه.

عاصم: إنتي بتقولي إيه؟ ادخلي أوضتك فورًا!

حور: أبيه، أنا…

عاصم بغضب: بقولك ادخلي!

حور: عاصم، أنا بحبك بجد!

عاصم زمجر فيها ورفع صوته: كفاية! ادخلي أوضتك دلوقتي!

حور دخلت أوضتها وهي تبكي، وعاصم وقف مكانه مش عارف يتصرف.

يا حور، أنا اللي ربيتك. ادخلي أوضتك، وبعد كده البسي طرحة أطول قدامي، فاهمة؟

حور: …

عاصم مسح على وشه بزهق، وأخذ نفس عميق، وحط إيده على كتفها: أنا عارف يا حور إنك في مرحلة مراهقة ومش فاهمة حاجة لسه، وفي الفترة دي بيبقى في شوية مشاعر هبلة. بكرة لما تكبري هتضحكي على اللي قولتيه دلوقتي.

حور بصتله بغضب على إنه مش حاسس بها.

عاصم: يلا اغسلي سنانك ونامي، بكرة وراكي مدرسة يا هانم.

حور دخلت أوضتها وكانت هتنفجر من العياط، وإنها بتحب عاصم جداً، بس هو لما قالها كده كسرها.

في الصباح، عاصم خبط على الباب.

حور كانت لسه صاحية مش مركزة، فتحت له الباب بالبيجاما وشعرها منسدل، وكانت البيجاما قصيرة وبلوزة قطنية.

حور بنعاس وبتفرك في عينها: صباح الخير يا أبيه، هلبس علطول علشان المدرسة.

عاصم بص لها بذهول واتسمر مكانه

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى