
حور كانت قاعدة في المستشفى بتعيط.
باب الأوضة بدأ يفتح، وكانت المفاجأة.
أحمد: أخبارك إيه يا حورى؟
حور: إنت!
أحمد: قولتلك هخرج منها وهربيكي يا حور.
حور: أنا عملتلك إيه؟ أنا عمري ما أذيتك.
أحمد: بس إنتي عجباني، ومفيش حاجة تعجبني إلا وتكون ملكي. إنتي فاهمة؟
حور: إنت إنسان مريض.
أحمد: هعدهالك يا حورى، علشان إنتي بس تعبانة. لكن لما تقومي بالسلامة يا حبيبتي.
حور في سرها: حبك مرض.
أحمد: هنتقابل تاني يا حورى. طبعاً إنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه لو حد عرف إن أنا جيت هنا. الشمالول اللي معاكي مش هينفعك.
حور فضلت تعيط وخايفة.
عاصم بعد شوية دخل لقى حور منهارة.
عاصم: مالك يا حور؟ إنتي كويسة؟ حاسة بإيه؟
حور: أنا كويسة، أنا عايزة أروح.
عاصم: بس الدكتور قال بكرة الصبح.
حور: أنا عايزة أروح البيت يا أبيه، أرجوك.
عاصم: خلاص، أنا هروحك. بس مش عايز أشوف دموعك.
حور دخلت حضنه: أنا محتاجاك جنبي يا أبيه، متسبنيش أرجوك.
عاصم دخلها حضنه أكتر: اهدي، أنا معاكي، عمري ما هسيبك.
وعاصم روح حور البيت.
تانى يوم الصبح، ثريا والدة عاصم وأمل خالة عاصم ومريم بنت أمل راحوا يتغدوا عند عاصم.
ثريا: إزيك يا حبيبي، عامل إيه؟
عاصم: كويس يا ماما، اتفضلوا يا جماعة، ثانية واحدة.
ثريا: لا يا حبيبي، اقعد وأنا هدخل، وكمان أصحى حور.
عاصم: ماشي.
وثريا دخلت لحور.
ثريا: إزيك يا حور، وحشتيني.
حور: إزيك يا طنط، وحشتيني.
ثريا: كويسة.
ثريا: حور، إنتي عارفة إني بحبك صح؟
حور: طبعا يا خالتو.
ثريا: حور، أنا مش عايزك تخرجي علشان طنط أمل ومريم بره، وإنتي عارفة إن عاصم ومريم بيحبوا بعض. مش هيكون لطيف لو خرجتي. يعنى أنا هخرج أقول لعاصم إنك عايزة تنامي، ماشي؟
حور بحزن: حاضر يا طنط.
ثريا: حضرلك الخير يا بنتي.
وخرجت.
حور عيطت بقهرة، لأنها بتحب عاصم وهي عارفة إنه شايفها بنته، وإنه فعلاً بيحب مريم وهي.
جوه سمعاهم بيضحكوا.
عاصم كان قاعد بره، عايز يدخل يطمن على حور ومش مرتاح وهو قاعد معاهم من غيرها.
جوه، وحور ماسكة التليفون، وأحمد اللي كان بيتصل.
حور: أيوه.
أحمد: حور، لو مش عايزة تتفضحي تاني، تقبليني في المكان اللي هقولك عليه بعد ساعة.
وقفل.
حور فتحت الباب براحة، شافت إن ثريا وأمل كأنهم بيقروا الفاتحة.
حور قلبها انكسر.
حور قررت تلبس وتنزل.
حور قررت تلبس وتنزل.
حور لسه هتفتح الباب براحة، لقيت في وشها عاصم.
عاصم: رايحة فين يا هانم كده؟
حور: ملكش دعوة، أنا عايزة أخرج شوية.
عاصم: نعم؟ متعصبنيش يا حور، رايحة فين؟
حور فكرت تاني وقالت إنها مش هتنزل.
عاصم: حور، كنتي نازلة فين؟ مخبية إيه؟
فجأة جت مريم تقف معهم.
مريم: إزيك يا حور، عاملة إيه؟ سمعت باللي حصلك وشوفت الصور. إنتي إزاي قادرة تنزلي الشارع بعد كده؟ اسمعي كلام عاصم وادخلي جوه.
حور بحزن وبنفسها ترد عليها، احمر وجهها من الإحراج الممزوج بالغضب والدموع متحجرة في عينها، ولسه هتدخل أوضتها.
عاصم مسك إيد حور بتملك قدام مريم.
عاصم: مريم، إنتي إزاي تكلميها كده؟ اعتذري لحور حالاً، وأنا مش هسمح لحد يكلم حور بالطريقة دي.
مريم ببرود: سوري يا حور.
عاصم: أصلًا أنا كنت واعد حور أخرجها، بس ماما عزمتكم وطالما ماما موجودة وطبعًا البيت بيتكم، أنا نازل أنا وحور شوية زي ما وعدتها.
حور بصت لعاصم بحب وفرحة، لأنه مكنش واعدها ولا حاجة، بس علشان يحسن منظرها قدام مريم.
وعاصم خرج أمام الجميع في يده حور.
عاصم أخذ حور وفضلوا يتمشوا شوية.
عاصم: حور، ممكن نتكلم شوية وتصرحيني بكل حاجة، إنتي كنتي رايحة فين النهاردة؟
حور: أبيه، أنا أحمد اتصل بيا، بس أنا كنت مش هنزل والله، حتى لو إنت مكنتش وقفتني.
عاصم بغضب: إيه؟ إزاي ما قولتيش؟
حور: والله كنت هقولك.
عاصم: إنتي ليه خبيتي يا حور؟ ليه؟
حور: هو هددني إنه يفضحني تاني، والصراحة خوفت أقولك تعمل حاجة زي المرة اللي فاتت. أنا يا أبيه مبقتش عارفة أرفع راسي في وش حد، وإنت شوفت مريم بتكلمني إزاي، وطنط ثريا وطنط أمل كلهم. أنا بكره نفسي.
عاصم: اهدي يا حور، إنتي معملتيش حاجة وإنتي كويسة، ولازم ترفعي راسك وسط الناس. إنتي طيبة جدًا يا حور. اقعدي هنا عقبال ما أجيبلك عصير.
حور قاعدة قدام النيل بتعيط وتفتكر كل حاجة، وأنها كمان هتطلق من عاصم وأحمد ممكن يعمل إيه.
فجأة وقفت على السور وتبص نظرة أخيرة على عاصم اللي بيجيب العصير ومديها ضهره، وتاخد نفس عميق و…




