
حور بصت له باستغراب إنه ليه بيبص لها كده، بصت لنفسها ولسه هتقفل الباب، لقيت عاصم شدها له.
عاصم وكأنه مغيب ومركز فيها، وأنفاسه بتعلو كأنه كان بيجري: إنتي ليه بتختبرى صبري عليكي؟ مش إنتي بتحبيني؟ هتعرفي تتحملي حبي يا حور؟
حور بصتله بخوف.
عاصم وعى لنفسه وبعد عنها ومشى من غير ولا كلمة.
حور دخلت لبست وكانت متلخبطة وخايفة وفرحانة.
نزلت مع عاصم وركبت جنبه.
عاصم بجدية: إيه القرف اللي كنتي لابساه ده؟ إياكي أشوفك تفتحيلي كده تاني، فاهمة؟
حور بكسوف: حاضر يا أبيه.
وحطت وشها في الشباك طول الطريق.
حور لما خلصت المدرسة، لقيت عاصم مستنيها، ركبت معه بفرحة.
حور بتبص على الطريق، لقيت إنه مش طريق البيت.
حور: أبيه، إحنا هنروح فين؟
عاصم وهو بيبص في الطريق: إنتي هتعيشي مع أمي، ده أحسنلك. إنتي في مرحلة مراهقة، مش هعرف أتعامل معاكي، وكفاية اللي قولتيه إمبارح والقرف اللي كنتي لابساه الصبح.
عاصم وهو بيبص في الطريق: إنتي هتعيشي مع أمي، ده أحسنلك. إنتي في مرحلة مراهقة، مش هعرف أتعامل معاكي، وكفاية اللي قولتيه إمبارح والقرف اللي كنتي لابساه الصبح.
حور: وإنت اللي قولتهلي الصبح كان إيه؟
عاصم بعكس اللي جواه: كانت لحظة ضعف، قرفت بعدها ومش عايز أفتكرها. المفروض تِتكسفي ومتسأليش على الموضوع ده، أصلًا إيه ده؟
حور: طيب، أنا فعلاً عايزة أروح أعيش مع طنط، بس أنا عندي طلب الأول.
عاصم: طلب إيه؟
حور بتصنع القوة: أنا عايزة أتطلق.
عاصم وقف العربية فجأة لدرجة إن حور اندفعت لقدام.
حور بصدمة وزعيق: أبيه، في إيه؟
عاصم بغضب: عايزة تطلقي ليه؟ إن شاء الله في حد قدامك ولا إيه؟ مش فاهم.
حور: لا، مفيش حد قدامي لسه، بس أكيد مش هفضل كده، ولا إنت كمان.
عاصم: لا، مش هطلقك.
حور: ليه؟
عاصم بارتباك: كده وبعدين، مش هتعيشي عند ماما، إنتي نسيتي إن إيمن أخويا عايش مع ماما؟ لا.
حور: بس إيمن ده أخويا عادي.
عاصم: قولت لا، ده قرار.
حور: بس أنا فعلاً مش عايزة أعيش معاك، خلاص يا أبيه.
عاصم: بطلي استفزاز، وبعدين بطلي تقولي “أبيه”، إيه ده؟
حور: إنت غريب جداً، إنت بتغير كلامك ليه كل شوية؟
عاصم: بكرة لما تكبري هتفهمي.
حور: على فكرة بقى، أنا كبيرة مش طفلة.
عاصم: لا، طفلة.
حور بعناد: قولتلك لا.
عاصم رفع حاجبه: متأكدة من كلامك؟
حور: طبع…
ولسه هتكمل، عاصم شدها في حضنه وبص في عينيها.
عاصم: كملي، كنتي بتقولي إيه؟
حور بصت في عينه وسرحت.
حور: أنا… أنا…
عاصم بهيام: إنتي إيه؟
حور: ممكن تبعد شوية يا…
عاصم حط صباعه على شفايفها علشان تسكت.
عاصم بعد وفاق لنفسه: حور، مينفعش، غلط.
حور بصتله ووشها احمر من الإحراج.
عاصم: أنا هخلي ماما تعيش معاكي، وأنا هعيش مع أخويا في البيت، كده أحسن.
حور: ليه ما تعيش مع مراتك وابنك؟
عاصم بصلها بصدمة إنها عرفت إزاي.
الفصل الثاني عشر
عاصم: أنا هخلي ماما تعيش معاكي، وأنا هعيش مع أخويا في البيت، كده أحسن.
حور: ليه ما تعيش مع مراتك وابنك؟
عاصم بصلها بصدمة إنها عرفت إزاي.
حور: فاكرني معرفش يا أبيه؟
عاصم: إنتي مين قالك الكلام ده؟
حور: مش مهم، المهم إنه صح.
عاصم: إنتي متعرفيش كل حاجة، الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.
حور: أومال الموضوع إيه؟ فهمني يا أبيه.
عاصم: مش هقدر أقولك دلوقتي حاجة.
حور: أنا عايزة أتطلق.
عاصم: وأنا قولتلك طلاق مفيش، انسي الكلمة دي.
حور: طالما متجوز وعندك ابن، عايزني ليه؟ مش معاهم ليه؟ أنا مش فاهمة.
عاصم: أنا على آخري يا حور، لما نروح بيتنا هفهمك.
حور: أنا مش هروح معاك البيت غير لما أفهم.
عاصم سكت واتحرك بها على مكان أول مرة نشوفه.
عاصم: مش عايزة تعرفي أنا مخبي عليكي إيه؟
حور: إيه المكان ده يا أبيه؟
عاصم مسك إيد حور ودخلوا بيت يقع في أطراف المدينة.
حور: أبيه، هو إحنا فين؟
عاصم: مش كنتي عايزة تشوفي مراتي وابني وعايزة تعرفي كل حاجة؟ أنا هقولك.
وشوية ولقيت واحدة نازلة وبتزعق.
كارما: طليقة عاصم.
كارما: إنت إيه اللي جابك هنا؟ عايز إيه؟ مش إنت مش عايز تعترف بابنك؟ عايز تشوفه ليه؟
عاصم: أنا موافق نعمل تحليل علشان نعرف حمزة ابني ولا إنتي بتكدبي.
كارما فجأة تغيرت طريقتها من الغضب إلى أنها بتتدلع على عاصم قدام حور وبتتحضنه.
كارما بدلع وشوية دموع كاذبة: طلقتني ليه يا عاصم؟ أنا ما أخونكش والكلام ده كذب، إنت ليه مش مصدقني؟
عاصم بعدها شوية عنه: لو حمزة فعلاً ابني، أنا هكتب عليكي رسمي.
استوب
ملحوظة: عاصم تعرف على كارما في حفلة مع صحابه، وهي يوميها خليته يشرب كتير، وعاصم أخطأ معها، وكل ده من حوالي ١١ شهر، وكارما اختفت وقت الحمل ورجعت تاني لعاصم بعد الولادة، وعاصم أدها البيت ده علشان تسكت ومتعملش أي فضيحة، ورفض يعمل تحليل نسب لأنه عرف إن كارما تعرف أكثر من شخص غير عاصم.




