Uncategorized

الراجل الغريب

قالك حاجة عن أبويا؟
بصلي مباشرة.
إنتِ وصلتك الرسالة؟
أيوه.
سكت.
إيه علاقة أبويا بيك؟
آسر أخد نفس طويل.
أبوكي كان شريك والدي.
اتسعت عيني.
إيه؟
من حوالي خمستاشر سنة.
مستحيل.
أبوكي كان مهندس، لكن مكنش مجرد مهندس. كان مسؤول عن مشروع كبير مع شركة والدي.
وليه عمري ما سمعت الكلام ده؟
لأن المشروع فشل.
وبعدين؟
آسر سكت.
حصلت مشكلة.
إيه المشكلة؟
فلوس اختفت.
حسيت قلبي بيخبط.
بتتهم أبويا؟
لأ.
أمال؟
أبوكي اتظلم.
بصيتله.
ومين ظلمه؟
رفع عيني عن الأرض.
عيلتي.
الكلمة كانت تقيلة.
إنت؟
لأ.
والدك؟
والدتي وأخويا.
وإنت كنت فين؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
كنت عندي سبعتاشر سنة.
سكت.
أنا معرفتش أقول حاجة.
وبعدين قال
أبوكي مات وهو شايل ذنب حاجة معملهاش.
دموعي نزلت.
إنت عرفتني ليه دلوقتي؟
عشان كنت بدور عليكي من سنين.
ليه؟
عشان أصلح جزء من اللي حصل.
بصيتله بغضب.
وإيه دخل أحمد؟
آسر ملامحه قست.
هنا الموضوع بيبدأ يبقى أخطر.
قول.
أحمد كان شغال مع واحد من الناس اللي تسببوا في تدمير سمعة أبوكي.
حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.
أحمد؟
أيوه.
إنت متأكد؟
عندي أدلة.
سكت لحظة.
وبعدين حط ملف على الترابيزة.
بس قبل ما نفتحه…
فريدة قامت.
ماما، أنا جعانة.
مسحت دموعي بسرعة.
حاضر يا حبيبتي.
آسر قام.
أنا هطلب أكل.
بصيتله.
إنت هتفضل هنا؟
لو مش عايزة، أمشي.
سكت.
ولأول مرة من سنين، حسيت إن فيه حد واقف جنبي من غير ما يطلب مني تمن.
قلت
خليك.
ابتسم.
حاضر.
لكن اللي معرفتوش وقتها…
إن آسر لما قال خليك، كان عارف إن وجوده جنبي هيغير حياتي كلها.
في نفس الليلة، وأنا نايمة فريدة جنبي، سمعت صوت خافت برا الباب.
فتحت عيني.
آسر كان بيتكلم في التليفون.
أنا قولتلك متقربش منها.
صمت.
لا، مش تهديد.
صمت تاني.
وبعدين صوته اتغير.
دي آخر مرة أحذرك يا أحمد.
قمت من السرير.

وقفت ورا الباب.
سمعته يقول
لو قربت من ملك أو بنتها، الملف هيتبعت للنيابة والإعلام في نفس الدقيقة.
اتخضيت.
مين آسر؟
وإيه الملف اللي بيتكلم عنه؟
وليه أحمد خايف منه؟
رجعت للسرير قبل ما يحس بيا.
بعد دقائق، الباب اتفتح.
آسر دخل.
بصلي.
إنتِ صاحيه؟
قفلت عيني بسرعة.
لأ.
ضحك بهدوء.
كويس.
قعد على الكرسي بعيد عني.
وأنا فضلت مغمضة عيني.
لكن قلبي كان صاحي.
ولأول مرة…
بدأت أحس إن الراجل اللي طلب مني أمثل إني نايمة على كتفه في الطيارة…
كان هو نفسه أكتر شخص ممكن يكشف كل الأسرار اللي حاول أحمد يدفنها.
وأخطر سر فيهم…
كان متعلق بيا أنا.
وبأبويا.
وبسبب حقيقي خلّى أحمد يصر على إنه يرجعني بأي تمن.
الفصل الثاني الحقيقة اللي أحمد خبّاها
الصبح جه أسرع مما توقعت.
فتحت عيني على صوت فريدة وهي بتضحك.
ولما بصيت، لقيتها قاعدة على الأرض، وآسر قدامها بيحاول يركب لعبة أطفال.
قالتله
لأ يا عمو، الحتة دي هنا.
متأكدة؟
آه.
طب أنا كده مهندس فاشل.
ضحكت.
جدًا.
دخلت عليهم.
آسر رفع عينه.
صباح الخير.
صباح النور.
بصيت للساعة.
إنت منمتش؟
نمت شوية.
كان واضح إنه بيكدب.
قلت
إنت كنت قاعد على الكرسي طول الليل؟
تقريبًا.
ليه؟
عشان أتأكد إن مفيش حد وصل للمكان.
عندك حراسة.
وعندي مسؤولية.
الكلمة وقفتني.
مسؤوليتي؟
هو ليه بيتعامل معايا كأني مسؤوليته؟
قعدنا نفطر.
وبعدها آسر فتح الملف.
الملف كان فيه صور ومستندات وتحويلات بنكية.
بصيت للأرقام.
دي إيه؟
تحويلات مالية تمت قبل وفاة أبوكي بشهور.
لمين؟
حط ورقة قدامي.
اسم أحمد ظاهر فيها.
إيدي ارتعشت.
ده… أحمد؟
أيوه.
كان عنده شركة وقتها؟
شركة صغيرة.
يعني كان بيتعامل مع أبويا؟
كان وسيط.
وسيط في إيه؟
آسر قال
في المشروع اللي أبوكي كان شغال عليه.
بدأت أربط الحاجات.
بس أحمد قالي إن شغله وقتها كان في

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى