
المقاولات.
كان بيقولك الحقيقة؟
سكت.
لأ.
مكنش دايمًا بيقول الحقيقة.
لكن إني أكتشف إنه كان داخل في حياة أبويا قبل ما أعرفه حتى…
ده كان أكبر من احتمالي.
هو اتجوزني ليه؟
السؤال خرج مني من غير ما أقصده.
آسر سكت.
وبعدين قال
يمكن عشان كان محتاج حاجة عندك.
بصيتله.
إيه؟
مستندات.
مستندات إيه؟
أبوكي قبل وفاته سلّم نسخة من أوراق مهمة لشخص واحد.
مين؟
أمك.
اتجمدت.
أمي؟
أيوه.
أمي ميتة من أربع سنين.
عارف.
يبقى الأوراق راحت.
آسر هز راسه.
لأ.
إزاي؟
لأنها كانت عندك إنتِ.
ضحكت بتوتر.
أنا؟
أبوكي كان مخبي نسخة في حاجة ملكك.
حاولت أفتكر.
مفيش.
ولا أي حاجة.
آسر قال
خاتم.
بصيت لإيدي.
الخاتم اللي كان أبويا جابهولي وأنا عندي عشرين سنة.
كنت محتفظة بيه.
لكن يوم ما خرجت من بيت أحمد…
الخاتم اختفى.
شهقت.
أحمد أخده.
آسر هز راسه.
غالبًا.
في اللحظة دي فهمت.
أحمد مكنش عايز يرجعني عشان بيحبني.
كان عايز حاجة عندي.
أو كان فاكر إن عندي حاجة.
لكن لو كان أخد الخاتم…
ليه لسه بيدور عليّا؟
آسر قرأ السؤال في عيني.
وقال
لأنه اكتشف إن الخاتم كان مجرد مفتاح.
مفتاح لإيه؟
صندوق أمانات.
فين؟
بنك في القاهرة.
حسيت بدوخة.
وإنت عرفت كل ده إزاي؟
آسر سكت.
لأن أبوكي كتب اسمي في الورقة الأصلية.
بصيتله.
ليه؟
قال بصوت واطي
لأنه كان واثق إني هحميكي لو حصل له حاجة.
دموعي نزلت.
أبويا كان يعرفك؟
عرفني وأنا صغير.
وإنت وعدته؟
وعدته.
سكت.
وأنا بوعده دلوقتي برضه.
بعد ساعتين، خرجنا من الشقة.
آسر أصر إني أركب معاه.
فريدة كانت في الكرسي الخلفي.
أنا قعدت جنبه.
سألته
هنروح فين؟
القاهرة.
ليه؟
لازم ناخد الخاتم من أحمد قبل ما يستخدمه.
هو معاه.
عارف.
وهنعمل إيه؟
مش هنعمل حاجة.
بصيتله باستغراب.
أمال؟
هنخليه هو اللي ييجي لنا.
وبالفعل…
بعد أقل من ساعة، تليفون آسر رن.
سمعناه.
أحمد عايز يقابلني.
قلت
هتروح؟
أيوه.
وأنا؟
هتفضلي مع فريدة.
لأ.
بصلي.
ملك…
أنا هروح.
الموضوع خطر.
حياتي أنا اللي بتتكلموا عنها.
سكت.
وبعدين قال
تمام.
وصلنا لمطعم هادي في القاهرة.
دخل آسر الأول.
بعد دقائق، ظهر أحمد.
أول ما شافني، وشه اتغير.
ملك!
جريت إيدي تلقائيًا ناحية فريدة.
آسر وقف قدامي.
متقربش.
أحمد ضحك بسخرية.
إنت داخل
في الموضوع ليه؟
آسر قال
عشان الموضوع يخصني.
أحمد بصلي.
إنتِ فاكرة إن الراجل ده منقذك؟
أنا ماردتش.
آسر الشناوي مش بيعمل حاجة ببلاش.
آسر رد
صح.
وبص لأحمد.
بس إنت أكتر واحد عارف إني لما أقرر أحمي حد، محدش يقدر يقربله.
أحمد اتوتر.
عايز إيه؟
الحقيقة.
أي حقيقة؟
مين طلب منك تتجوز ملك؟
اتجمد أحمد.
أنا بصيتله.
إيه؟
آسر كمل
قول.
أحمد ضحك.
مفيش حد.
آسر حط ملف قدامه.
التحويل الأول.
وبعدين ورقة.
التحويل التاني.
ثم صورة.
تسجيل المكالمة.
أحمد وشه شحب.
قلت
مين؟
أحمد سكت.
آسر قال
أمك؟
أحمد بصله.
أمي مالهاش دعوة.
أخوك؟
لا.
عمك؟
أحمد ما ردش.
فهمت.
عمك؟
أحمد قال
ملك، الموضوع أكبر من اللي إنتِ فاهمينه.
صرخت
أمال إيه اللي أفهمه؟!
أبوكي كان سايب فلوس.
أبويا مكنش حرامي!
أنا مقولتش إنه حرامي.
أمال؟
أحمد بصلي.
كان عنده حق في شركة كبيرة.
آسر قال
وكان عنده مستندات تثبت إن عيلتك سرقت حقه.
أحمد سكت.
آسر قرب منه.
قول لها.
أحمد أخد نفس.
عمك كان شريك والد آسر.
بصيت لآسر.
عمي؟
أيوه.
بس عمي مات قبل أبويا.
مات قبل ما تظهر الحقيقة.
أحمد كمل
بعد موته، الأوراق اختفت.
وإنت اتجوزتني عشان الأوراق؟
سكت.
وده كان كفاية.
ضحكت وأنا بعيط.
خمس سنين…
بصيتله.
خمس سنين كنت فاكر إني هعرف مكان ورق؟
الموضوع مبدأش كده.
أمال بدأ إزاي؟
في البداية كنت عايز أعرف مكان الخاتم.
وبعدها؟
بعدين…
سكت.
بعدين حبيتك.
بصيتله بعدم تصديق.
متقولش الكلمة دي.
ملك…
متقولش إنك حبيتني.
دموعي نزلت.
لأن لو كنت بتحبني، مكنتش غيرت كالون البيت وأنا معايا طفلة.
أحمد سكت.
آسر بصله وقال
انتهى الكلام.
أحمد قام.
لكن قبل ما يمشي، قال
إنتِ لسه فاكرة إن آسر بريء؟
بصيتله.
يعني إيه؟
أحمد ابتسم ابتسامة خبيثة.
اسأليه مين كان السبب الحقيقي في موت أبوكي.
وخرج.
سكت المكان.



