
هناك شخص واحد في الخارج… إذا عرف أن بلال حي… في اللحظة نفسها.
شعرت بأن قلبي كاد يتوقف.
سألته بصوت مرتجف
من هو؟
رفع سليم عينيه نحوي…
وأشار بإصبعه نحو باب الغرفة، حيث كان يقف أحد الأشخاص الذين جاؤوا معي…
لكنني لم ألتفت بعد لأرى من يقصد استدرت ببطء…
كانت المفاجأة صادمة.
الشخص الذي كان يشير إليه سليم لم يكن مصطفى…
ولا عماد…
بل الشاب نفسه.
نظر الشاب إلى سليم بذهول وصاح
أنا؟! ماذا تقول؟!
اقترب سليم منه وقال بهدوء
لأنك لست مجرد شاهد على القصة…
ثم أخرج من جيبه صورة صغيرة ووضعها بين يديه.
كانت صورة لطفلين يقفان جنبًا إلى جنب.
أحدهما بلال.
والآخر… الشاب.
قال سليم
لقد تربيتما معًا لمدة خمس سنوات بعد اختفائكما.
تجمد الجميع.
قالت منى وهي تكاد
اختفاؤكما؟! هل خُطف هو أيضًا؟
أومأ سليم برأسه.
نعم… لكن ذاكرته مُحيت بسبب صدمة شديدة، ولم يتذكر سوى الأحلام.
نظر الشاب إلى الصورة وبدأت دموعه تنهمر.
همس
كنت أرى هذا الطفل في أحلامي… كنت أظنه خيالًا.
تنهد سليم وقال
لم يكن خيالًا… كان بلال.
ثم التفت إلى منى.
بلال حي.
توقفت الدنيا بالنسبة لها.
شهقت وهي تبكي
أين هو؟
خفض سليم رأسه وقال




