
عمري ما فتشت ورا جوزي.. لحد الليلة اللي جاله فيها رسالة الساعة 2 بالليل من رقم متسجل “عم سعيد – السباك” ومكتوب فيها “وحشتيني”
كنت دايما اقول الثقة اهم حاجة، لحد الليلة اللي غيرت كل حاجة.
انا مروة، متجوزة من 5 سنين، جوزي “اشرف” راجل طيب وغلبان وبيحب بيته، عمرنا ما اتخانقنا خناقة كبيرة. بس بقاله شهرين متغير، ماسك الموبايل طول الوقت، يضحك وهو بيكتب، ولو انا دخلت الاوضة يقفل الشاشة بسرعة.
كنت بقول لنفسي بلاش ظن وحش، اكيد شغل.
لحد امبارح…
اشرف كان نايم والموبايل بتاعه نور جنبه، رسالة جت الساعة 2 بالليل. انا قلبي وقع. فضلت 10 دقايق ببص للموبايل وايدي بتترعش، اقول افتح ولا لأ؟ لو فتحت هبقى خنت ثقته، ولو مفتحتش هفضل هموت من الشك.
وفي الاخر… فتحته.
الرسالة كانت من رقم متسجل باسم “عم سعيد – السباك” والرسالة بتقول: “خلاص اتفقنا، هستناك بكرة في نفس المكان الساعة 5، اوعى تتأخر زي المرة اللي فاتت، وحشتيني”.
وحشتيني؟! سباك هيقول لجوزي وحشتيني؟
دمي نشف. دخلت على الشات لقيت محادثة كاملة ممسوحة، مفيش غير الرسالة دي. وكل يوم الساعة 5 بيخرج بحجة ان عنده شغل.
قعدت اعيط لحد الصبح وهو نايم مش حاسس بيا.
تاني يوم، الساعة 4 ونص، قالي نازل اشوف واحد صاحبي، قلتله ماشي يا حبيبي خد بالك من نفسك وانا من جوايا نار.
اول ما نزل، لبست ونزلت وراه من بعيد. ركب تاكسي وانا ركبت واحد وراه، قلبي بيدق 100 دقة في الثانية.
التاكسي وقف قدام… حضانة اطفال!
لقيت اشرف داخل الحضانة وبيشيل بنت صغيرة عندها حوالي 3 سنين وبيحضنها جامد اوي والبنت بتضحك وتقوله بابا!
انا الدنيا لفت بيا، بنت مين دي؟ ومين امها؟ وازاي مخبي عليا 3 سنين؟
كنت هادخل اصوت واعمل فضيحة، بس رجلي ما شالتنيش، قعدت على الرصيف اللي قصاد الحضانة ودموعي نازلة.
وفجأة لقيت واحدة ست خارجة من الحضانة بتجري عليه وبتقوله “اتأخرت ليه قلقتني”.
الست دي… كانت اخته!
اخته اللي مسافرة بقالها 4 سنين ومش بتكلمنا!
الجزء التاني – الصدمة:
رجعت البيت وانا مش شايفة قدامي، دخلت اوضة النوم وفضلت اعيط.
بعد ساعتين اشرف رجع، شافني، اتخض: “مالك يا مروة بتعيطي ليه؟”
ما قدرتش امسك نفسي، صرخت: “مين البنت اللي كنت شايلها قدام الحضانة؟ مين دي يا اشرف؟ انت متجوز عليا؟ عندك بنت ومخبي؟”
وشه اتصفر، وقعد على الارض، وقالي بصوت واطي: “دي بنت اختي يا مروة..”
قلتله: “اختك؟ اختك اللي مسافرة؟”
قالي: “ايوه، سارة اطلقت من 3 سنين وجوزها رماها هي وبنتها، وهي جالها ظروف صحية صعبة ودخلت مستشفى فترة، وكانت خايفة تقول لحد عشان كلام الناس، انا الوحيد اللي كنت بروحلها، كنت باخد البنت من الحضانة كل يوم واوديها لماما عشان تراعيها لحد ما سارة تقوم بالسلامة.”
“ومسجل رقمها باسم السباك عشان سارة قالتلي لو مروة عرفت هتضايق اني مخبي عليها، كنت ناوي اقولك لما سارة تخف وتقدر تيجي هي تحكيلك بنفسها.”
“والبنت بتقولي يا بابا عشان انا اللي ربيتها من وهي عندها شهور، هي فاكرة اني باباها الحقيقي.”
انا اتجمدت مكاني، ظلمته، ظلمت راجل كان بيعمل خير وبيستر على اخته.
تاني يوم خدني ورحنا لسارة، لقيتها ست هلكانة وتعبانة ونايمة على سرير، اول ما شافتني قعدت تعيط وتقولي سامحيني خبيت عليكي، كنت مكسوفة.
حضنتها وقلتلها انتي اختي، والبنت الصغيرة جت جري حضنتني انا كمان.
اشرف طلع ارجل راجل في الدنيا، وانا اللي كنت ههدم بيتي بشكي.
العبرة: اوعي تحكمي على حد قبل ما تسمعي الحكاية كلها.




