
أيوه.
ليه؟
عشان الشركة.
بصيت لآدم. وإنت؟
قال: أنا كنت جزء من الخطة.
أي خطة؟
قال: عشان أحميكي.
قلت: من إيه؟
من الحقيقة.
صرخت: أي حقيقة؟!
قال: إن أحمد هو أخوكي.
سكت.
قلت: وأنا؟
قال: إنت بنت آدم الحقيقي. وأحمد ابن فؤاد.
سكت.
قلت: يعني أنا وأحمد؟
قال: مش أخوات.
قلت: بس إنت قلت…
قال: أنا كذبت.
ليه؟
عشان أحماكي.
صرخت: كفاية! كل واحد فيكم كان بيكذب عشان يحميني!
بصيت لهم كلهم. أنا مش عايزة حماية. أنا عايزة أعرف مين أنا.
أبويا قرب. بص لي. إنت مريم.
قلت: مريم مين؟
قال: مريم السيد.
قلت: مين أبويا؟
قال: آدم.
قلت: مين أمي؟
قال: سارة.
سكت.
قلت: سارة اللي كانت مع أحمد في باريس؟
هز راسه. أيوه.
قلت: ليه؟
قال: عشان كانت بتدور عليكي.
قلت: ليه؟
قال: عشان إنت بنتها.
سكت.
قلت: يعني سارة أمي؟
أيوه.
وأنا كنت فاكرة إنها ست أحمد.
لأ.
سكت.
قلت: طب ليه سابتني؟
قال: عشان تحميكي.
صرخت: كفاية!
خرجت من البيت. جريت في الشارع. مفيش حد ورايا.
وقفت في نص الشارع. بصيت للسماء. مفيش حد. مفيش حاجة. مفيش أي حقيقة.
رجعت البيت. دخلت. قعدت على الأرض. حضنت نفسي.
وساعتها، حسيت بحاجة. حاجة جوايا.
حطيت إيدي على بطني. حسيت بحركة.
ابتسمت. لأول مرة من سنين.
وقلت: أنا مش محتاجة أعرف مين أنا. أنا محتاجة أعرف مين هكون.
قمت. بصيت للمرايا. وشي كان متعب. لكن عيني كانت صافية.
قلت: أنا مريم. مش مريم السيد. مش مريم أحمد. مش مريم حد.
أنا مريم.
وبدأت حياتي من جديد.
وفي النهاية، كل اللي عايزة أقوله:
مش كل حقيقة لازم تعرفيها. ومش كل كذبة لازم تصدقيها. ومش كل حد بيحميكي.
لكن إنتي، إنتي اللي تقرري مين تكوني.
وأنا اخترت أكون مريم.
وبس.
تمت




