روايات وقصص

بعد الطلاق شافني طليقي

ليلى كانت ماسكة إيده، وبتحكيله حاجة وهي بتضحك.

فتح لها الباب، واستنى لحد ما ركبت وربط لها الحزام.

كان أخيرًا بيتعلم يشوف التفاصيل الصغيرة.

يمكن خسارتنا لبعض علّمته يكون أبًا أفضل.

وعلّمني أكون إنسانة كاملة، مش مجرد زوجة تنتظر أن يختارها أحد.

بعد يومين، وصلتني منه رسالة:

«احتفظت بنسخة من المجلة. مش علشان أفتكر نجاحك بس، لكن علشان أفتكر إني خسرت إنسانة عظيمة يوم تعاملت مع وجودها كأنه شيء مضمون. أتمنى تسامحيني يومًا بجد.»

قرأت الرسالة، وبعدها كتبت:

«أنا سامحتك. وأتمنى لك الخير. خلينا نخلي اللي اتعلمناه يساعدنا نربي ليلى أحسن.»

رد:

«اتفقنا.»

قفلت الموبايل، وفتحت شباك المكتب.

الشمس كانت داخلة على المجسم الجديد اللي كنا بنشتغل عليه.

دخلت الموظفة وقالت:

— الاجتماع هيبدأ بعد خمس دقايق يا بشمهندسة مريم.

وقفت، عدلت سترتي، وأخدت ملف التصميم.

قبل ما أخرج، بصيت لصورتي على الغلاف.

ما شفتش امرأة انتصرت على طليقها.

ولا زوجة هدمت بيتها علشان شغلها.

شفت ست اتأخرت سنين لحد ما تصدق إن ليها حق تحلم.

ست عرفت إن الحب الحقيقي ما يطلبش منك تصغّر نفسك علشان الطرف التاني يحس إنه أكبر.

وإن بعض النهايات، مهما كانت مؤلمة…

بتكون أول باب لحياة ماكناش نعرف إننا نستحقها.

ابتسمت لنفسي، وخرجت للاجتماع.

المرة دي، ماكنتش مستنية حد يفتكر اسمي.

العالم كله بدأ يعرفه.

تمت بحمد الله.

9 من 9التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى