
بصيت لآسر.
رد.
هو ماردش.
آسر.
رفع عيني.
مش دلوقتي.
لأ، دلوقتي.
سكت.
وبعدين قال
أبوكي مات في حادثة.
عارفة.
الحادثة مكنتش صدفة.
حسيت الدم اتجمد في عروقي.
إنت عارف مين عملها؟
آسر قال
أيوه.
مين؟
بصلي.
أنا.
شهقت.
إيه؟
أنا كنت آخر واحد كلمه.
وإنت…
صوتي انكسر.
إنت السبب؟
هز راسه.
لأ.
أمال ليه قلت أنا؟
لأن الليلة دي أنا طلبت منه يقابلني.
وبعدها مات.
أيوه.
وإنت كنت موجود؟
لأ.
طب مين كان موجود؟
آسر سكت.
ملك، لو قلتلك دلوقتي، حياتك هتتغير.
قلت
حياتي اتغيرت من يوم ما قابلتك.
سكت.
وبعدين قال
أخويا.
رجعنا الشقة.
فريدة نامت في العربية.
وأنا كنت ساكتة طول الطريق.
أخو آسر.
يعني الشخص اللي كان ممكن يكون سبب موت أبويا، كان قريب منه.
وليه؟
ولما وصلنا، آسر قال
لازم أمشي.
فين؟
أقابل أخويا.
لوحدك؟
أيوه.
لأ.
بصلي.
ملك، مش كل حاجة لازم تدخلي فيها.
دي حياة أبويا.
سكت.
أنا جاية.
رفض.
لكن بعد دقائق، وافق.
وصلنا بيت قديم في القاهرة.
آسر دخل.
وأنا فضلت في العربية.
بعد عشر دقايق…
سمعت صوت خبط.
وبعدين صوت طلقة.
فريدة صحيت وبدأت تعيط.
نزلت من العربية وأنا مرعوبة.
رجالة آسر جريوا جوه.
وبعد لحظات خرج آسر.
إيده فيها دم.
آسر!
مش دمي.
أخوك؟
سكت.
فين؟
بص للبيت.
هرب.
وبعدين بصلي.
ومعاه الخاتم.
اتجمدت.
أحمد كان عايز الخاتم…
آسر قال
لأنه مش عارف إن المفتاح الحقيقي مش الخاتم.
أمال إيه؟
قرب مني.
فريدة.
بصيتله بعدم فهم.
بنتي؟
أبوكي خبّى النسخة الأخيرة من الدليل في حاجة تخصها.
قلبي وقف.
إيه؟
آسر بص لفريدة.
في شهادة ميلادها الأصلية.
سكت.
أبوكي كتب معلومة قبل ما يموت، وطلب إنها تظهر لما فريدة تتم سنة.
بنتي عندها تلات سنين.
آسر هز راسه.
وعشان كده أحمد مستعجل.
في اللحظة دي، تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل قال
لو
عايزة بنتك تفضل معاكي…
اتجمدت.
إنت مين؟
هاتي فريدة.
صرخت
مستحيل!
يبقى مش هتشوفيها تاني.
التليفون اتقفل.
بصيت لفريدة.
وبعدين لآسر.
آسر كان واقف جامد.
بس عينيه كانوا مليانين غضب.
قال
من اللحظة دي، الموضوع بقى حرب.
الفصل الثالث آخر ورقة
الليلة دي كانت أطول ليلة في حياتي.
فريدة نامت وهي مش عارفة إن حياتها كانت مهددة.
وأنا قعدت جنبها، ماسكة إيدها، وكل دقيقة أبص على الباب.
آسر كان واقف عند الشباك.
ساكت.
قلت
إنت خايف؟
قال من غير ما يلف
آه.
اتصدمت.
أول مرة تقولها.
عشان أول مرة الخوف يبقى على حد أنا مسؤول عنه.
قربت منه.
آسر…
لف ناحيتي.
إنتِ مش لازم تفضلي لوحدك بعد النهارده.
يعني إيه؟
يعني مهما حصل، مش هسيبك.
بصيتله.
ليه؟
ابتسم.
يمكن عشان أبوكي طلب مني.
بس أبويا مات من سنين.
عارف.
أمال؟
سكت.
وبعدين قال
يمكن عشان أنا كمان بقيت عايز أحميكي.
الكلمة لمست حاجة جوايا.
بس أنا كنت خايفة.
خايفة من كل حاجة.
من أحمد.
من أخوه.
من الماضي.
ومن فكرة إني ممكن أثق في حد تاني.
الصبح، وصلنا لمكان آمن خارج القاهرة.
آسر فتح الكمبيوتر.
عندنا كام ساعة قبل ما نعرف أخويا هيعمل إيه.
وإنت متأكد إنه هو؟
أيوه.
ليه؟
لأنه الوحيد اللي كان عارف مكان الخاتم.
وأحمد؟
أحمد مجرد واجهة.
واجهة لمين؟
لعمي.
بس عمك مات.
آسر بصلي.
مفيش دليل إنه مات بالطريقة اللي اتقالت.
اتسعت عيني.
يعني إيه؟
قبل ما يرد، ظهر إشعار على الكمبيوتر.
رسالة وصلت.
لو عايزين تعرفوا الحقيقة، تعالوا المخزن القديم.
آسر قرأها.
دي من أخويا.
هنروح؟
أيوه.
أنا معاك.
بصلي.
المرة دي، مش هسيبك.
المخزن كان في منطقة صناعية قديمة.
دخلنا.
مكان مهجور.
آسر سبقني.
سمعت صوته
اطلع يا كريم.
ظهر شاب من الضلمة.
كان أخوه.
كريم.
في إيده ظرف.
قال
كنت مستنيك.
آسر قرب.
فين الخاتم؟
كريم رفعه.
معايا.
أنا قلت
ليه عملت كل ده؟
بصلي.
عشان الفلوس.
أبويا مات بسببك؟
سكت.
جاوبني!
قال
أنا مكنتش عايز موته.
آسر اندفع ناحيته.
بس حصل!
كريم تراجع.
الليلة دي كنت رايح أطلب منه الأوراق.
وإيه اللي حصل؟
حصل خناقة.
وبعدها؟
عربية خبطته.
آسر قال
مين كان سايق؟
كريم سكت.
وبعدين قال
عمنا.
اتجمدت.
عم آسر؟
أيوه.
آسر بصله.
وإنت كنت عارف؟
عرفت بعدها.
وسكت؟
كنت خايف.
آسر قال
والخاتم؟
كريم مد إيده.
جواه شريحة ذاكرة صغيرة.
أخدها




