
سنين؟
ما ردش.
وبعدين قال
اسمعيني كويس… سيبي الورشة وامشي.
بصيت لعم حسن.
ليه؟
لأن المكان ده مش ليكي.
قلت
وإنت متأكد؟
صوته اتغير.
إنتِ لقيتي الورق؟
ما قدرتش أرد.
هو فهم من سكوتي.
ندى… الورق ده ناقص.
ناقص إيه؟
ناقص آخر صفحة.
عم حسن فجأة مد إيده.
اقفلي.
لكن أبويا قال قبل ما أقفل
ولو لقيتي الشريط… ما تسمعيش التسجيل.
اتجمدت.
بصيت للصندوق.
الشريط كان لسه جواه.
قلت
ليه؟
ما ردش.
المكالمة اتقفلت.
أحمد بصلي.
لازم نسمعه.
عم حسن قال
أيوه.
سعاد كانت واقفة بعيد، ووشها شاحب.
قلت لها
إنتِ عارفة التسجيل ده؟
ما ردتش.
قربت منها.
عارفة التسجيل؟
هزت راسها ببطء.
أيوه.
سمعتيه؟
دموعها نزلت.
مرة واحدة.
وفيه إيه؟
سعاد بصت لعم حسن.
وهو قال
فيه صوت أمك.
حطينا الشريط في جهاز قديم كان موجود في المكتب.
ضغطت تشغيل.
في البداية كان فيه تشويش.
وبعدين…
سمعت صوت أمي.
ضعيف.
متوتر.
لكن واضح.
حسن… لو إنت بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا ما لحقتش أقول لندى الحقيقة.
إيدي مسكت في طرف المكتب.
صوتها كمل
أنا اكتشفت إن فيه فلوس اختفت من حساب الورشة… واللي عمل كده مش شخص غريب.
صوتها اتقطع لحظة.
ثم قالت
هو شخص من العيلة.
أحمد بص لأمه.
سعاد غمضت عينيها.
أمي كملت
وأنا عرفت كمان إن في حد بيزوّر توقيعي من سنين.
وفجأة سمعنا صوت باب بيتفتح في التسجيل.
أمي سكتت.
وبعدين قالت بصوت منخفض
إنت جيت؟
صوت راجل ظهر في الخلفية.
ما كانش واضح.
لكن أول كلمة قالها كانت
كان لازم تسكتي.
التسجيل انتهى.
فضلنا كلنا ساكتين.
أحمد بصلي.
مين ده؟
عم حسن ما ردش.
بصيت لسعاد.
كانت بتعيط.
قلت
إنتِ تعرفي الصوت؟
سعاد مسحت دموعها.
وقالت
أيوه.
صوت مين؟
رفعت عيني عليّ.
صوت أبوكي.
وفي نفس اللحظة، عم حسن قال
لأ.
سعاد بصتله.
إنت هتفضل ساكت لحد إمتى؟
رد عليها
لحد ما ندى تعرف الحقيقة كاملة.
ثم
التفت لي.
الصوت اللي سمعناه…
وسكت.
مش صوت أبوكي.
اتصدمت.
أمال صوت مين؟
عم حسن بص لسعاد.
سعاد انهارت على الكرسي.
ثم قالت بصوت مكسور
صوت أخويا.
أحمد شهق
خالي؟
هزت راسها.
أيوه.
عم حسن قال
وأخو سعاد هو الشخص اللي كان ماسك الحسابات وقتها.
بصيت للصندوق.
وبعدين للورقة.
وفجأة لاحظت حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده.
في آخر صفحة من الدفتر…
كان فيه رقم حساب
مكتوب بخط أمي.
وتحته اسم المستفيد.
سعاد حسن.
بصيت لحماتي.
طنط سعاد…
رفعت عيني بصعوبة.
الفلوس راحت فين؟
ما ردتش.
لكن قبل ما تتكلم…
وصلت رسالة جديدة على موبايلي.
من نفس الرقم المجهول.
دلوقتي عرفتي مين بدأ السرقة… لكن لسه ما عرفتيش مين استفاد منها.
وبعدها مباشرة وصلت صورة.
فتحتها.
وكانت صورة قديمة جدًا…
لأمي، وعم حسن، وأبويا، وسعاد…
واقفِين قدام الورشة.
لكن الشخص اللي واقف جنب أمي…
كان شخصًا ما توقعتش أشوفه في الصورة أبدًا.
جوزي أحمد.
رغم إن الصورة كانت متصورة قبل ما أحمد يتولد بسنين أكيد، نكمل ونكشف سر الصورة تدريجيًا
الجزء الثامن
الجزء الثامن
فضلت
ماسكة الموبايل بإيدي، وببص للصورة كأني مستنية الصورة نفسها تشرحلي اللي أنا شايفاه.
أحمد واقف جنب أمي.
بس أحمد كان طفل في الصورة.
صغير جدًا.
يعني الصورة أقدم من عمره بسنين طويلة.
قلت بصوت متقطع
مستحيل…
أحمد قرب من الموبايل.
دي مش أنا.
بصيتله.
بس شبهك.
رد بسرعة
أنا عمري ما شوفت المكان ده.
عم حسن خطف الموبايل من إيدي وبص للصورة.
وفجأة وشه اتغير.
الصورة دي…
سكت.
قلت
إيه؟
قال
اتصورت في يوم اختفاء أبوكي.
بصيتله بصدمة.
اختفاء أبويا؟
هز راسه.
أبوكي ما سافرش زي ما الناس قالت.
سعاد قامت من مكانها بعصبية.
حسن، كفاية!
بصلها.
كفاية إيه يا سعاد؟ كفاية كذب؟
صرخت
أنا وعدت!




