Uncategorized

بنت بسيطه

الورقة كانت فيها عنوان.
سيف أخده.
هنروح هناك.
العنوان كان لمخزن قديم في مدينة نصر.
دخلنا.
المكان مهجور.
لكن تحت الأرض كان فيه باب حديد.
المفتاح فتحه.
جوه كانت خزنة.
سيف فتحها.
لقينا شرائط قديمة، صور، مستندات.
كريم مسك شريط.
ده تسجيل من يوم الحادثة.
شغلناه.
صوت قديم طلع.
وكان واضح إن فيه شخص بيتكلم.
صوت رجل.
لازم الحادثة تبان طبيعية.
صوت تاني رد
بس سيف هيشك.
سيف وقتها صغير. هنخليه يصدق اللي نقوله.
سيف وقف جامد.
الصوت الأول كان صوت عمه.
لكن الصوت الثاني…
كان صوت رجل آخر.
كريم بص لسيف.
تعرفه؟
سيف ما ردش.
الصوت كان واضح.
وبعدين سمعنا جملة
وأهم حاجة الشاهدة.
صوت عمه
سعاد؟
أيوه.
دي لازم تسكت.
أنا غطيت بُقي.
أمي…
سيف قفل التسجيل.
الغضب كان واضح في عينيه.
يعني أمي كانت مهددة طول السنين دي.
كريم هز راسه.
أيوه.
مين الشخص التاني؟
كريم قال
شريك قديم للعيلة.
سيف بصله.
اسمه؟
قبل ما يرد، سمعنا تصفيق.
من آخر المخزن.
رجل خرج من الظلام.
أنا اتجمدت.
سيف رفع سلاحه.
الرجل ابتسم.
كفاية بقى.
سيف قال
سامح.
الرجل ضحك.
كنت مستنيك تعرف في يوم.
سامح كان شريك سيف القديم.
الرجل اللي كان سيف يعتبره أخ.
إنت اللي قتلت أخويا؟
سامح هز راسه.
أنا أمرت.
سيف شد على إيده.
ليه؟
عشان أخوك عرف الحقيقة.
أي حقيقة؟
إن عيلتك كلها كانت بتخسر بسبب قراراتك.
سيف قال
فقتلته؟
كان لازم يموت.
أنا كنت واقفة ورا سيف.
سامح بصلي.
ووالدتك كانت الغلطة الوحيدة اللي ما عرفتش أتخلص منها.
سيف اندفع ناحيته.
لكن رجال سامح ظهروا من الجانبين.
حصلت خناقة سريعة.
كريم

أخدني وياسين ناحية باب جانبي.
لازم نخرج!
جرينا.
لكن قبل ما نوصل، سمعنا صوت سيف.
مريم!
بصيت ورايا.
لقيته واقع على الأرض.
سامح واقف فوقه.
رجعت خطوة.
كريم مسكني.
لأ!
مش هسيبه!
لكن ياسين جري.
بابا!
سامح اتلفت.
في اللحظة دي، سيف استغل تشتته، قام وضربه، والرجالة قبضت على سامح.
بعد دقائق، الشرطة وصلت.
لأن كريم كان بلغهم قبل ما ندخل.
سامح اتقبض عليه.
والملفات والتسجيلات كلها اتسلمت.
الحقيقة اللي استخبت سنين ظهرت.
أخو سيف اتقتل.
أمه كانت شاهدة.
وأمي حاولت تحمي الحقيقة لآخر يوم في حياتها.
بعد أسابيع، الدنيا بدأت تهدى.
سيف اتغير.
ما بقاش نفس الراجل اللي قابلته أول مرة.
لسه قوي.
ولسه الناس بتخاف منه.
لكن بقى فيه حاجة مختلفة في بيته.
ضحكة ياسين.
الولد رجع يتكلم بشكل طبيعي.
وبقى يجري في البيت.
أما أنا…
فما بقيتش البنت اللي كانت قاعدة قدام السوبر ماركت.
سيف نفذ وعده.
شغلني رسميًا.
لكن مش مجرد مساعدة.
خلاني مسؤولة عن مركز خيري بدأه باسم أمه.
وقال لي
إنتِ عارفة يعني إيه تكوني محتاجة ومحدش يساعدك.
هزيت راسي.
أيوه.
عشان كده مش عايز حد تاني يعيش اللي إنتِ عشتيه.
بدأنا المركز.
كنا بنساعد أطفال وعائلات محتاجة.
وفي يوم الافتتاح، سيف وقف جنبي.
قال
فاكرة أول مرة شفتك؟
ضحكت.
وأنا قاعدة قدام السوبر ماركت؟
أيوه.
كنت خايفة منك.
وأنا كنت خايف.
استغربت.
إنت؟
ضحك.
كنت خايف على ابني.
بص لياسين.
كان واقف بعيد بيلعب.
ومش هنسى إنك اديتيه آخر أكلك.
قلت
كان طفل جعان.
وإنتِ؟
سكت.
كنتِ جعانة أكتر منه.
ابتسمت.
يمكن.
سيف بصلي شوية.
وبعدين قال
مريم…
نعم؟
أنا مش هطلب منك تنسي إنك أنقذتي ابني.
ضحكت.
خلاص.
ولا هطلب منك تفضلي هنا عشان شغلك.
بصيت له.
أمال؟
سيف اتنهد.
ولأول مرة بدا متردد.
عشان أنا وياسين بقينا بنعتبرك من أهل البيت.
قلبي دق.
لكن قبل ما أقول حاجة، ياسين جري علينا.
مريم!
نعم؟
بابا

عنده مفاجأة ليكي.
بصيت لسيف.
مفاجأة إيه؟
ياسين ضحك.
مش هقول!
بعدها دخلنا البيت.
لقيت على الترابيزة صندوق صغير.
فتحته.
جواه سلسلة بسيطة جدًا.
مش ذهب مبالغ فيه.
كان فيها قلب صغير.
وبجانبها صورة.
صورة أنا وياسين.
اتصدمت.
دي إمتى؟
سيف قال
يوم ما رجعتيه.
بس أنا كنت…
عارف.
سكت لحظة.
أنا عارف إن حياتك اتغيرت بسببي.
بالعكس.
بصيت له.
حياتي اتغيرت بسبب ياسين.
سيف ابتسم.
وأنا؟
ضحكت.
إنت كنت السبب

في نص المشاكل.
ضحك.
ياسين دخل بينا.
يعني مريم هتفضل معانا؟
سيف بصلي.
وأنا بصيت لياسين.
لو باباك موافق.
ياسين بص لأبوه.
بابا؟
سيف قال
أنا موافق.
ياسين حضنني.
وأنا ضحكت.
بعد سنة كاملة…
كان المركز الخيري كبر.
بقينا بنساعد مئات الناس.
وياسين دخل المدرسة.
وكان أول يوم له.
وقبل ما يركب العربية، جري عليّ.
مريم!
نعم؟
فاكرة أول يوم قابلتك؟
ضحكت.
أكيد.
كنت جعان.
وأكلت سندوتشي كله.
ضحك.
وإنتِ كنتي جعانة.
أيوه.
بس ادتيهولي.
مسكت إيده.
عشان إنت كنت محتاجه أكتر.
سيف كان واقف بعيد.
قرب وقال
ياسين، يلا

عشان المدرسة.
الولد بص له.
بابا؟
نعم؟
مريم هتروح معانا.
سيف بصلي.
طبعًا.
ركبنا العربية.
وأنا بصيت من الشباك للمكان اللي بدأت منه حكايتي.
السوبر ماركت.
نفس الشارع.
عدينا من قدامه.
سيف وقف العربية للحظة.
بصيت للمكان.
كان فيه بنت صغيرة قاعدة على الرصيف، ماسكة كيس أكل.
جنبها ولد صغير واضح إنه محتاج.
البنت مدت له الأكل.
ابتسمت.
سيف لاحظ إني ببص.
قال

إيه؟
قلت
مفيش.
افتكرتي البداية؟
هزيت راسي.
أيوه.
ياسين قال
مريم، إنتِ كنتي هتعملي إيه لو ما قابلتيشني اليوم ده؟
ضحكت.
معرفش.
سيف رد بدل مني
وأنا

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى