Uncategorized

بنتى سلمى والمراهقه

عشان الشخص اللي كان بيحاول يوصل لنور… كان قريب جدًا مننا.
التسجيل توقف.
كريم قال
قريب جدًا؟
ضغطت تشغيل.
مريم كملت
أحمد… الشخص ده موجود في حياتك.
وقتها سمعنا صوت حركة خارج البيت.
كريم طفى النور.
مسكني من دراعي.
حد هنا.
بقينا ساكتين.
خطوات قربت.
وبعدين الباب اتفتح.
دخل راجل.
وقف في الصالة.
ما قدرناش نشوف وشه.
لكن صوته…
كان مألوف.
قال
كان لازم تسمع التسجيل ده من بدري.
رفعت عيني.
مين أنت؟
طلع للنور.
عرفته.
وكانت الصدمة…
إنه شريف، مدير مدرسة سلمى.
كريم رفع إيده.
لكن شريف قال
لو كنت جاي أؤذيك، ما كنتش جيت لوحدي.
قلت
إنت تعرف نور.
أيوه.
ومريم؟
كنت آخر شخص كلمها.
إنت السبب في موتها؟
وشه اتغير.
لأ.
سكت.
وبعدين قال
أنا حاولت أنقذها.
من مين؟
بص ناحية الباب.
وقال
من شخص أنت بتثق فيه.
في اللحظة دي…
رن موبايلي.
كان رقم البيت.
رديت.
جالي صوت أمي.
بتعيط.
أحمد…
في إيه؟
قالت
سلمى اختفت.
الدنيا اسودت قدام عيني.
الفصل الثالث الحقيقة المدفونة
ما افتكرتش أنا خرجت من البيت القديم إزاي.
كل اللي كنت شايفه قدامي هو وش سلمى.
بنتي.
الوحيدة اللي فضلتلي من مريم.
وصلت البيت في أقل من عشر دقايق.
أمي كانت واقفة عند الباب.
وشها أبيض.
فين سلمى؟
قالت
كانت في أوضتها.
وبعدين؟
دخلت أجيب لها حاجة… لما رجعت ما لقيتهاش.
صرخت
إزاي؟!
ما أعرفش!
كريم بدأ يسأل الحرس.
لكن قبل ما نعمل أي حاجة، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
ألو؟
صوت بنت صغيرة.
بابا.
قلبي وقف.
سلمى!
أنا هنا.
إنتي فين؟
سكتت.
وبعدين قالت
مع ملك.
غمضت عيني.
ملك معاكي؟
أيوه.
سمعت صوت ملك.
أستاذ أحمد…
قلت
إنتي خدتي بنتي؟!
قالت بسرعة
لأ والله! هي اللي جت معايا.
فينكم؟
في مكان آمن.
أنا جاي.
ملك قالت
بس لو جيت لوحدك.
ليه؟
عشان فيه حد بيراقبك.
بصيت لكريم.
قال
حط المكالمة على السماعة.
عملت.
ملك قالت
إنت لازم تعرف الحقيقة كلها.
قلت
قولي.
قالت
مريم كانت عارفة إن نور عايشة.
عارف.
وكانت بتحاول توصلها.
فين نور؟
سكتت.
ملك!
قالت
في

مكان محدش يعرفه.
إنتي عارفة؟
أيوه.
خديني ليها.
هعمل.
بس ليه سلمى؟
ملك قالت
لأن نور ما كانتش هتظهر غير لو سلمى موجودة.
اتصدمت.
ليه؟
لأن نور كانت شايفة سلمى أختها.
بصيت لكريم.
ما فهمتش.
ملك كملت
مش أختها بالدم.
أمال؟
مريم كانت بتعتبرها زي أختها.
وبعدين قالت
تعالى على العنوان اللي هبعتهولك.
وصلتني رسالة.
مخزن قديم في إمبابة.
قلت لكريم
يلا.
قال
أنا جاي.
وصلنا بعد حوالي نص ساعة.
دخلنا المخزن.
سمعت صوت سلمى
بابا!
جريت عليها.
حضنتها.
فضلت ماسك فيها بقوة.
إنتي كويسة؟
هزت راسها.
أيوه.
بصيت لملك.
كانت واقفة بعيد.
إنتي ليه عملتي كده؟
قالت
لأني كنت عارفة إنهم هيوصلوا لها.
مين؟
ملك سكتت.
وفجأة خرجت بنت من

الظل.
كانت أطول من ملك بشوية.
شعرها مربوط.
وشها شاحب.
لكن عينيها…
كان فيها نفس نظرة مريم.
قلبي اتوقف.
قالت
أنا نور.
بصيت لها.
إنتي…
هزت راسها.
أنا بنت هالة.
قربت.
هالة كانت أخت مريم؟
أيوه.
إزاي عايشة؟
قالت
لأنها ماتت بعد ولادتي.
سكتت.
ومريم ربتني فترة.
ليه ما قالتليش؟
نور بصت للأرض.
لأنها كانت خايفة إنك تعرف.
من مين؟
قالت
من عيلة الشناوي.
بصيت لها.
عيلتي؟
مش كلهم.
مين؟
نور سكتت.
وبعدين قالت
عمك عبد الرحمن.
اتصدمت.
عمي كان بيحميكي.
أيوه.
ومين كان ضده؟
قالت
أبويا.
أبوك؟
هزت راسها.
أنا ما عرفتش هو مين غير من وقت قريب.
مين؟
قالت
راجل اسمه فؤاد.
الاسم ضرب في دماغي.
فؤاد.
كان شريك قديم لأبويا.
رجل أعمال اختفى من السوق من سنين.
لكن كان فيه حاجة أغرب.
فؤاد كان أقرب شخص لعمي عبد الرحمن.
كريم قال
فؤاد مات من سبع سنين.
نور ردت
لأ.
سكت.
هو عايش.
بصيت لها.
إنتي متأكدة؟
قالت
أنا شفته.
فين؟
من شهر.
وإيه علاقته بمريم؟
قالت
هو اللي كان بيهددها.
سلمى كانت واقفة جنبي.
مسكت إيدي.
قالت
بابا…
بصيت لها.

ماما كانت عارفة إن نور أختها.
نور ابتسمت بحزن.
مريم كانت بتعتبرني بنتها.
سألت
ليه ما قالتليش؟
نور ردت
لأنها كانت عارفة إنك لو عرفت، هتدور ورا الموضوع.
وده خطر؟
أيوه.
كريم قال
إيه اللي كان فؤاد عايزه؟
نور بصت له.
ملفات.
ملفات إيه؟
ملفات الأطفال.
ليه؟
عشان كان بيستخدم مؤسسة خيرية كواجهة.
اتصدمت.
مؤسسة خيرية؟
أيوه.
نور طلعت ورقة.
الأطفال اللي كانوا بيختفوا، كانوا بيتنقلوا من دار لدار.
وبعدين؟
بعضهم كان بيتم تبنيه بأوراق مزورة.
كريم قال
يعني شبكة تبني غير قانوني؟
نور هزت راسها.
وأكتر.
إيه أكتر؟
قالت
كانوا بيغيروا هويات الأطفال.
سكت.
فهمت ليه نور كانت عايشة باسم مختلف.
وفهمت ليه ملك كانت خايفة.
وفهمت ليه مريم كانت بتخبي كل حاجة.
لكن سؤال واحد فضل موجود
فؤاد كان عايز نور ليه؟
نور قالت
عشان عندي النسخة الأخيرة من الملفات.
فين؟
بصتلي.
معايا.
أخرجت فلاشة صغيرة.
دي كل حاجة.
كريم مد إيده.
لكن نور منعته.
قبل ما تشوفها، لازم تعرف حاجة.
إيه؟
مريم ما ماتتش بسبب الملفات.
اتجمدت.
أمال؟
ماتت لأنها رفضت تسلمهم.
سكت.
مين كان معاها؟
نور قالت
أنت.
أنا؟
أيوه.
إزاي؟
قالت
في آخر يوم في حياتها، مريم كانت خارجة من عندي.
وأنا كنت معاها؟
لأ.
أمال؟
قالت
هي كانت رايحة تقابلك.
حسيت رأسي بتوجعني.
أنا فاكر آخر يوم.
مريم قالتلي إنها رايحة مشوار.
وبعدها بساعات جالي خبر الحادث.
لكن…
هل كانت رايحة تقابلني فعلًا؟
فتحت الفلاشة.
كان عليها فيديو.
شغلناه.
ظهر تسجيل كاميرا قديمة.
مريم كانت ماشية في شارع.
وبعدها وقفت جنب عربية.
دخلت.
العربية اتحركت.
ثم ظهرت عربية تانية وراها.
وفي آخر الفيديو…
ظهر شخص واقف بعيد.
كبرنا الصورة.
وشه ظهر.
أنا.
اتجمدت.
قلت
ده أنا.
كريم بصلي.
أيوه.
قلت
بس أنا ما كنتش هناك.
نور قالت
بالظبط.
يعني إيه؟
الفيديو

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى