
أنا أخدت نفس طويل وقلت: _ أنا مش هعتذر عن خوفي على بنتي، لكن لو أنا فهمت حاجة غلط، فأنا مستعدة أراجع نفسي. اللي أنا مش مستعدة أقبله إن بنتي تبقى طرف في أسرار الكبار، وإنها تضطر تخبي عننا عشان تساعد حد.
بنتي قربت مني وقالت: _ حقك عليا يا ماما. أنا مكنتش أقصد أوجعك، بس كنت فاكرة إني بساعد عمي.
حضنتها وقلت: _ يا حبيبتي، مساعدة الناس حاجة كويسة، لكن مش على حساب أمانك أو علاقتك بأهلك. ولو فيه حاجة محتاجة تتخبي عن الكل، يبقى لازم تسألي نفسك الأول: ليه؟
وبعد كام يوم، أخو جوزي أخد خطوة جد، وكلم البنت وأهلها، واتفقوا على مقابلة رسمية بحضور العيلتين.
ولما رجع من المقابلة، دخل علينا وهو مبتسم لأول مرة من شهور، وقال: _ ادعولي يا جماعة، الأمور ماشية كويس، وإن شاء الله ربنا يكرمنا بالحلال.
جوزي ضحك وقاله: _ أهو ده الكلام الصح، بدل ما تدخل بنت أخوك في أسرارك وتخلينا كلنا نعيش في فيلم!
ضحكنا كلنا، وحتى بنتي ضحكت وهي بتبصلي باعتذار.
لكن أنا، رغم إن قلبي ارتاح لما فهمت الحقيقة، فضلت فاكرة اللي حصل.
لأن المشكلة ما كانتش في إن عمها بيحب واحدة، ولا في إنه طلب مساعدة بنت أخوه. المشكلة كانت في السرية، والخروج المتأخر، وفكرة المبيت اللي ما كانش ليها ضرورة، وفي إن محدش حاول يسمعني من البداية.
ومن يومها فهمت إن الثقة مش معناها إننا نسكت عن كل حاجة، وإن الخوف مش معناه إننا نتهم الناس. الصح إننا نسأل، ونسمع، ونحط حدود تحمي الجميع من غير ظلم ولا تجريح.
بس عايزة أسألكم سؤال مهم…
لو كنتوا مكاني، وشفتم كل التصرفات دي، هل كنتوا هتشكوا زيي؟ ولا كنتوا هتعتبروا إن دي علاقة عادية بين عم وبنت أخوه؟
وهل بنتي غلطانة إنها خبت عننا سر عمها، ولا كانت بتحاول تساعده وخلاص؟
اكتبوا رأيكم، ومتنسوش تصلوا على النبي في التعليقات ❤️
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ.
#حكاوي_شيمو




