
جارتي بتنيمني عن طريق أكل بتقدمهولي، اكتشفت ده بالصدفة لما مكلتش الكيكة اللي جابتها. هحكيلكم حكايتي.
أنا عندي 33 سنة من إسكندرية، اسمي سالي. موظفة وشغلي يومياً من الساعة 8 للساعة 2 الضهر. طبعاً متجوزة الحمد لله وعندي بنتين فيروز وسارة. جوزي 25 يوم بره البيت وأيام معانا، لأنه بيشتغل مهندس بترول في شركة في مصر.
المهم بقالي فترة كده بحس بحاجات مريبة وغريبة بتحصل لي أنا والبنات في نفس الوقت، زي مثلاً إحنا التلاتة يجيلنا صداع جامد في نفس الوقت ويخلينا ننام نوم عميق جداً، ما أحسش بأي حاجة غير تاني يوم الصبح، بلاقي البنات صاحيات جنبي وخايفة. قلت ده من الجو أكيد، أو كان فيه حاجة في الجو والناس كلها كده. خصوصاً إني بقوم كويسة ونشيطه في اليوم التالي. فضل الموضوع ده يتكرر كل أسبوع مرة وساعات مرتين. قلقت وخفت بس حاولت ما أتوترش وما أوضحش لجوزي، لأنه مش ناقص خوف وقلق علينا، هو أصلاً مش طايق شغله وعايز يشوف شغل هنا قريب مننا يبقى معانا يومياً.
جارتي بنوتة عندها 22 سنة لسه متجوزة بقالها 8 شهور، وعلى وش ولادة. بحكيلها إيه اللي بيحصل، لقيتها بتأمن على كلامي وبتقولي إن ده بيحصل معاها دايماً، وآخرهم كان أول إمبارح نفس اليوم اللي حصل فيه كده أنا والبنات. فضلنا نضحك وخدنا الموضوع بهزار وضحك، بل بالعكس اطمئنا إن ده حصلنا مع بعض، اعتقاداً منا إنه فعلاً كان فيه ميكروب في الجو أو العمارة واتلطشنا بيه.
عزمتني على صينية كيك بتبقى تحفة جداً، كل فترة تعملهالي وتديهاني ناكلها. بصراحة طعمها بيبقى يجنن. سألتها عن جوزها جاي النهارده ولا مش جاي، قالتلي لا هيبات في الشغل النهارده وهييجي بكره. وطلبت مني إني أفضل سهرانة معاها، لأن بطنها بتوجعها بسبب الحمل، ومامتها معرفتش تجيها النهارده. قولتلها مش مشكلة يا حبيبتي، وأهو البنات كده كده أجازة بكره من مدارسهم. قضينا سهرة حلوة، وحاولت أنسيها التعب والهزار معاها ومع البنات، وعملنا كيك وشاي وفشار وتابعنا فيلم حلو.
فجأة وبدون سابق إنذار، لقيتها بتصرخ صراخ رهيب وقوي، وقالتلي: “الحقيني، هاتيلي برشام جوه في الدولاب، كاتباهولها الدكتوره لو حسيت بالتعب ده.” جريت على الدولاب وأنا خايفة على البنت، وبفتح الدولاب وفعلاً لقيت البرشام اللي عايزاه. بس اللي فاجأني وخوفني إني خدت بالي إن فيه برشام تاني محطوط تحت فوطة درفة الدولاب، والشك والخوف والرعب بدأ ينط جوه قلبي. مصيبة وحطت على دماغي، ساعتها عملت اللي كان لازم أعمله، وهو إني استنى لغاية ما أعرف البرشام ده لمين وعشان إيه. البرشام ده أنا عرفته وقريت عنه قبل كده، منوم وتركيزه عالي جداً، ومش بياخده أي حد غير المرضى اللي بتجيلهم حالات صرع عشان يدخلوا في…
النوم على طول، مش عارفة تقريباً بيخلي الإنسان ينام خلال 7 ثواني مش أكثر. عملت إني ماشوفتش حاجة، وخدت البرشام بتاع البنت وأديتهولها، وكمان ربع ساعة بقت كويسة الحمد لله. بدأت أفتح معاها الحوار من بعيد إنها بتتعب أو بتاخد منومات، قالتلي وبشكل قاطع: “لا طبعاً، إزاي هاخد منومات ومكيفات وأنا حامل؟ ده فيه مشكلة كده على الجنين.” أنا بدأ الشك يدخل قلبي، معرفش ليه وليه حسيت إن الموضوع يخصني، خصوصاً إني افتكرت حاجة أنا خدت بالي منها بس قلت أكيد صدفة.
حالة الإغماء اللي كانت بتحصل لي ماكنتش بتحصل غير لما جوز البنت دي بيكون موجود معاها، لأني فاكرة إنها بتبقي تعمل الكيك أو أي حلو وتجيبهولي بنفسها، هو ده اللي كان قالقني. استنوا! الكيك؟ معقول أنا بكتب وإيدي بتترعش.. أساساً.. معقول تكون البنت دي بتتفق مع جوزها عشان ينيموني أنا والعيال ويدخلوا الشقة وياخدوا اللي هما عايزينه؟ ده أول سيناريو جه في بالي.. بس لا، السيناريو ده مش منطقي، البنت قالتلي إنها كمان بتجيلها حالة النوم دي وبتنام بشكل فوري. طب وبعدين!! معقول جوزها اللي بيعمل كل ده عشان يدخل شقتي غصب عني؟ طب بيدخل عشان إيه؟ عشان يسرق أو يمد إيده على فلوس. يا نهار أسود! الفكرة نفسها مرعبة، وإيدي لا إرادياً بدأت تترعش، ورجليا مش شايلاني من ع الأرض. استأذنت من جارتي دي، وخدت البنات ورجعت شقتي، وأنا دماغي بتودي وبتجيب: هعمل إيه؟ وهتأكد إزاي؟ وهتصرف إزاي؟ دبرني يا رب.
فجأة جاتلي فكرة، وقلت لازم أعملها بكره، بما إن جوزها جاي بكره. أقسم لكم بالله إني في اليوم ده معرفتش طعم النوم، وكل اللي بيجي في خيالات مرعبه، وعقلي بيودي وبيجيب. معقول اللي في بالي ده صح؟ معقول إن فيه حد ممكن يعمل كده؟ فضلت صاحية لتاني يوم، حتى اتأخرت في صحيان البنات عشان أفطرهم. كده كده اليوم ده أجازة، ومافيش مدارس ولا حضانات. فضلت تقريباً متتبعة الشقة اللي قصادنا، وكنت راصدة كل رجل أو كل حد طالع نازل على السلالم عشان أشوف جوزها ده جاي إمتى ولا هييجي إمتى. وفعلاً لقيته وصل على الساعة 6 المغرب تقريباً. فضلت أبص من العين السحرية عليه وهو طالع، عمل حاجة غريبة أوي وهو بيفتح باب شقته، لقيته بص ناحية شقتي وفضل مطول كده في بصته. أقسم بالله ارتعبت. الواد أصغر مني أنا بـ 4 سنين.. هو عنده 29 سنة. طب وبعدين؟ البصة دي معناها إيه؟ ماكانش في إيدي حاجة غير إني أحاول أنكش مراته بأي حوارات أو أي كلام حتى من بعيد لبعيد. أنا قلبي مش مطمن، ومش هستريح غير لما أعرف فيه إيه وإيه…




