Uncategorized

حور بدموع

فهد فاق لنفسه: أيوه يا حور، سمعك.

حور: خير، في حاجة بليل كده؟

فهد: أصل أنا كنت جاي أتكلم معاكي في موضوع.

حور: مينفعش الموضوع ده يتأجل للصبح؟ معلش.

فهد: أيوه طبعاً، عادي. تصبحي على خير يا حور.

حور: وإنت من أهل الخير.

الصبح صحيت حور، لقيت فهد جايب الأكل بنفسه ليها.

حور: وليه حضرتك تاعب نفسك؟

فهد: سمعت إنك مش عايزة تاكلي، قلت أجي أشوف الموضوع بنفسي.

حور: أيوه، أصل الصراحة مليش نفس أوي.

فهد: لا، مفيش الكلام ده. إنتي مش شايفة نفسك، ده إنتي محتاجة تاكلي وتتغذى.

حور: شكراً لحضرتك.

فهد: أنا بناديكي باسمك، إنتي كمان قوليلي فهد، علشان بضايق من “حضرتك”.

حور: حاضر يا فهد.

فهد ابتسم بعفوية لما نادته باسمه.

فهد: تسمحيلي أقعد أكل معاكي، علشان ماكلتش؟

حور: اتفضل طبعاً.

وأكلوا سوا.

عند عاصم، اللي هيتجنن ويلاقي حور، دور في كل مكان مش لاقيها.

فات شهرين وعاصم مش لاقي حور، واتنقل خدمة في الصعيد تحديداً في نفس محافظة اللي فيها حور.

وعند حور، فهد أصر إن حور تقعد معهم، ودخلها مدرسة، وبدأ يتعلق بها وبوجودها في حياته، وهو اللي بيذاكر لها ويجيبها ويوديها المدرسة.

في يوم، حور كانت مستنية فهد يرجع يذاكر.

لها واتصلت بيه.

فهد: في الطريق يا حورى، بس معايا ضيوف. قولي لحاجة بس علشان تعرفي.

حور: ضيوف مين؟

فهد: ده ضابط صاحبي كان في القاهرة ولسه نازل الصعيد، لازم نكرمه. أنا عازمته وهو جاي بعد ساعة كده.

حور: حاضر، هقول لماما.

فهد: ماشي، يلا سلام يا حور.

وقفل.

حور كانت واقفة فوق في الشباك مستنية فهد، واتصدمت لما شافت مين الضابط ده.. كان عاصم.

حور كانت واقفة فوق في الشباك مستنية فهد، واتصدمت لما شافت مين الضابط ده.. كان عاصم.

حور أول ما شافت عاصم، غصباً عنها ابتسمت، وفجأة اختفت ابتسامتها وافتكرت موضوع كارما وإنه أكيد اتجوزها.

وعاصم قعد مع فهد، وجم يخرجوا بره في الجنينة. كانت حور واقفة تعيط ونفسها تدخل لعاصم، بس رجعت افتكرت كارما وحمزة ابنه، وقالت: خلاص كده أحسن، هو تلاقيه نسيها أصلًا.

وعاصم وفهد في الجنينة، فهد قام علشان ينادي عليها.

حور: صوت عيطها كان واضح، وعاصم سمعه، بدأ يقرب من الصوت.

وحور لما حسيت بكده، جريت تستخبي.

عاصم لمح ضهرها، قال في باله: أكيد أخت فهد، الأحسن إنه يقعد مكانه وبلاش يعمل حاجة، ممكن فهد يفتكر إنه بيبص على أخته وكده.

حور استخبت ولسه هتطلع، لقيت عاصم جاله تليفون.

عاصم: أيوه يا كارما… حمزة كويس؟ وحشني أوي… وإنتي كمان… خلي بالك منه.

وقفل.

حور واقفة مصدومة وبتعيط وقلبها انكسر لما سمعته بيكلم كارما، وفضلت قاعدة مستخبية.

وفهد طلع لعاصم وقعدوا يتكلموا شوية.

عاصم: احكيلي بقى، مالها البنت اللي قولتلي عليها؟

فهد: تحسها ملاك نازل من السماء يا عاصم، البنت زينة في كل حاجة، إما أخلاق ولا تربية ولا شكل، وكمان شاطرة في دراستها.

عاصم: كل ده يا عم فيها؟ ده إنت وقعت ومحدش سمى عليك.

فهد: والله أيوه يا عاصم، أسرتني بعيونها.

عاصم: طيب، فين أهلها؟ أو محاولتش تعرف هربت من إيه؟

فهد: مش بترضى تتكلم، ومش عايز أضغط عليها، لسه صغيرة وباين إن وراها حاجة كبيرة مخبيها.

عاصم: طيب، ما إنت لازم تعرف، ممكن تكون هربانة وأهلها بيدوروا عليها، أو عاملة حاجة وبتستخبي عندك.

فهد: لا يا عاصم، هي مش كده، شكلها وطريقتها عمرهم ما يقولوا كده.

عاصم: ده إيه يا بني، كل الرومانسية دي؟ أومال لو كانت كبيرة شوية كنت عملت إيه؟

فهد: كنت كتبت عليها وبقيت مراتي، مستنيها تكبر بفارغ الصبر يا عاصم.

حور كل ده بتسمع وهي مش عارفة تعمل إيه، ومشاعرها متلخبطة جداً، ولسه هتطلع أوضتها، اتكعبت ورجلها اتجرحت. حور غصباً عنها صرخت من الألم.

فهد أول ما سمع الصوت قام بخضة.

فهد بخضة: حور، إنتي كويسة؟ إيه اللي جابك هنا؟

عاصم بيبص واتصدم.

الحلقة السادسة عشرة

بقلم ندي أحمد

فهد أول ما سمع الصوت قام بخضة.

فهد بخضة: حور، إنتي كويسة؟ إيه اللي جابك هنا؟

عاصم بيبص واتصدم من منظر الدم الكثير، ونزل وشه في الأرض.

حور سكتت.

عاصم حس بالإحراج ومشى ورأسه في الأرض.

حور خافت إن عاصم يشوفها.

فهد: حور، إيه اللي حصلك؟

وجيه يشيلها.

حور: لا يا فهد، نادي على ماما وأي حد من جوايا.

فهد: صح، صح، معلش، مش الخضة وخايف عليكي.

وراح جاب خادمتين وشالوا حور، وجابوا الدكتورة خيطت الجرح وأخذت مسكن، ونامت.

تاني يوم الصبح، لقيت فهد داخل أوضتها بالفطار.

فهد: ممكن نتكلم شوية؟

حور: اتفضل طبعاً يا فهد.

فهد: حور، إنتي كنتي واقفة ليه إمبارح في الجنينة لما عاصم كان موجود؟

حور: أنا أصل…

فهد: مش عايزك تكذبي يا حور، عايز الحقيقة.

حور: مش هقدر أقول.

فهد: أنا مش بغصب عليك في حاجة أبداً، بس من حقي أفهم، إنتي خايفة مني في إيه؟

حور: مش هقدر أتكلم بجد، مش خايفة منك يا فهد، بالعكس إنت الوحيد اللي فتحتلي بيتك وعملتني كاني حد يخصك.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى