روايات وقصص

كاميرا المراقبة

حماتي خبت كاميرا في حمام بيتي عشان تسجلني وتكشفني قدام 46 واحد من قرايبي. ولما أعلنت وقالت النهارده الكل هيعرف أنتِ إيه من الستات، شغلت التلفزيون وهي بتضحك. أنا فضلت هادية وعادي خالص، عشان قبلها بيومين كنت نقلت الكاميرا دي لأوضتها هي! بس أول ما الفيديو بدأ يشتغل، جوزي اتسمر في مكانه وبقى زي الصنم أول ما شاف مين اللي ظاهر على الشاشة.

الجزء الأول

في البيت ده، الستات المحترمة مبيكونش عندها حاجة تخبيها! صرخت حماتي قدام ست وأربعين فرد من العيلة، وهي بتشغل التلفزيون عشان تعرض فيديو، على حسب كلامها، هيكشفني وهيثبت إني ست مش محترمة.

اللي الست دي مكنتش تعرفه، إن الكاميرا اللي كانت متخبية في حمامي مابقتش موجودة هناك خالص.

أنا كنت نقلتها وحطيتها في أوضتها هي شخصياً!

والفيديو اللي كان طالع يظهر على الشاشة دي مكنش هيعرض جسمي ولا صور لي زي ما هي كانت متخيلة، ده كان هيعرض حاجة تانية خالص.. حاجة هتهد السمعة اللي قعدت تلاتين سنة تبنيها وترسمها قدام الناس.

بس القصة دي بدأت من تلات أسابيع فاتوا.

أنا اسمي فريدة الشريف، عندي ست وثلاثين سنة، ومشاركة في شركة تكنولوجيا كبيرة.

طوال حداشر سنة اشتغلت لحد الفجر، وكنت برفض أخد أي إجازات، وكنت بستثمر كل مليم بكسبه في الشغل.

وبالطريقة دي قدرت أشتري بيت جميل جداً في منطقة راقية، تمنه بيعدي ثمانية عشر مليون جنيه.

البيت ده اشتريته قبل ما أتتجوز بأربع سنين كاملة.

جوزي، كريم، كان شغال موظف في مصلحة حكومية. ولما عرفته في الأول، وقعت في غرام بساطته اللي كانت باينة عليه؛ مكنش باين عليه أبداً إنه طماع ولا همه المنظرة.

وبعد جوازنا، وافقت إن مامته، مدام سميحة، تيجي تعيش معانا.

ودي كانت ألعن غلطة عملتها في حياتي الزوجية كلها.

من أول يوم، الست دي بدأت تعاملني كأني خدامة شغالَة عندها في بيتي أنا!

الست ممكن تلم ملايين الدنيا، بس لو مابتعرفش تخدم جوزها، متسواش تعريفة كانت دايماً تفضل تعيد الجملة دي.

وكريم جوزي كان دايماً يرجع يقولي بحنية مصطنعة معليش، إنتِ عارفة أمي طبيعتها إيه.. طنشيها ومتاخديش على كلامها.

وأنا كنت بسكت وببلعها عشان البيت يمشي.

ليلة الجمعة الفارقة

رجعت البيت هدومي كلها مبلولة من المطر الشديد. مدام سميحة كانت مستنياني في الصالة، وفيه ابتسامة غريبة ومريبة مرسومة على وشها.

يا حبيبتي، أنا سيبتلك صابونة مميزة في الحمام اللي تحت. روحي خدي شطيفة ودش محترم، شكلك محتاجة تفصلي وترتاحي.

استغربت جداً من طريقتها اللطيفة غير العادة، بس وافقت.

أصلنا كنا بقالنا أسابيع بنستعمل الحمام اللي تحت ده عشان كريم أكد لي كذا مرة إن السخان بتاع الحمام اللي في أوضتنا باظ.

أول ما فتحت المية بتاعة الدش، حسيت بحاجة غريبة.

كانت فيه لمبة حمراء صغيرة بتفتح وتقفل ورا فتحة الشفاط بتاعة الحمام.

قربت ووقفت على كرسي صغير عشان أطول.

وهنا حسيت إن الخوف اتجمد في عروقي.

لقيت كاميرا صغيرة جداً وموجهة بالظبط على مكان الدش.

كان فيه حد بيحاول يسجل لحظاتي الخاصة.

لبست هدومي بسرعة، وغطيت العدسة، وشلت الجهاز بحرص شديد.

بعدها طلعت تجري على أوضتي فوق، وفتحت كارت الميموري.

أول فيديو ظهر قدامي كان بيبين مدام سميحة وهي بتثبت الكاميرا بنفسها.

وهي بتظبط العدسة، كانت بتكلم نفسها بصوت واطي وتقول تعالي بقى نتفرج، هوريكي غرورك ده هيفضل مستحمل لحد إمتى لما الكل يشوف اللي صورتهولك.. وبعدها بشوية، البيت ده كله هيبقى ملك ابني كريم.

حسيت برغبة شديدة في القيء.

بس المصيبة الأكبر كانت في الفيديو اللي بعده.

جوزي كان ظاهر فيه، وكان باصص للعدسة مباشرة يا ماما، هي اشتغلت ولا لسه؟

تمام التمام يا حبيبي. خلاص، قربنا نمسك الطرف اللي هنخليها بيه تمضي على كل حاجة.

وكريم ابتسم وقال بس أهم حاجة تتأكدي إنها مش هتحس بحاجة.

في اللحظة دي، فهمت إن جوزي مكنش مضحوك عليه..

ده كان شريك أساسي في الخطة.

والمصيبة إني مكنش عندي فكرة إن اللي شوفته ده ما هو إلا بداية غدر أكبر بكتير!

الجزء الثاني

طوال الأيام اللي بعد كده، اضطريت أفطر وأتعشى وأنام جنب الراجل اللي كان بيخطط عشان يدمرني.

كريم كان لسه بيبوسني قبل ما ينزل الشغل خدي بالك من نفسك يا قلبي.. بحبك.

وكل ما كنت بسمعها، كانت بتنط قدامي ضحكته وهو قدام الكاميرا دي.

شلت الفيديوهات الأصلية وعملت نسخة سلمتها لصاحبتي مرام، اللي كانت شغالَة معايا من أول ما عملنا الشركة.

وبعدين حطيت جهاز زيه بالظبط بس بايظ ومش شغال جوه الشفاط.

مدام سميحة بدأت تتخنق وتفقد أعصابها يا فريدة، هو إنتي مابقتيش تدخلي حمام اللي تحت ليه خالص؟

عشان صلحوا السخان بتاع الحمام اللي فوق كدبت عليها.

طب ما تخليكي شاطرة وتستغلي المنتجات الغالية اللي بشتريها لك.

قلقها المصطنع كان بيلقّحني بالدماغ.

وفي يوم، وهي خارجة لميعادها الأسبوعي، وكريم في الشغل، لقيت الفرصة قدامي عشان أعرف خطتهم واصلة لحد فين.

رجعت الكاميرا الأصلية مؤقتاً جوه تحفة فنية في أوضتها.

وفي نفس الأسبوع ده، اكتشف حاجات مكنتش أتخيلها في يوم من الأيام.

في فيديو ظهر فيه عماد، راجل عنده ستين سنة، ومبقاش غير إنه ابن عم أبو كريم المتوفي.

بالنسبة للعيلة كلها، عم عماد كان رمز للشرف والأخلاق؛ متجوز من خمس وثلاثين سنة وطول عمره بيقعد يخطب في الناس عن الأمانة والاحترام.

بس في الفيديو ده، لقيته داخل أوضة حماتي، وقفل الباب وراهم، وباسها بحرارة.

وقعدوا يتكلموا سوا وهما قاعدين على السرير.

خلصتي ورق إيصال الأمانة ولا لسه؟ سألته سميحة.

ثمانية مليون وخمسمائة ألف جنيه رد عليها. وعرفت أجيب صورة من إمضتها. الورقة هتكون جاهزة قبل العزومة العائلية.

حطيت إدي على بوقي من الصدمة.

وحماتي كملت كلامها الأول هنعرض فيديوهات الحمام، وبعدها كريم يطلب منها الطلاق، واحنا هنطلع الديون دي. لو هي خايفة من الكشف والكشف يلمسها، هتضطر تتنازل لنا عن البيت.

وعماد ضحك بصوت عالي وأومال عروسة كريم الجديدة هتعمل إيه؟

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى