روايات وقصص

دة بيتي وبفلوسي

والموقف اللي عشته؟ لسه معلم على خدي في الصور، بس بقى بيفكرني إني فوقت، وإن اللي يتجاوز حدوده مرة، مينفعش يرجع تاني.

وبعد 6 شهور من الحكاية دي، حياتي بقت حاجة تانية خالص.

القصر اللي كان كله نكد بقى شركتي، فتحت فيه مكتب استثمار باسمي أنا، مش باسمه هو، جبت بنات شاطرة تشتغل معايا، وكل واحدة فيهم كانت محطوطة في نفس موقفي في يوم من الأيام، واحدة جوزها كان بياخد مرتبها، وواحدة أهل جوزها كانوا بيذلوها، بقينا 5 ستات قاعدين في نفس القاعة اللي حصلت فيها الإساءة، بس دلوقتي بنمضي شيكات بملايين.

جوزي السابق حاول يرجع كذا مرة، مرة بعتلي رسالة طويلة قال فيها أنا اتعلمت الدرس، أمي هي السبب، أنا كنت ضعيف، اديني فرصة أصلح كل حاجة.

مردتش.

مرة تانية بعتلّي ورد على الشركة، الأمن دخلهولي، رميته في الژبالة قدامه.

آخر مرة بقى، جه بنفسه، دخل الريسبشن وقال للسكرتيرة قولي لها جوزها عايزها.

السكرتيرة اللي هي كانت شغالة عند أمه زمان وطردتها، بصتله وقالتله جوز مين؟ الست هانم مالهاش جواز، اتفضل اطلع برا قبل ما أطلبلك الأمن.

خرج وهو موطي راسه، ودي كانت أول مرة أشوفه موطي راسه بجد.

أمه بقى كانت الكوميديا كلها، بعد ما باعت الشنط والمجوهرات اللي كنت أنا جايباها، بقت تروح لناس قرايبنا اللي كانوا بيطبلولها لما كانت بتتريق عليا، تقولهم شوفتوا مرات ابني عملت فينا ايه؟ خدت القصر وخدت الفلوس ورمتنا.

واحدة من قرايبهم ردت عليها رد عمري ما هنساه، قالتلها هي ماخدتش حاجة، هي خدت حاجتها، انتي اللي كنتي عايشة في خيرها وبتشتميها، ربنا يمهل ولا يهمل.

من ساعتها أمه بطلت تروح لحد، قعدت في شقتها لوحدها، وسمعت إنها بقت بتشتغل في محل ملابس عشان تعرف تدفع إيجارها، الست اللي كانت بتقول عليا فقيرة وجياع بقت بتقف 8 ساعات على رجلها عشان 3000 جنيه في الشهر.

أنا بقى؟

الموقف اللي عشته كان أحسن حاجة حصلتلي، عشان فوقني.

بقيت أروح جيم، بقيت أسافر، بقيت ألبس اللي نفسي فيه من غير ما حد يقولي ايه اللي انتي لابساه ده ولا انتي تخنتي.

وفي مرة، كنت مسافرة دبي عشان صفقة، قابلت راجل هناك في المؤتمر، راجل محترم، سألني انتي متجوزة؟

قلتله كنت، واتعلمت إن الجواز مش إن حد يصرف عليكي، ولا إنك تصرفي على حد، الجواز إن حد يحترمك وانتي بتصرفي على نفسك.

ضحك وقالي عجبني ردك.

مستعجلتش، مبقتش بدور على راجل ي rescue me زي ما أمه كانت بتقول، أنا rescued نفسي بنفسي.

وفي يوم، كنت بنضف في أوضة الكراكيب في القصر، لقيت كرتونة فيها هدومي القديمة، الهدوم اللي كنت بلبسها لما كنت بحاول أبان غلبانة عشان جوزي ميحسش إني أغنى منه، لقيت فستان كنت بحبه أوي وأمه قالتلي عليه فستان شغالات.

لبسته، وبصيت لنفسي في المراية، وقلت الله، حلو أوي، كنت ظالمة نفسي ليه؟

لبسته ونزلت بيه حفلة للشركة، وكل الناس قالتلي حلو، وانا كنت مصدقة، عشان لأول مرة كنت لابساه وانا حرة.

آخر حاجة بقى، فاكرة جملة عشان المحكمة اللي قلتها يوم ما حصل الموقف؟

أنا فعلاً رحت المحكمة، ورفعت قضية طلاق للضرر، وكسبتها من أول جلسة، القاضي لما شاف فيديو الكاميرا بتاعة القصر اللي مصور الواقعة، وشاف ورق التحويلات اللي تثبت إني اللي كنت بصرف، قال لجوزي كلمة واحدة انت ازاي كنت بتنام وانت واكل حقها وبتسيء إليها؟

جوزي معرفش يرد.

اتطلقت، وخدت كل حقوقي، اللي هي أصلاً فلوسي، وخدت تعويض كمان عن الأثر النفسي، 500 ألف جنيه، خدتهم وحولتهم لجمعية بتساعد ستات تتعرض للإساءة.

والقصر؟

كتبت على بوابته من برا يافطة صغيرة، مفيش حد شايفها غيري، كتبت هنا تعرضت للإساءة، وهنا قمت، وهنا بقيت ست بجد.

وكل ما أدخل وأخرج، ببص على اليافطة دي وأضحك، وأقول شكراً للموقف اللي فوقني.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى