روايات وقصص

جوزي طبخ العشا

قلت بعصبية: “يعني إيه اختفى؟”
سامر فتح الملف: “مش اختفى.. اتاخد.”
بصيت له: “مين أخده؟”
قال: “عمك.”

كل حاجة بدأت تتجمع قدامي: الرجل اللي هددنا، الأدلة، اختفاء أبويا، التسجيل، والاسم الموجود على الصورة.
قلت: “ليه أخده؟”
أبويا قال: “لأن ياسين كان الوريث القانوني للشركة قبل ما تولدي، ولما أخده عمك استخدم هويته سنين عشان يحول أموال ويخفي جرائم.”
محمود أضاف: “ولما اكتشف إن ياسين بدأ يعرف الحقيقة، حاول يتخلص منه.”

بصيت للصورة مرة تانية.. الشاب كان واقف قدام المطعم وملامحه مألوفة بشكل غريب.
حطيت إيدي على بوقي: “أنا شفت الشخص ده قبل كده.”
سامر سأل: “فين؟”
افتكرت: “من حوالي شهر.. كان بييجي كل يوم تقريبًا قدام مكان شغلي.”
محمود اتغير وشه: “وكان بيبص لك؟”
هزيت راسي: “أيوه.”
سامر قال: “يبقى كان بيراقبك.”

وفي اللحظة دي، سمعنا صوت سيارة بتتحرك بسرعة من الشارع.. سامر بص لرجاله: “وقفوا العربية!”
لكن العربية اختفت في آخر الشارع.
أبويا قرب مني وقال: “سارة.. ياسين مش عايز يقتلك.”
سألته: “أمال عايز إيه؟”
رد: “عايز يوصل لك قبل ما الشرطة توصله.”
“ليه؟”
أبويا بص في عيني: “لأنه يعتقد إنك السبب في كل اللي حصل له.”
حسيت ببرودة في جسمي: “أنا؟!”
هز راسه: “عمك أقنعه إن ولادتك هي اللي خلتنا نتخلى عنه.” (سكت لحظة ثم أضاف): “وهو قضى عمره كله فاكر إنك أخدتي مكانه.”

آدم قرب مني وقال: “ماما.. هو أخوكي؟”
بصيت له ومش عارفة أجاوبه.
وفجأة.. وصلتني رسالة على تليفوني من رقم مجهول.
فتحتها.. وكان فيها صورة حديثة لياسين وتحتها جملة واحدة: **”أخيرًا عرفتِ إن عندك أخ.. دلوقتي دوري أعرفك مين قتل أمي.”**

رفعت عيني عن الشاشة.. أمي شحبت.
وأبويا همس: “مستحيل!”
سألته: “إيه؟”
قال: “أم ياسين ماتت من عشرين سنة.”
لكن أمي كانت ترتعش وهي تقول: “لأ..”
“إيه؟”
بصت لي وقالت: **”أنا أم ياسين.”**
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

6 من 6التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى