روايات وقصص

رجعت البيت بدري

اتنفست بصعوبة.
مروة قالت إن أبويا كان مخبي حاجة.
وأبويا نفسه كان محذرني من شريف.
فتحت درج المكتب.
الأول فاضي.
التاني
كان فيه ظرف أبيض.
فتحت الظرف.
لقيت صورة قديمة لأبويا واقف قدام الصيدلية.
وجنبه شريف.
لكن الصورة كانت متصورة قبل جوازنا بسنين.
وفي ظهرها جملة
شريف مش هو الشخص اللي بيقول إنه هو.
فجأة سمعت صوت المقبض بيتحرك.
شريف كان بيحاول يدخل.
قفلت الدرج بسرعة.
دينا؟
ما رديتش.
إنتِ فين؟
اتحركت ناحية الشباك، لكن موبايلي وقع من إيدي.
الصوت وصل له.
دينا؟
خطواته قربت.
لقيت نفسي قدام اختيار واحد.
فتحت باب البلكونة بهدوء، وخرجت.
وبينما كنت بحاول أقفل الباب ورايا، سمعت شريف بيقول من جوه
أنا عارف إنك سمعتي كل حاجة.
وقفت.
ثم أضاف
بس إنتِ لسه ما عرفتيش ليه أبوكي كان خايف مني.
بصيت للصورة اللي في إيدي.
وفي اللحظة دي وصلتني رسالة جديدة من مروة.
لكن الرسالة دي ما كانتش تهديد.
كانت صورة.
صورة لصفحة من دفتر أبويا.
وتحتها كلمة واحدة
اقري السطر الأخير.
كبرت الصورة.
وقرأت
الشخص الذي يبحث عن الصيدلية ليس شريف شريف نفسه بيحاول يمنعه.
اتسعت عيني.
يعني مين اللي كان بيحط السائل على مخدتي؟
ومين اللي كان عايز مفاتيح الصيدلية؟
وليه شريف كان بيحاول يوصل قبلي للحقيقة؟
لأول مرة بدأت أشك
إن شريف يمكن ما يكونش عدوي.
لكن في نفس اللحظة، سمعت صوت خطوات في السلم.
شخص كان طالع ناحية شقتي.
وبصوت مروة المرتعش، وصلتني آخر رسالة
دينا اوعي تثقي في شريف، وأوعي تثقي في الشخص اللي هيقابلك في الصيدلية الجزء الخامس
وقفت في البلكونة وأنا حابسة نفسي.
الخطوات اللي في السلم كانت بتقرب.
خطوة
وخطوة
وبعدين سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
مش شريف.
الصوت كان مختلف.
بصيت من بين قضبان البلكونة، لقيت شاب واقف قدام باب الشقة، لابس جاكت أسود وقبعة مخبية نص وشه.
اتصلت بسارة بسرعة.
في حد دخل الشقة.
ردت فورًا
ما تقربيش منه. أنا في طريقي ليكي.
لكن قبل ما أكمل، سمعت صوت الراجل من جوه
دينا أنا عارف إنك في البلكونة.
حبست نفسي.
إزاي عرف؟
وبعدين قال
أنا مش جاي أؤذيكي. أنا جاي آخد الدفتر.
الدفتر!
يعني هو عارف عنه.
خرجت موبايلي وصورت من البلكونة من غير ما أعمل صوت.
الراجل خرج من الأوضة، ووقف في الصالون.
وفي اللحظة اللي لف فيها ناحية المكتب
تليفونه رن.
بص للشاشة.
وقال
أيوه يا شريف.
اتجمدت.
شريف!
يعني الاتنين يعرفوا بعض.
سمعته يقول
هي لسه فاكرة إنك ضدها.

سكت شوية.
وبعدين ضحك.
تمام. هجيب الدفتر وأخرج.
قفلت التسجيل.
دلوقتي ما بقاش عندي أي شك.
شريف كان جزء من اللعبة.
لكن لسه مش عارفة هو في صف مين.
فجأة الراجل خرج من الشقة.
وبعد ثواني سمعت باب العمارة بيتقفل.
استنيت دقيقة، وبعدها خرجت من البلكونة ورجعت جوه.
المكتب كان متفتح.
الدرج التاني مقلوب.
لكن الظرف الأبيض
لسه موجود.
فتحته بسرعة.
الصورة اللي لقيتها قبل كده كانت مجرد واجهة.
وراء الصورة كان فيه ظرف صغير ملزوق.
فتحت الظرف.
جواه مفتاح معدني صغير، ومعاه ورقة.
قرأتها
الصيدلية مش هي المكان اللي مخبي فيه الحقيقة.
وتحتها
لو شريف طلب المفتاح، اديهوله.
اتصدمت.
إزاي؟
أبويا بنفسه كان كاتب إنه لو شريف طلب المفتاح أديهوله؟
لكن في آخر الورقة كانت فيه جملة أخيرة
لأنه الوحيد اللي يقدر يفتح الباب اللي وراه الحقيقة.
قعدت على الكرسي وأنا مش فاهمة حاجة.
وفجأة جالي اتصال من رقم مروة.
رديت بسرعة.
مروة!
لكن اللي رد عليا كان صوت راجل.
مروة عندي.
قلبي وقع.
إنت مين؟
قال بهدوء
أنا الشخص اللي أبوكي كان بيحاول يحميكي منه.
عايز إيه؟
المفتاح.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى