
ممكن تفضلي هنا لحد ما أرجع؟
ليه؟
لأن ليان مش عايزة تروح مع أي حد غيرك.
بصيت للبنت.
كانت فعلًا ماسكة طرف فستاني.
بابا… سلمى تيجي معانا.
آدم بصلي.
ممكن؟
هزيت راسي.
تمام.
ركبنا العربية تاني.
لكن المرة دي الطريق كان مختلف.
ماحدش اتكلم.
لحد ما وصلنا قدام مستشفى.
نزل آدم بسرعة.
ليان جريت وراه.
وأنا مشيت وراهم.
دخلنا الدور التالت.
وهناك شفت ست واقفة قدام غرفة.
وشها شاحب.
أول ما شافت ليان، جريت عليها.
ليان!
البنت جريت عليها.
ماما!
الأم ضمتها بقوة.
وبعدين رفعت عينيها لآدم.
إنت كنت فين؟
كنت بدور عليها.
وأنا كنت من الخوف!
وأنا كمان.
سكتت.
وبعدين بصتلي.
دي مين؟
آدم قال
دي سلمى.
مين سلمى؟
الست اللي لقت ليان.
الأم بصتلي.
عينيها اتمليت دموع.
إنتي؟
هزيت راسي.
أيوه.
قربت مني.
ومسكت إيدي.
شكرًا.
قلت
مفيش داعي.
قالت وهي بتبكي
لا، فيه داعي.
وبعدين همست
إنتي مش عارفة إنتي أنقذتيها من إيه.
اتجمدت.
يعني إيه؟
بصت لآدم.
آدم قال
نورهان، مش هنا.
لكن هي هزت راسها.
لازم تعرف.
بصيت لهم.
نورهان قالت
ليان ماكانتشي تايهة لوحدها.
إيه؟
حد كان بيتبعها.
سكت المكان كله.
آدم قرب منها.
إنتي متأكدة؟
أيوه.
عرفتي إزاي؟
طلعت موبايلها.
فتحت صورة.
ومدته لآدم.
آدم بص.
وبعدين ملامحه اتغيرت.
ناولني الموبايل.
في الصورة…
كان فيه راجل واقف بعيد عن ليان.
لابس جاكت أسود.
وشايل موبايل.
وبيصور.
بصيت للصورة.
وبعدين لليان.
وفجأة افتكرت حاجة.
في المحطة…
قبل ما تمسك إيدي…
كان فيه راجل واقف بعيد.
كنت فاكرة إنه مجرد واحد مستني القطر.
لكن دلوقتي…
افتكرت عينيه.
افتكرت إنه كان بيبص ناحيتها.
وإنه أول ما أنا مسكت إيدها، اتحرك بعيد.
قلت بصوت منخفض
أنا شفته.
آدم رفع عينه.
مين؟
الراجل ده.
نورهان قربت.
فين؟
في المحطة.
آدم سأل
كان قريب منها؟
أيوه.
كان بيتكلم معاها؟
لا.
عمل حاجة؟
هزيت راسي.
بس كان بيراقبها.
آدم سكت.
وبعدين مسك موبايله.
سلمى، لازم أسألك سؤال.
اتفضل.
هل الراجل ده شافك وإنتي معاها؟
افتكرت.
أيوه.
آدم شد فكه.
هل قرب منك؟
لا.
هل مشي وراكي؟
سكت.
وبعدين قلت
مش عارفة.
آدم بص لنورهان.
ثم قال
لازم نطلع من هنا.
ليه؟
لأن لو الشخص ده كان بيراقب ليان فعلًا… فهو دلوقتي عارف إنها اتلاقت.
بصيت لليان.
الطفلة كانت ماسكة إيد أمها.
لكن عينيها كانت عليا.
وقالت
سلمى؟
نعم؟
هو الراجل اللي في الصورة… هو نفسه الراجل اللي كنت خايفة منه.
آدم اتجمد.
إنتي شوفتيه؟
ليان هزت راسها.
كان بيقول لخالتي إن بابا مش هيعرف يوصل لي.
الصمت نزل علينا كلنا.
آدم قرب منها.
قال إيه تاني؟
ليان بدأت تعيط.
قال… إن بابا لازم يدفع تمن حاجة عملها.
آدم وشه بقى أبيض.
وبص لنورهان.
إنتي كنتي عارفة؟
نورهان هزت راسها وهي بتبكي.
كنت بحاول أحميها.
تحميها من مين؟
نورهان ما ردتش.
آدم صرخ
من مين يا نورهان؟!
وبصوت مكسور قالت
من الناس اللي كانوا السبب في وفاة أخويا.
سكت آدم.
وأنا حسيت إن القصة اللي بدأت بطفلة تايهة في محطة مترو…
كانت أكبر بكتير مما تخيلت.
وأنا للأسف…
كنت بقيت جزء منها.
الفصل الثاني
الوظيفة اللي ماكنتش وظيفة… والسر اللي أخدني لجوا حياة الهاشمي
خرجنا من المستشفى بعد ما آدم اتأكد إن الأمن موجود وإن نورهان وليان في مكان آمن.
أنا كنت لسه مش مستوعبة.
كل اللي كنت عايزاه الصبح وظيفة.
مرتب ثابت.
حياة أهدى.
فلوس تكفي البيت.
أمي.
وأخويا الصغير.
وأقساط متراكمة.
لكن في خلال ساعات قليلة، بقيت قاعدة في عربية رجل من أغنى رجال الأعمال، وبسمع عن ناس بتراقب بنته.
حاولت أقول لنفسي إن ده مش شأني.
لكن المشكلة إن ليان كانت قاعدة جنبي.
ومسكة إيدي.
وكأنها اعتبرتني من النهارده شخصًا آمنًا.
آدم كسر الصمت.
سلمى.
نعم؟
أنا محتاج منك حاجة.
إيه؟




