
اختفى.
سكت.
وفيه صورة لسلمى.
وصل خلال دقائق.
دخل المكتب.
بص للصورة.
وبعدين قال
حد دخل البيت.
إزاي؟
الحرس؟
كانوا موجودين.
بدأنا نراجع الكاميرات.
ظهر شخص داخل البيت الساعة 317 فجرًا.
لابس كاب وكمامة.
دخل من باب جانبي.
وصل للمكتب.
خرج بعد سبع دقايق.
كريم وقف التسجيل.
الطول ده…
قلت
ماله؟
قال
أنا شفت الشخص ده قبل كده.
فين؟
في المدرسة.
بصيت له.
شريف؟
هز راسه.
أيوه.
لكن شريف كان وقتها مع الشرطة.
يعني مستحيل.
رجعنا التسجيل.
في لحظة قبل ما الشخص يخرج، الكاميرا صورت إيده.
كان لابس خاتم.
خاتم عيلة الشناوي.
الخاتم اللي كان عمي عبد الرحمن بيلبسه.
قلت
الخاتم ده عند مين؟
اتصلت بأمي.
ماما، خاتم عمي عبد الرحمن فين؟
سكتت.
ماما!
قالت
اتدفن معاه.
لكن بعد ثواني قالت
استنى.
وقفت.
إيه؟
عبد الرحمن كان عنده خاتم تاني.
فين؟
في خزنة قديمة.
روحنا عندها.
فتحت الخزنة.
الخاتم كان موجود.
بصيت له.
نفس الشكل.
لكن الشخص اللي ظهر في الكاميرا كان بيلبس نسخة منه.
يعني حد بيحاول يضللنا.
كريم قال
ده معناه إن اللي داخل البيت عارف تاريخ العيلة.
قلت
ومش بعيد يكون من العيلة.
سألته
مين؟
قال
لسه ما نعرفش.
لكن في اللحظة دي…
سمعت صوت سلمى من الصالة.
بابا!
خرجت بسرعة.
كانت ماسكة كراسة.
لقيتها في شنطتي.
فتحتها.
كان فيها رسم جديد.
رسمت بيتنا.
لكن في الرسم كان فيه شخص واقف خلف باب المكتب.
وسألناها
مين ده؟
قالت
مش عارفة.
إنتي شفتيه؟
لأ.
أمال رسمتيه إزاي؟
قالت
ماما كانت بتقولي أرسم اللي بحسه.
بصيت للكراسة.
تحت الرسم…
كان فيه رقم.
17422
التاريخ ده.
يوم وفاة مريم.
فهمت إن الرسمة كانت مفتاح.
قلبنا الكراسة.
في الصفحة الأخيرة كان فيه ظرف صغير ملزوق.
فتحته.
جواه مفتاح USB.
وتسجيل.
شغلناه.
صوت مريم.
لكن التسجيل ده كان مختلف.
هادئ.
واضح.
قالت
أحمد، لو سمعت التسجيل ده، يبقى وصلت للمرحلة الأخيرة.
سكتت.
أنا عارفة إنك هتزعل مني.
دموعي نزلت.
بس أنا ما كنتش بخبي عنك عشان مش واثقة فيك.
كنت بخبي عشان كنت عارفة إنك هتعمل أي حاجة عشان تحمينا.
وده كان هيخليك هدف.
صوتها ارتعش.
فؤاد مش أخطر شخص.
سكتنا.
الشخص الأخطر هو اللي كان بيستخدم فؤاد.
كريم قرب من السماعة.
مريم قالت
اسمه سامح.
أنا اتجمدت.
سامح.
صديقي القديم.
الشخص اللي كنت أعرفه من أيام الجامعة.
واللي كان ماسك جزء من استثماراتي.
واللي دخل بيتي عشرات المرات.
واللي كان دايمًا بيقول
إنت أخويا يا أحمد.
قلت
سامح.
كريم قال
لازم نجيبه.
لكن التسجيل كمل.
مريم قالت
سامح كان بيشتغل مع أبوك.
سكت.
ولما عبد الرحمن حاول يوقفهم، سامح كان هو اللي سلم معلوماته لفؤاد.
وسامح هو اللي حاول يزوّر مستندات باسمك.
لكن فيه حاجة أهم.
بدأت تبكي.
سامح هو اللي كان بيتابعني.
وهو اللي عرف مكان نور.
وهو اللي كان موجود في اليوم اللي حصل فيه الحادث.
وقتها كل حاجة اتجمعت.
سامح.
الشخص اللي كنت بثق فيه.
الشخص اللي كان يعرف كل تحركاتي.
الشخص اللي كان يعرف مواعيد المدرسة.
الشخص اللي كان يعرف مواعيد سفر مريم.
الشخص اللي كان يعرف البيت.
الشخص اللي كان قادر يدخل مكتبي.
قلت
هنروح له.
كريم منعني.
لأ.
ليه؟
هنبلغ الشرطة.
قلت
هو ممكن يوصل لسلمى.
قال
وعشان كده لازم نخليه يعتقد إننا لسه مش عارفينه.
الخطة بدأت.
بعثنا رسالة لسامح من موبايلي.
عرفت مكان الملفات.
رد بسرعة
فين؟
قلت
المكان القديم بتاع عمي.
رد
هجيلك.
كريم ابتسم.
مسكناه.
لكن قبل ما نروح…
جالي اتصال من رقم ملك.
أستاذ أحمد.
ملك؟
قالت
نور معايا.
في إيه؟
سامح عرف مكاننا.
اتجمدت.
إنتي فين؟
قالت العنوان.
وصلنا بسرعة.
لقينا نور وملك جوه شقة صغيرة.
سلمى كانت معانا.
دخلنا.
نور قالت
سامح كان هنا.
فينه؟
هرب.
لكن ملك كانت ماسكة ورقة.
سيبها لي.
خدتها.
كان مكتوب
لو عايز




