قصص و روايات

جوزي دخل ياخد دش

دي كانت عند أحمد”.
بصيت لها.
“إيه اللي عليها؟”
“ملفات”.
“ملفات إيه؟”
قالت بصوت واطي:
“حسابات وتحويلات وحاجات تخصك إنتِ”.
اتجمدت.
“إنتِ عارفة؟”
“عرفت من يومين”.
“وإنتِ ساكتة ليه؟”
بدأت تبكي.
“لأني كنت غبية”.
وبعدين قالت الجملة اللي خلتني أحس بقلق شديد:
“أحمد كان بيقول لي إنك لو طلبتي الطلاق، هو هيطلعك من الجوازة من غير أي حقوق”.
سكتت.
وبعدين أكملت:
“بس ده مش كل حاجة”.
“قولي”.
“كان بيجهز ينقل ملكية شقة تانية باسم شركة”.
“شقة مين؟”
بصت لي.
“شقتك”.
ما فهمتش.
“شقتي؟”
هزت راسها.
“الشقة اللي أبوكي سايبهالك”.
وقفت من مكاني بعصبية.
“إنتِ بتكذبي!”
“والله لأ!”
“أبويا كتبها باسمي قبل ما أمضي عقد الجواز!”
“وأحمد عارف”.
قعدت تاني.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أبويا كان قبل ما يتوفى سايب لي شقة في التجمع.
الشقة كانت باسمي فعلًا.
وكنت دايمًا بعتبرها أمان للمستقبل.
أحمد كان عارف قيمتها.
لكن عمري ما تخيلت إنه ممكن يحاول يأخذها.
سألتها:
“إنتِ ليه بتساعديني دلوقتي؟”
سارة سكتت.
وبعدين قالت:
“لأني اكتشفت إن اللي عمله معاكي هيعمله معايا”.
رفعت حاجبي.
“يعني؟”
“من يومين سمعت مكالمة بينه وبين واحد من شركائه”.
“وقال إيه؟”
سارة بصت في الأرض.
“قال إن بعد ما يخلص موضوعك، هيخلص موضوعي أنا كمان”.
سكت.
“وقال جملة واحدة فضلت ترن في ودني”.
“إيه؟”
رفعت عينيها وقالت:
“سارة كانت مفيدة لحد ما خلصت مهمتها”.
ما اتكلمتش.
لأن في اللحظة دي
أنا وسارة لأول مرة بقينا في نفس المركب.
لكن الفرق إن أنا كنت لسه عندي فرصة أطلع منها.
وهو
كان فاكر إني ضعيفة.
رجعت البيت اللي كنت رايحة له عند أختي.
قفلت باب الأوضة.
وصلت الفلاشة باللابتوب.
كان عليها حوالي 47 ملف.
فتحت أول واحد.
صور تحويلات.
التاني
عقود.
التالت
محادثات.
الرابع
تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
وصوت أحمد طلع من السماعة:
“ما تقلقش، مريم مش هتشك في حاجة”.
الصوت التاني قال:
“ولو سألت عن التحويلات؟”
ضحك أحمد.
“هقول لها مصاريف شغل”.
الصوت التاني:
“والتوقيعات؟”
أحمد رد:
“أنا أعرف أمضي زيها”.
وقفت التسجيل.
كنت مصدومة.
لكن التسجيل اللي بعده كان أسوأ.
صوت سارة.
وصوت أحمد.
سارة كانت

بتقول:
إنت وعدتني إنك هتتجوزني”.
أحمد:
“بعد ما نخلص”.
“نخلص إيه؟”
سكت ثواني.
وبعدين قال:
“فلوس مريم”.
حسيت ببرودة في إيدي.
رجعت التسجيل من الأول.
سمعته مرة.
واتنين.
وتلاتة.
“فلوس مريم”.
يعني أنا ما كنتش زوجة حصل خلاف مع زوجها وبس.
أنا كنت الهدف.
في اليوم التالي، المحامي طلب مني أقابله.
حط قدامي مجموعة أوراق.
وقال:
“أنا راجعت اللي بعتتيهولي”.
“ولقيت إيه؟”
بص لي بجدية.
“زوجك داخل في موضوع أكبر مما تتخيلي”.
“فلوس؟”
“فلوس وشركات وتحويلات لكن الأهم إن فيه ناس تانية معاه”.
“يعني؟”
فتح ملف.
“أحمد مش صاحب القرار في كل حاجة”.
“مين؟”
هز راسه.
“لسه ما نعرفش”.
وبعدين أضاف:
“بس فيه اسم واحد بيتكرر في كل المستندات”.
قلب الصفحة.
وقرأت الاسم.
اتسمرت مكاني.
الاسم كان اسم شخص أنا أعرفه.
شخص كان بيدخل بيتنا.
شخص كنت بثق فيه.
شخص كنت بشوفه كل أسبوع تقريبًا.
والأصعب
إنه كان أول واحد اتصل بيا بعد ما خرجت من بيت أحمد.
عمي.
أخو أبويا.
الرجل اللي كنت طول عمري بعتبره أقرب شخص ليا بعد أبويا.
بصيت للمحامي.
“إنت متأكد؟”
قال:
“أنا ما بحكمش على حد. أنا بقولك إن اسمه موجود في المستندات”.
رجعت البيت وأنا مش عارفة أصدق.
طول الطريق كنت بفتكر كل مرة عمي سألني فيها عن الشقة.
كل مرة قال لي:
“إنتِ لازم تأمني مستقبلك”.
كل مرة كان بيقول:
“أحمد راجل كويس، خليكي معاه”.
وفجأة
كل الكلام بقى له معنى مختلف.
بالليل، هاتفي رن.
كان عمي.
رديت.
“ألو”.
قال بصوت هادي:
“مريم، أنا عرفت اللي حصل بينك وبين أحمد”.
سكت.
“أنا جاي أشوفك”.
قلت:
“ليه؟”
سكت ثانيتين.
وبعدين قال:
“عشان أحذرك”.
قلبي دق.
“تحذرني من مين؟”
قال:
“من أحمد”.
بصيت قدامي.
وقلت:
“ولا تحذرني من نفسك؟”
سكت.
لأول مرة
سمعت التردد في صوته.
وبعدين قال:
“إنتِ قابلتي محامي؟”
ما رديتش.
قال بسرعة:
“مريم، اسمعيني كويس الموضوع أكبر منك”.
قفلت المكالمة.
وقعدت على السرير.
بعدها بثواني جالي إشعار من كاميرات العمارة.
كنت لسه محتفظة بالدخول عليها.
فتحت التطبيق.
ظهر تسجيل من الليلة اللي خرجت فيها من البيت.
شفت أحمد واقف في مدخل العمارة.
ومعه شخص.
الشخص كان مستني حوالي عشر دقايق.
وبعدين دخل معاه.
كبرت الصورة.
وقفت أنفاسي.
كان عمي.
لكن المفاجأة مش إنه قابل أحمد.
المفاجأة كانت في اللي حصل بعدها.
أحمد سلّمه ظرف أسود.
وعمي فتحه.
وأخرج منه مجموعة أوراق.
وبعدها
أحمد أخرج هاتفه.
وشغّل له تسجيل.
كنت شايفة عمي بيسمع.
وفجأة وشه اتغير.
حط إيده على راسه.
وقال لأحمد حاجة ما قدرتش أسمعها.
لكن أحمد رد بجملة واضحة من حركة شفايفه:
“لو مريم عرفت إنك كنت معانا من البداية هتضيعنا كلنا”.
قفلت الفيديو.
رجعت خطوة لورا.
عمي
كان شريك

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى