
يعني أبويا توفى، وساب لي شقته
وأخو أبويا كان جزء من الخطة اللي حاولوا ياخدوها مني؟
لكن لسه ما كنتش عارفة الحقيقة كاملة.
لحد ما فتحت آخر ملف على الفلاشة.
كان اسمه:
“مريم قبل…”
فتحت الملف.
ظهر فيديو قديم.
صورة أبي.
قاعد على كرسي في مكتبه.
الفيديو كان واضح إنه متصور قبل وفاته بفترة قصيرة.
بص للكاميرا وقال:
“لو مريم شافت التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا مش موجود”.
وقفت أنفاسي.
“مريم، لو إنتِ بتتفرجي على الكلام ده أوعي تثقي في أي حد يقولك إن الشقة دي هي أهم حاجة سبتها لك”.
سكت.
وبعدين قال:
“الشقة مش الميراث الحقيقي”.
قرب من الكاميرا.
وقال:
“الميراث الحقيقي موجود في مكان محدش يعرفه غيري والشخص الوحيد اللي كنت واثق إنه ممكن يحاول ياخده بعدي…”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“هو أخويا”.
اتجمدت.
لكن قبل ما الفيديو يخلص، قال أبي جملة واحدة قلبت كل حاجة:
“ولو أخويا حاول يقرب من مريم خليها تدور على الخزنة اللي تحت البلاطة التالتة في مكتبي القديم”.
الفيديو انتهى.
فضلت قاعدة قدام الشاشة.
كنت فاكرة إن أبويا توفى وساب لي شقة.
لكن واضح إنه كان سايب لي سر.
وسر كبير لدرجة إن زوجي
وصاحبتي
وعمي
كلهم كانوا مستعدين يعملوا أي حاجة عشانه.
وفي اللحظة دي، اتخذت قرارًا واحدًا:
أنا مش هواجه أحمد.
لسه.
أنا هخليهم يفتكروا إني ما عرفت حاجة.
وهخليهم يكملوا خطتهم للنهاية.
لكن المرة دي
أنا اللي هكون مستنياهم.
وفي اليوم التالي، بعت لأحمد رسالة واحدة:
“أنا فكرت في كلامك وعايزة أرجع البيت ونتكلم في الانفصال”.
الرسالة اتقرت فورًا.
وبعد أقل من دقيقة، رد:
“تعالي الليلة. هتلاقيني مستنيكي”.
ابتسمت.
لأول مرة من يوم
ما اكتشفت الخلاف.
لأني كنت عارفة حاجة هو ما يعرفهاش:
أنا مش راجعة عشان أتصالح.
أنا راجعة عشان أعرف
إيه اللي أبويا خبّاه عنهم كلهم؟
وليه كانوا مستعدين يخسروا كل حاجة
عشان يوصلوا له؟




