
وبينما إحنا بنبص
الشخص اللي واقف وراه رفع راسه لحظة وبص ناحيتنا مباشرة.
كأنه شايفنا.
إيهاب رجع خطوة هو شايفنا؟!
وفجأة
الصورة اهتزت.
والصوت رجع أقوى كل اللي اتكتب ماكانش بيعبر عن الحقيقة الكاملة.
اللقطة بدأت تتشقق زي الزجاج.
وساعتها ظهر اسم جديد على الشاشة اللي جوه الحيطة اسم مكتوب بخط واضح
النسخة الأصلية ابتسام.
سمر شهقت إنتي؟!
حماتي بصتلي كأنها شايفة حد غريب يعني إيه النسخة الأصلية؟!
إيهاب بصلي بصمت أول مرة من بداية كل ده ما يقدرش يلاقي كلام.
وأنا
حسّيت للحظة إن الأرض اللي واقفين عليها مش بيت عيلة
لكن نظام كامل بيحاول يقرر مين فينا الحقيقة ومين مجرد نسخة عاشت بدلها الاسم اللي ظهر جوه الفتحةالنسخة الأصلية ابتسامماكانش مجرد سطر كان كأنه بيشد في حاجة جوايا أنا شخصيًا، كأن في جزء قديم بيتحرك وبيحاول يطلع للنور.
سمر رجعت خطوة لورا وهي بتقول بصوت مكسور ده جنون إحنا مش في فيلم!
حماتي بصتلي بعينين مليانة خوف لأول مرة إنتي إيه يا ابتسام؟!
إيهاب كان واقف قدامي مباشرة، صوته واطي قوليلي الحقيقة أنا مش هقدر أستحمل مفاجآت أكتر من كده.
أنا بصيت للفتحة اللي في الحيطة اللقطة اللي فيها جوهر والشخص اللي وراه بدأت تهتز أكتر، وكأنها بتستعجل القرار.
وبهدوء قلت أنا مش فاكرة إني كنت ابتسام بنفس الشكل ده طول الوقت.
الكل اتجمد.
كملت في حاجات في البيت ده كنت بحس إنها مش غريبة عليّا كأنّي شفتها قبل كده أو عشتها قبل كده.
سمر صرخت إنتي بتلعبّي بعقولنا!
لكن الصوت اللي جاي من الحيطة قاطعها هي مش بتلعب هي بتفتكر.
الفتحة في الحيطة اتسعت فجأة.
المشهد اللي جوه بقى أوضح
المكتب القديم جوهر والشخص اللي وراه ومعاهم ورق كتير بيتنقل بسرعة، كأن في قرار مصيري بيتاخد.
وفجأة
الشخص اللي ورا جوهر مد إيده وحطها على ورقة، وبعدين بص ناحيتنا وقال بوضوح، كأنه شايفنا دلوقتي
لو الباب اتفتح النسخة هترجع.
إيهاب بصلي بصدمة يعني إيه هترجع؟!
ساعتها حصل حاجة غريبة
إيدي اتشدّت لوحدها ناحية الورق اللي على الأرض.
الورق نفسه كان بيترتب كأنه بيتجمع من نفسه.
وحرف حرف بدأ يكتب جملة جديدة ماكنتش موجودة قبل كده
إعادة التفعيل تبدأ عند اعتراف النسخة.
سمر همست اعتراف إيه؟!
أنا رفعت عيني وقلت بهدوء مخيف اعتراف إن في حاجة في القصة دي مش كلها بدأت هنا.
الضوء في الفتحة اتغير فجأة وبقى أقوى.
وصوت واحد رجع، قريب جدًا من ودني
قولي إنتي مين فعلًا؟
وفي نفس اللحظة
إحساس غريب ضرب دماغي كأن باب في عقلي بيتفتح هو كمان الإحساس اللي ضرب دماغي ماكانش ألم كان زي فجوة اتفتحت جوا الذاكرة، كأن في جزء كنت شايفاه طول عمري بس من غير ما أركز فيه.
إيهاب قرب خطوة ابتسام إنتي معايا؟
لكن صوته كان بعيد كأنه جاي من تحت مياه.
سمر مسكت في الكرسي وهي بتبصلي إنتي بتسرحي ليه؟ قولي حاجة!
حماتي كانت بتبصلي كأنها أول مرة تشوفني فعلاً، مش بس ست في البيت.
وأنا عيني كانت ثابتة على الفتحة اللي في الحيطة.
المشهد جوه بدأ يتغيّر.
جوهر اختفى لحظة والشخص اللي وراه اتقدم لقدّام، وقرب من الكاميرا اللي كأنها بتصور الزمن.
وبهدوء قال لو سمعتِ الصوت ده يبقى فات الأوان ترجعي تاني لوهم واحد بس.
سكت لحظة.
وبعدين إنتي مش ابتسام وإنتي مش نسخة كاملة برضه.
البيت كله اهتز.
سمر صرخت إنتوا بتقولوا إيه؟!
لكن الصوت اللي جاي من الحيطة رد عليها فورًا هي اللي هتجاوب.
إحساس التوهان في دماغي زاد وبقيت شايفة مشهدين في نفس اللحظة
الأوضة والذكريات.
بيت العيلة ومكان تاني غريب شبه نفس البيت لكن مش هو.
إيهاب مسك إيدي ابعدي عن الحيطة دي!
لكن أول ما لمسني
اتصدم.
وشه اتغير إيدك إيدك سخنة بشكل مش طبيعي كأنك
سكت.
سمر قالت بخوف كأنها إيه؟
إيهاب بصلي وقال الجملة اللي خلت البيت كله ينهار سكونه
كأنها بتسخن من جوه زي جهاز بيتفعل.
في نفس اللحظة
الصوت رجع أقوى من أي مرة فاتت تفعيل النسخة اكتمل بنسبة 80 باقي خطوة واحدة.
حماتي صرخت إيه الكلام ده؟!
الفتحة في الحيطة فجأة وسعت جدًا
والمشهد جوه اتغير بالكامل.
دلوقتي ماكانش جوهر ولا الورق
كان في شاشة سوداء مكتوب عليها
اختيار الهوية النهائية ابتسام الأصل
وتحتها زرار واحد بس بيضوي ويطفي.
سمر بصتلي بخوف هو إيه اللي بيحصل؟!
لكن أنا كنت واقفة مش متجمدة لأ كأن جسمي بدأ يفهم الحاجة قبل عقلي.
وبهدوء شديد قلت أنا مش باختار أنا بافتكر الاختيار اللي اتاخد من زمان.
الزرار اللي جوه الحيطة بدأ يلمع أكتر
وصوت واحد أخير قال
دلوقتي القرار الأخير بيرجعلك.
والبيت كله سكت كأنه بيستنى مني أنا أقفل أو أفتح النهاية أو البداية اللحظة دي كان فيها سكون غريب مش سكون خوف وبس، لكن كأن
لزمن نفسه وقف مستني يشوف هنعمل إيه.
الزرار جوه الفتحة كان بيومض بإيقاع بطيء كأنه قلب بيستنى قرار.
إيهاب شدني من دراعي ما تقربيش منه إحنا مش فاهمين ده إيه!
سمر كانت بترتعش إحنا لازم نطلع من هنا دلوقتي!
حماتي همست بصوت مكسور البيت ده اتجنن أو إحنا اللي اتغيرنا
لكن أنا ما كنتش بسمعهم بنفس الطريقة.
كان جوايا صوت تاني أهدى أعمق كأنه مش صوت غريب، لكن صوت جزء منّي بيتكلم من ورا الذاكرة.
بصيت للزرار وقلت لو ده اختيار يبقى لازم أعرف الاختيارات التانية إيه.
الصوت اللي جاي من الحيطة رد فورًا اختيارك الأول تكملّي كابتسام حياة البيت كما هي وتختفي الحقيقة.
سكت لحظة، وكمل اختيارك الثاني ترجعي للأصل وتنكشف كل الحقائق لكن مفيش ضمان إن اللي تعرفيه يفضل ثابت.




