
الجزء الثاني
ياسين حاول يتمالك نفسه وسألها بصوت بيترعش: “اسمك إيه يا بنتي؟ وعايشة مع مين؟” البنت ردت ببراءة: “اسمي مريم، وعايشة مع ست عجوزة ومريضة هي اللي ربتني، بس دايماً كانت بتقولي إني مش بنتها الحقيقية، وإنه جه الوقت اللي تقولي فيه الحقيقة قبل ما تمىوت”.
ياسين أخد مريم بسرعة في عربيتة وراحوا للمكان اللي عايشة فيه الست العجوزة. الست أول ما شافت ياسين الشناوي عرفته علطول من صوره في التلفزيون والجرائد، وبكت وطلبت منه السماح، واعترفتله إنها من 22 سنة كانت بتشتغل ممرضة في المستشفى، وبسبب طمعها وفقرها، خطفت البنت وباعتها لعيلة تانية، لكن العيلة دي اتخلت عن البنت بعد كذا سنة، فرجعت الممرضة وأخدتها وربتها كنوع من تكفير الذنب.
ياسين مأكتفاش بكلام الست، وأخد مريم وعملوا تحليل DNA (بصمة وراثية)، والنتيجة طلعت مطابقة بنسبة 99.9%.
السر اللي اندفن وضاع لمدة 22 سنة كشفته “وحمة صغيرة” وكىسرة جوع، ورجعت البنت لحضن أبوها الملياردير، واتحولت حياتها من الفقر والطلب في الشوارع لوريثة لشركات الشناوي، وعاشت مع أبوها اللي عوضها عن كل السنين اللي فاتت




