Uncategorized

البنت طلبت من الملياردير

البنت طلبت من ملياردير تاكل من بواقي أكله لكن وحمة صغيرة كشفت سر اتدفن من 22 سنةممكن آكل من الأكل اللي فاضل عندك؟الجملة نزلت على المطعم كأن حد كىسر صمت المكان كله في ثانية واحدة.إيد ياسين الشناوي وقفت في الهوا وهو…ياسين الشناوي رجل أعمال وملياردير معروف بجديته الشديدة، كان قاعد في مطعم فاخر جداً بيتناول غداه. فجأة دخلت بنت صغيرة، هدومها قديمة وبسيطة باين عليها الفقر، وقفت قدام تربيزته وبصوت مرعش ومكسور قالتله: “ممكن آكل من الأكل اللي فاضل عندك؟“

المطعم كله سكت، والكل كان متوقع إن الأمن هيطردها أو إن رجل الأعمال هيزعق لها. لكن ياسين بصلها بهدوء، وشاور لها تقعد على الكرسي المقابل ليه، وطلب من الويتر ينزل لها وجبة كاملة وفخمة ومخصوصة ليها، وقالها: “أنتِ مش هتاكلي بواقي أكل حد، اطلبي اللي يعجبك”.

البنت بدأت تاكل بنهم شديد وكان باين عليها الجوع بقالها أيام. وهي بتمد إيدها عشان تاكل، كم فستانها اترفع لفوق شوية، فظهرت “وحمة صغيرة” غريبة ومميزة جداً على شكل هلال عند معصم إيدها اليمين.

ياسين أول ما شاف الوحمة دي، شوكة الأكل وقعت من إيده، وجسمه كله اتنفض، وملامحه اتغيرت تماماً وعينيه دمعت. الوحمة دي مكنتش غريبة عليه.. دي نفس الوحمة اللي كانت موجودة عند بنته الرضيعة اللي اتخىطفت من المستشفى بعد ولادتها بـأيام قليلة، وفضل يدور عليها ليل نهار لمدة 22 سنة وفقد الأمل تماماً!

بدأت مريم تأكل بنهم شديد، وكان واضحاً عليها أنها لم تذق طعاماً حقيقياً منذ أيام طويلة. كانت تأكل وعيناها تلمعان بدموع الامتنان، بينما كان ياسين يراقبها بصمت وهدوء أدهش كل من في المطعم. وفجأة، وأثناء محاولتها الوصول إلى طبق جانبي، ارتفع كُم فستانها البسيط والقديم إلى الأعلى قليلاً.

في تلك اللحظة، تجمدت الدماء في عروق الملياردير. سقىطت شوكة الطعام من يده لتحدث رنيناً حاداً وسط صمت المكان. على معصم يدها اليمنى، ظهرت “وحمة صغيرة” داكنة ولها شكل هلالي مميز جداً. لم تكن هذه الوحمة مجرد علامة عادية بالنسبة لياسين، بل كانت الجرح الذي لم يلتئم في قلبه قط؛ إنها نفس الوحمة التي ولدت بها ابنته الرضيعة التي اختطفت من المستشفى قبل 22 عاماً، والتي أنفق ثروته كاملة في البحث عنها دون جدوى حتى فقد الأمل تماماً.

شعر ياسين بأنفاسه تضيق، ونظر إلى الفتاة بنظرات تملأها الصدىمة والدموع، وسألها بصوت يرتجف ويدعمه أمل واهن: “اسمكِ إيه يا بنتي؟ ومين اللي رباكي؟” نظرت إليه مريم بخوف وتفاجؤ من تغير ملامحه، وقالت ببراءة: “اسمي مريم.. وعايشة مع ست عجوزة ومريضة في حي فقير جداً.. هي اللي ربتني، بس من كام يوم تعبت أوي وقالتلي كلام غريب.. قالتلي إني مش بنتها الحقيقية، وإنها لازم تقولي الحقيقة قبل ما تمىوت، وعشان كده نزلت أدور على أي لقمة آكلها عشان أقدر أرجع أصلح ليها علاجها”.

لم يتردد ياسين لثانية واحدة، تملكته غريزة الأبوة التي غابت لسنوات. طلب من سائقه الخاص تجهيز السيارة فوراً، وأخذ مريم معه وانطلقوا بسرعة جنونية نحو العنوان الذي وصفته. كان قلبه ينبض بعنف، يسابق الزمن ليعرف هل أهدته الأقدار ابنته المفقودة أم أنه يعيش وهماً درامياً؟

السابق1 من 2
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى