جنان بقلم سارة مجدي
هتجوزك
كانت تنظر إليه ببلاهه و حيره و صډ,مه كبيرة لم تتخيلها يوما ليكمل هو كلماته
أنا بعت أجيب المأذون خلاص
أقتربت منه و جلست على ركبتيها أمامه و قالت
إزاى يا سيدي البيه مينفعش أنا خدامتك ولادك هيقولوا أيه ده مش بعيد يدفنوني حيه
ليبتسم الرجل العجوز و قال بهدوء شديد و حنان
أنت ملكيش دعوة بحاجة أنا هتصرف
خلينا نروح بقى أنا حقيقي محتاج أرتاح
بقولك تعرفيه
هزت رأسها من جديد بمعنى
لا ليقول هو باستفهام يحمل بعض التوسل أن تريح قلبه و تطمئنه
أيه إللى حصل
لترفع عيونها تنظر إليه باندهاش من تلك النبرة و قالت بهدوء
أنا معرفش هو مين بس أعرف مين إللى سلطه و متقلقش هى منتظره عقابك
قطب جبينه بحيره و قال بعدم فهم
مين
قصت عليه كل ما حدث من وقت فتحت باب الشقة لذلك الرجل ظنا منها أنه حارس العقار إلى ضربه لها و سحلها من شعرها حتى غرفة النوم و كلماته التى قالها و علمت
منها أن من حرضته هي لوجين و تجاهلت تماما ذكر مواجهتها لها و تلك الكلمات التي قالتها و لا تعلم من أين أتت لها الجرئه فى قولها
ليظهر الڠضب واضحا على ملامحه و قبض يديه حتى أبيضت مفاصل أصابعه لتقترب هى سريعا منه و جلست على ركبتيها جوار السرير و وضعت يديها على يديه و قالت
أرجوك أهدى أنت لسه تعبان و رامي بيه متحفظ عليها لحد ما تخف و تقف على رجلك
هدأت ثورته و ضاع غضبه حين لمست يديها يديه حين تحدثت بطبيعتها الحنونة الرقيقة حين لاحظ نظراتها الخائڤة عليه و ليس منه و لكن تلك البيه التى لحقت بأسم رامي جعلت الډماء تفور فى عروقه من جديد لكنه حاول بكل الطرق أن يهداء مرت عدة ثوانى فى صمت هى تنظر إليه پخوف على صحته و خوفا من غضبه و هو فى تأمل ملامحها الطفولية البريئة و الناعمة ثم قال
قومي من على الأرض يا جنان
بخجل شديد و وجنتيها تتلون باللون القاني ليقول لها بابتسامة صغيرة
أنا عايز أشكرك إنك قدرتي تتصرفى و تنقذيني
نظرت أرضا بخجل و قالت بصوت يرتعش
أنا معملتش حاجة
مر يومان أخران غادر فيها كنان غرفة الرعاية
ظل الحج مرسال معهم فى المستشفى رافضا تماما العودة إلى بيته إلا و إبنه معه فالأمر لم يكن سهل عليه رغم أنه لم يظهر ذلك لكن قلبه كاد أن يتوقف و للحظات كان يشعر بالخسارة و الألم و يفكر هل أخطىء فى حق إبنه و ظلمه و لكن مع إهتمام جنان و رعايتها و نظرات كنان الذي يفهمها جيدا جعله يطمئن و يرتاح
مرت أيام المستشفى بين حديث جانبي بهمس بين كنان و رامي
و صداقه تشتد و تقوى بين جنان و شيرين التى ساعدت جنان فى التأقلم مع كل شىء حولها حتى تعاملات كنان التى لا تستطيع فهمها و تصديقها
قرر الطبيب أن كنان يستطيع الخروج من المستشفى لكن عليه إلتزام الراحة لمدة شهر كامل دون مجهود لينظر كنان إلى رامي و قال بمرح رغم أن وجهه يرتسم عليه الضيق المصطنع
فرصه وجتلك الشركة كلها هتبقى تحت إيدك يا جزمه
ليضحك رامي بصوت عالي ويقول بسعادة بالغه
و أخيرا أدونا فرصه بقى اليوم قد أنتصر الحق
و لم يكمل كلماته بسبب إلقاء كنان علبه الدواء عليه لينظر إليه رامي باندهاش ليقول كنان بتحذير
و حيااااااتك عندي لما أرجع و لو لقيت حاجة مش على مزاجي لهعلقك على باب الشركة يا رامي يا ابن ام رامي
ليرتسم التوتر على ملامح رامي و هو يركض إلى كنان
السماح و الرضا إحنا آسفين يا صلاح قصدي يا كنان
كانت تبتسم و هى تشاهد كل ما يحدث خلال تلك الفترة فهمت معنى كلمات شيرين و رأت بعينها العلاقة بين كنان و رامي
فى السيارة الخاصة بالحج مرسال كانت تجلس جواره فى الكرسي الخلفي تشعر بالتوتر و الخۏف هذه أول مره تكون جواره بهذا القرب و كان هو يعرف جيدا بما تفكر و إحساسها
كلمات
رامي له بعد أن أستعاد وعيه قبل أن يخبرهم الطبيب بذلك جعله يتأكد من صفاء قلبها و صدقها و كم هى إنسانه رائعة و مميزة و أن بداخلها فتاة قوية قادرة على المواجهه و حماية من هم منها إبتسم إبتسامة صغيرة ثم أقترب منها قليلا و قال بهمس
مش هكلك على فكرة أقعدي براحتك
نظرت إليه بجانب عيونها و هى ترتعش خوفا و أكمل همسه قائلا
تعرفى أن أنا و أنت متجوزين يعني عادي تقعدي جمبي براحتك
لم تعلق و لم تنظر إليه و زادت إرتجافة يديها أسفل يديه
ليشعر بالشفقه عليها و على كل ما مرت به جعلها تشعر بكل ذلك الخۏف بجانبه هو لا يبرء نفسه أو يتخلى عن مسؤلياته و أنه سبب من اسباب كثيرة فى ذلك الخۏف
الم يطمئن قلبها قليلا خلال أيام المستشفى
