ومن الحب ما

موظف متزوج من ابنه عمه التي تعمل كمدرسة كانا يحبان بعضهما بشكل كبير و كان حبهما لبعضهما مشهور و معروف عند أقاربهما لدرجة أن أحدهما لا يسمح لأي كان من أقاربه أن يقول ولو كلمة واحدة غلط في حق الآخر. لقد كانت حياتهما اسعد ما يمكن وقد توج حبهما بولدين 10 و 9 سنوات و بنت عمرها 7 سنوات. و عندما حدثت الفاجعة كانت الزوجة حامل. شيء فظيع و مؤلم حقا ما حدث لهذه الأسرة السعيدة. شيء خيالي و لم يخطر على بال أحدهما أبدا أبدا.لكن لا يدري المرء ما تخبئ له الأيام و لا يدري من أين ممكن أن تأتيه المصائب التي لا تخطر على بال. لكن هذه الدنيا فيها من المواعظ

والعبر الشيء الكثير.

إن بداية مأساة هذين الزوجين بدأت من قبل زواجهما. نعم من قبل حتى أن يرتبطان ببعض. لقد كانت البداية في أيام الثانوية العامة حين كانت إحدى الفتيات تبيح لأعز صاحبه لها و هي بنت عمها عن ما يدور في قلبها من حب و احترام و تقدير لابن عمهما فلان. لقد كانت تتكلم عنه بصوت مرتعش ممتلئ بكل معاني الحب الصادق الطاهر و بأسلوب كله احترام و تعظيم لشان هذا الشاب العفيف الذي لا يعرف أساليب اللف و الدوران أو حركات الطيش

والتهور أو التلاعب بأعراض الناس و التسلي بها. لقد كان مولعة به لدرجة الجنون حتى أنها قالت لابنه عمها: إذا ما تزوجني

فلان يمكن يصير فيني شيء. لكن تلك المسكينة لم يخطر في بالها أنها صرحت بحبها لمن لا تقل عنها حبا وشغفا بنفس ابن العم

وكأنها حين صرحت بهذا الحب قد وجهت سکينا لقلبها و طعنتها في الصميم. لقد كتمت كهذا حبها ولم تبين لابن عمها حقيقة مشاعرها و هي تأمل أن تكون الأيام في صفها و تفوز هي بابن عمها.

و بعد مرور سنة على ذلك الحوار و بعد تنامي مشاعر الحب و ازديادها في قلبي الفتاتين مع تنامي روح المنافسة عند بنت العم و التي كانت تحاول جاهدة منذ ذلك اليوم أن تلفت نظر ابن عمها حدث ما كانت تخشاه… لقد تقدم ابن عمها لخطبة بنت عمه ( زوجته فيما بعد تاركا

تلك في قاع الحزن و اليأس

والإحباط لدرجة أنها حاولت الاڼتحار وفشلت ولم يعرف أهلها سبب تلك المحاولة. و مع مرور الوقت حاولت هذه الفتاه أن تتخطى هذه الصدمة و تلتفت لحياتها من جديد فالحياة طويلة و هي صغيرة

وحاولت أن تقنع نفسها أن الزواج قسمة ونصيب لدرجة أنها تزوجت من أول خاطب لها لكي تنسى مأساتها لكنها اصطدمت بزواج فاشل حطمها من جديد لينتهي بالطلاق. و على الجانب الآخر كان أبناء عمها ينعمون بسعادة بالغة و أخبار حبهم يتناقلها الجميع

وينتج عن هذا الزواج أطفال يزيدون من سعادة والديهم و يضيفون على كاهلها هموما و حقدا وكراهية.

لقد قررت بدافع الغيرة و الحقد وكنتيجة لفشلها مرتين أن ټنتقم منهم و لكن ببطء لكي تشفي غليلها.

لقد فكرت و فكرت و فكرت في من أي باب تدخل عليهم و وجدت أن اصعب الأبواب هو من سيفي بالغرض و يجعلها ټضرب بنت عمها في الصميم. لقد كانت بنت عمها تفاخر بعفة زوجها قبل الزواج و زادت مفاخرة بعده لذلك رأت أن الدخول من هذا الباب سوف يدمر بنت عمها بشكل كبير , فالثقة بين الأحباب في العادة تكون خيالية لدرجة أن ذرة الشك لا يمكن أن تجد لنفسها موقع عند المحبين. و كعادة كثير من الأسر كانت هذه الأسرة لديها خادمة للمساعدة في التنظيف و الترتيب. و قد رأت هذه الداهية أن الخادمة هي سلاحھا للفتك بهذه الأسرة.

السابق1 من 2
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى