رواية صدقة زينب
وروحنا المستشـ,,ـفى تاني، وفحوصات جديدة، ومفيش أي جديد، ورجـ,,ـعنا البيت وانا خـ,,ـلاص، حـ,,ـاسس بانـ,,ـهيار كبير، حـ,,ـاسس اني طفل صغير عايز يتر,مي في حـ,,ـضن حد كبير، وقتها افتكرت زينب، وبكـ,,ـيت اكتر من بك/ائي عليها يوم مـ,,ـوتها، لأنها لو جمبي كانت هتهـ,,ـون عليا كتير اوي اوي..
فرشت المصلية بعد ما البنات نـ,,ـاموا وفضلت أدعي ربنا كتير أوي، دعيته انه ينجـ,,ـينا اكراما للست أمهم التقية النقية، دعيته بأعمالها الصالحة وانه يكرمها بعد مو/تها في بناتها، دعيت وانا ببـ,,ـكي بحر/قة شـ,,ـديدة اوي..
وفي النـ,,ـهاية نمـ,,ـت، نمـ,,ـت وحـ,,ـسيت بزينب بطبطب عليا، شوفت وشها ابيض ومبتسمة بطريقة جميلة أوي،
“زينب انتي عايشة”
ابتسمت ومردتش
“زينب البنات بتحصلهم حاجات غـ,,ـريبة، تعرفي تساعديني”
وقتها شاورت، شاورت قدامها، بصيت ولمحت واحدة ست شكلها مبهـ,,ـدل، وانتـ,,ـهى الحلم، صحيت وانا هتجـ,,ـنن مش فاهم، بس بعد تفكير طويل افتكرت، دي ست من اللي كانوا موجودين يوم الع/زاء، صحيت أسيل بسرعة وبدأت اسألها بانفـ,,ـعال عن الستات المبهـ,,ـدلين اللي كانوا بيسلموا عليهم يوم الع/زاء..
وبعد محايلة طويلة افتكرت وقالت
“دي الست اللي ماما وطانط أية بيروحوا يدولها فلوس”
انا أعرف اية صاحبة مراتي، لازم أروح وافهم القصة، تاني يوم روحت في زيارة مفاج/ئة لشـ,,ـقة زوج أية، كنت اعرفه لأني
شوفته مرتين، اتفا/جئ بزيارتي بس رحب بيا جدا، طلبت منه زوجته تقعد معانا في القعدة ضروري، والراجل رغم استغـ,,ـرابه وافق..
وحكتلهم كل حاجة، حكيت وانا مق/هور، خـ,,ـايف، قلق/ان، جوزها بصلها وقالها:
“مين الستات دول يا أية”
“دول عاملات نظافة تعرفهم زينب الله يرحمها وكانت مخصصة راتب الف جنيه كل شهر لكل واحدة منهم، كانت كل شهر بتيجي تلم مننا الفلوس وتديلهم، وبقالها تقريبا تلت سنين ملتزمة بالموضوع ده”
وقتها افتكرت، افتكرت لما زينب استأذنت مني انها هتعمل خير بمصروف الالفين جنيه اللي بتاخدهم مني شهريا برة مصروف البيت وانا وافقت، ست عظيمة كانت مخصصة مصروفها كله لناس محتاجة
بصيت لزوج أية وقولت
“بس انا برضه مش فاهم”
طبطب عليا وقال
“بس انا فهمت”
“فهمني أرجوك”
“واضح ان فيه حد عامل لبناتك سح/ر شـ,,ـديد والعـ,,ـياذ بالله ومن زمان أوي، بس الس/حر ضـ,,ـرره مرفوع بفضل صدقات مراتك، الصدقة اللي بترفـ,,ـع أعظم البـ,,ـلاء، وفضل مرفوع سنين طويلة من غـ,,ـير ما يقـ,,ـع لحد ما مـ,,ـاتت مراتك ووقفت الصدقة، ومراتك لما جتلك في الحلم كانت بتقولك ان الحل انك تكمل وتطلع صدقات للستات من تاني
ومقدرتش أمسك نفـ,,ـسي من الب/كاء حتى قدام أية، بكي/ت كتير اوي، أد ايه مراتي كانت عظيمة، ست منها لربنا على طول، في دنيتي وجودها مانـ,,ـع ضـ,,ـرر كبير، وحتى بعد مو@تها بتساعدني بفضل الله، وقتها كملت الراجل كلامه وقال
“عامة احنا هناخد البنات لمعالـ,,ـج كويس ونشوف قصة السحـ,,ـر ده، بس كمل الصدقة بتاعت مراتك متوقفهاش أبدا”
والغـ,,ـريب ان كلامه كان صحيح، وفضلت اسبوع متبهـ,,ـدل عند شيخ بس ربنا أتم شفاء بناتي على ايديه في الاخـ,,ـر، وقالي ان السحـ,,ـر معمول من زمان اوي وان الست الوحـ,,ـشة دي هي خاد,,مة السحـ,,ـر، وانه استـ,,ـغرب ازاي مفعوله بدأ الايام دي بس..
بس انا كنت عارف، صدقة مراتي كانت رافعة عننا بلاء عظيم. صدقة مراتي عملت معجـ,,ـزة في بيتي لمدة تلت سنين، وقتها افتكرت كل حديث عن الصدقة واطعام الطعام، افتكرت كل شخص هيند,,م يوم القيامة ويقول
فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ
وازاي ان الند,,م مش هيكون على عبادة مهدورة اكتر من قلة الصدقات لأنهم شافوا ازاي يوم القيامة أجرها عظيم وازاي بتحمي من جه@نم، وازاي بتطفئ غض/ب الرب، وازاي بتحمي من بلا/ء الدنيا، شكرا يا زينب، وشكرا لكل ست عايشة ترضي زوجها وبيتها وتعمل الخير لوجه الله، وشكرا لكل شخص بيطلع صدقة لوجه الله وهو مش ع
ارف انه بيعمل أعظم الأعمال عند الله..
……..
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
صدق الله العظيم
تمت

