رواية صدقة زينب

 

 

انا نفسي مش عارف مـ,,ـاتت ازاي، بيقال انه هبـ,,ـوط حـ,,ـاد في الد,,ورة الد,,موية، وانا بقول انها حُسن  خاتمة، الست اللي عمرها ما زعـ,,ـلتني تستحق كتير أوي، يارب ارزقها الفردوس الأعلى بطاعتها ليا طول السنين دي، وما/تت مراتي، ما/تت وسـ,,ـابتني بتح@رق بألف الف خيط من النـ,,ـار المل/تهبة..

بس الموقـ,,ـف الغـ,,ـريب اللي لاحظته في العز/اء ان فيه حوالي أربع ستات شكلهم مبهـ,,ـدل أوي جايين يعـ,,ـزوا، وكأنهم من عـ,,ـاملات النظافة في الشارع، وكنت شايف عيون مقه@ورة من البـ,,ـكاء، وسمعت واحدة منهم بتقول بصوت ضعـ,,ـيف اوي

“يارب اكرمها زي ما كرمتنا، يارب اكرمها زي ما كرمتنا”

مكنتش فاهم دول مين وازاي يعرفوا مراتي، ولا فاهم ازاي بناتي بيسلموا عليهم بالشغف ده، بناتي اللي لسة مش فاهمين لحد دلوقتي ان امهم مـ,,ـاتت خـ,,ـلاص، وخـ,,ـلص الع@زاء واتك/سر قلبي

للأبد، وكنت فاكر ان دي النـ,,ـهاية، بس طلعت البداية لأمور أغـ,,ـرب من الخيال..

 

…………….
بعد العزاء بيومين صحيت في نص الليل على صوت بك/اء بنتي أسيل في اوضتها، قمت من نـ,,ـومي مخـ,,ـضوض وروحت على اوضتها وانا قلـ,,ـقان، فتـ,,ـحت الاوضة لقيت أسيل قاعدة في زاوية الاوضة بتبـ,,ـكي بحر/قة واختها هديل نـ,,ـايمة في سابع نـ,,ـومة، حضnت أسيل وسألتها بصوت هادي وقولت:

– بتبـ,,ـكي ليه يا حبيبتي

 

– الست الو/حشة بتض/ربني وانا نـ,,ـايمة

بصتلها بقل/ق واستغـ,,ـراب وقولت:

– ست مين يا حبيبتي مفيش غـ,,ـير اختك
– ماهي بتخلي أختي تصحى وتضـ,,ـربني جامد

بصيت لاختها النايـ,,ـمة وحـ,,ـضنtها اوي ودخـ,,ـلت انـ,,ـام معاها في السـ,,ـرير عشان تهدى شوية، وعدى اليوم عادي جدا، بس تاني يوم وبعد نص الليل صحيت على بـ,,ـكاء أسيل من جديد وسمعت صوت دوشة في اوضتها، روحت الاوضة وانا قل/قان لقتها قاعدة نفس القعدة وبتبـ,,ـكي من تاني، بس اللي لاحظته ان شعرها متبهـ,,ـدل كأنها فعلا مضر/وبة، صحيت هديل بقس/وة من النـ,,ـوم وسألتها بغض/ب

 

“انتي ضر@بتي أختك”

 

لقيت هديل بتبص ناحيتي باستغـ,,ـراب شد/يد ورجـ,,ـعت نـ,,ـامت ولا كأنها هنا، حاولت استوعـ,,ـب الموقـ,,ـف وهديت أسيل اللي مكنش على لسانها غيـ,,ـر ان الست الوحـ,,ـشة بتقول لأسيل تضـ,,ـربني، ونمـ,,ـت معاها من تاني ليـ,,ـلة جديدة..

 

وتالت ليلة لقيت أسيل جايية قـ,,ـبل النـ,,ـوم وخا/يفة أوي، وبتطلب مني أنـ,,ـام معاها، كنت قـ,,ـربت أرجـ,,ـع شغلي وعـ,,ـاوز أعـ,,ـالج الموضوع بسرعة، فضلت جمبها في السـ,,ـرير لحد ما نـ,,ـامت وقمت عملت قهوة شربتها وقعدت في الصالة افتكر زينب، الست اللي خلتني عايش في جنة على الأرض، اللي على مدار 6 سنين مسمعتش منها كلمة لا أو مش قادرة، اللي كانت كل ما ازعـ,,ـل منها تقولي رضاك من رضا ربنا متزعـ,,ـلش وحقك عليا..

 

لأول مرة أحـ,,ـس بالكـ,,ـسرة دي، كـ,,ـسرة أكبر من كـ,,ـسرتي يوم مoت ابويا، كأني عيل صغير تايه في سوق مليان الف أم الا أمه هو، الله يرحمك يا أغلى الناس، ووسط د,,موعي اللي سالت على خدي لمحت ظل غـ,,ـريب واقف قدام اوضة البنات وبيبصلي بثبات غـ,,ـريب..

حـ,,ـسيت بكهربا بتمـ,,ـسك في جـ,,ـسمي، دققت النظر لقيت فعلا فيه حد واقف في الضـ,,ـلمة قدام الاوضة، وبالأخص جسـ,,ـم انـ,,ـثوي، استعـ,,ـذت بالله من الشي/طان الرجيم، بس في لحظة اتحـ,,ـرك واخـ,,ـترق باب اوضة البنات، قمت من مكاني مفـ,,ـزوع وجريت على الباب، حاولت افتحه مقدرتش، مرة واتنين وتلاتة معرفتش

واللي كان هيج/نني اني بدأت أسمع بك/اء أسيل من تاني، بس مع صوت البـ,,ـكاء كان فيه صوت كأن حـ,,ـيوان

 

 

بيزوم، ناديت مرة واتنين على أسيل بس مكنتش بترد، وقتها اتجن/نت، لو حصل لبناتي حاجة انا ممكن امو@ت، خبـ,,ـطت الباب مرة واتنين وتلاتة لحد ما اتك/سر ودخـ,,ـلت أجري عليهم..

وشوفت أصـ,,ـعب مشهد ممكن اشوفه في حياتي كلها، شوفت هديل واقفة على أربع اطراف وعمالة تزوم بطريقة بش/عة ناحية اختها أسيل اللي متكورة في ركن الاوضة وبتبـ,,ـكي بح/رقة، صرخ/ت بصوت عالي وقولت

“هديل”

 

بصتلي بصة جمدت الد/م في عروقي وفضلت تزوم بطريقة عجيبة، مرة واتنين، في النـ,,ـهاية مسكت راسها جامد وفضلت تتنفض كأنها وقـ,,ـعت في نو/بة صر@ع رهيبة، بعـ,,ـدت اختها عنها وخدتها في حـ,,ـضني وانا مر@عوب عليها، روحنا المستشـ,,ـفى وعملنا فحوصات بس مفيش أي حاجة خـ,,ـالص..

رجـ,,ـعنا على البيت وانا مق/هور، حـ,,ـاسس بخو@ف كبير أوي، حـ,,ـاسس اني لوحدي، وحـ,,ـاسس بالخـ,,ـطر في كل مكان حوليا، وزاد الشعـ,,ـور اكتر لما دخـ,,ـلت أسيل الحـ,,ـمام بالليـ,,ـل وفـ,,ـجأة سمعت صرا/خها من جوة..

وكالعادة باب مبيتفتحش، حاولت أك/سره بس كان قـ,,ـوي، صـ,,ـلب، ومن ورايا سمعت ضحكات، كانت هديل، ولقتها بصوت خـ,,ـشن اتكلمت وقالت

 

“سيبها تتعـ,,ـاقب وإلا هعـ,,ـاقبك انت”

ولأول مرة أحـ,,ـس بالر/عب من بنتي الصغيرة، بس مكنش ينفع أسيب بنتي في الحـ,,ـمام، حاولت مرة واتنين لحد ما الباب اتكـ,,ـسر، ودخـ,,ـلت لقيت أسيل مرمية في الحـ,,ـمام مغـ,,ـمى عليها، وهديل مش راضية تقف عن الضحك والشـ,,ـماتة، كأنها فرحانة في عـ,,ـدو أز,لي

 

تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى