روايات وقصص

بسبب 15 ألف جنيه اتكشف السر..

حماتي اتهمتني بسرقة 15 ألف جنيه قدام جوزي.. ولما شغلنا كاميرا المراقبة اللي محدش يعرف إنها بتسجل صوت.. انهرنا كلنا! أنا نور، عندي 26 سنة، متجوزة في بيت عيلة في منطقة شعبية، شقتي فوق بقالة حمايا، البقالة دي مش مجرد محل، دي عمر حمايا كله، 30 سنة واقف فيها على رجله.

 

أنا بنت متعلمة ومعايا دبلوم، وجوزي كريم بيحبني بس شخصيته ضعيفة قدام أمه. من أول جوازنا وأنا بنزل أساعد في البقالة من حبي ليهم، بحسب الايراد، برتب البضاعة، وبعمل شاي للزباين.

حماتي، الست فتحية، ست طيبة وبتحبني، بس عندها عادة وحشة.. بتحب تخبي الفلوس في أماكن غريبة وتنسى، ودايماً تتهمنا إننا ضيعناها.

قبل الحادثة بأسبوع، حمايا ركب كاميرا مراقبة صغيرة فوق الرف، قال عشان السرقة كترت في المنطقة. اللي محدش أخد باله منه إن الكاميرا دي من النوع الغالي اللي بيسجل صوت كمان، وحمايا وصّلها على اللاب توب القديم في أوضته.

يوم الخميس الساعة 10 الصبح، حماتي كانت عاملة جمعية بـ 15 ألف جنيه عشان تجوز بنتها الصغيرة. الفلوس كانت في ظرف أبيض في درج المكتب الخشب.

الساعة 11، حماتي نزلت تصرخ: “الفلوس اتسرقت! الظرف فاضي!”

حمايا نزل مفزوع، قلب الدرج، فعلاً فاضي. جوزي بصلي نظرة عمري ما هنساها، نظرة شك. قال: “نور.. انتي آخر واحدة كنتي في البقالة لوحدك لما طلعت أجيب عيش.. انتي شوفتي الظرف؟”

قلتله لا والله. حماتي انفجرت: “مفيش غيرها! أنا مربياك يا كريم؟ مراتك تسرق شقى أختك!”

الكلمة لفت بيا الدنيا. اتفتشت شنطتي قدام الزباين، اتهنت. جوزي سكت. الضعف اللي فيه خلاه مايردش على أمه. لميت عبايتي وروحت بيت أبويا وأنا بقول: “أنا مش حرامية”.

قعدت 3 أيام في بيت أهلي بموت من العياط. كريم يتصل أقول له: “شغل الكاميرا”.

يقول لي: “الكاميرا مش بتسجل.. دي منظر بس”. لأنه فعلاً مكانش يعرف إن أبوه موصلها.

في اليوم التالت، حمايا طلع لأوضته بالصدفة، لقى اللاب توب منور والهارد مليان فيديوهات. فتح فيديو يوم الخميس.

الساعة 9:45 الصبح: أنا بكنس البقالة وبسقي الزرع اللي قدامها، ملمستش المكتب أصلاً.

الساعة 10:15 الصبح: حماتي دخلت البقالة لوحدها، فتحت الدرج،

طلعت الظرف، عدت الفلوس، وبصت حواليها بخوف، وبعدين راحت لشكارة الرز الكبيرة اللي ورا الميزان، وفتحتها وحطت الظرف جواها في القاع، وقالت بصوت واضح الكاميرا لقطته: “أنا هخبيه هنا من عيون محمود، عشان لو عرف هياخده يسد دين الواد كريم اللي عليه 12 ألف ومش قايل لحد، أنا لازم أستر البت الأول”.

وبعدين رجعت قفلت الدرج ونسيت!

الساعة 11 لما رجعت تدور نسيت هي حطته فين وافتكرت إنه اتسرق.

حمايا نزل جري طلع شكارة الرز، لقى الظرف زي ما هو.

جريوا كلهم على بيت أهلي. حماتي دخلت عليا بتبوس راسي وبتعيط: “سامحيني يا بنتي.. أنا ظلمتك.. أنا كنت خايفة على بنتي وعلى ابني ومخي وقف.. ونسيت”.

وحكوا لي المفاجأة الأكبر: كريم كان مستلف 12 ألف من ناس عشان يجيب لي هدية دهب في عيد جوازنا وكان خايف يقول لأبوه!

الـ 15 ألف جنيه كشفت حاجتين: خوف أم على بنتها، وحب ابن لمراته مقدرش يقوله.

الكاميرا اللي اتركبت عشان تمسك حرامي من برا، هي اللي برأت بنت البيت من جوه، ورجعت الثقة.

النهاردة أنا رجعت، وحماتي بقت بتحلف بيا، والبقالة بقى فيها كاميرتين، واحدة للحرامية، وواحدة عشان تفكرنا إن الحقيقة دايماً ليها عين بتشوفها حتى لو احنا نسينا.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى