روايات وقصص

طفلة في الثامنة

تعافت لوسي تمامًا، وعادت إلى المدرسة بعد أن استقرت ترتيبات رعايتها.

قرر أوين إعادة النظر في خطته العائلية، فرتّب إقامته مع ابنته كلما سمحت ظروف عمله، ووضع خطة واضحة تضمن وجود شخص بالغ موثوق ومسؤول عنها في غيابه.

كما استعان بمختصين لمساعدة لوسي على تجاوز التجربة، حتى لا تضطر إلى حمل الخوف وحدها.

أما السيدة بريويت، فقد تحسنت حالتها تدريجيًا، وعادت إلى منزلها بعد انتهاء فترة علاجها وتأهيلها.

كانت لوسي تزورها من حين إلى آخر برفقة والدها، وتحمل إليها الرسومات والبطاقات التي تصنعها في المدرسة.

وبالنسبة إلى برنيس، فقد استمرت الإجراءات المتعلقة بما حدث، وتولت الجهات المختصة تقييم مسؤوليتها عن إهمال الطفلة والأموال التي كانت مخصصة لرعايتها.

لم يكن كل شيء مثاليًا، ولم تختفِ آثار تلك الأيام في لحظة واحدة، لكن لوسي أصبحت تعيش في بيئة أكثر استقرارًا وأمانًا.

أما أنا، فقد عدت إلى عملي، لكن شيئًا في داخلي تغير.

لم أعد أرى أن الحفاظ على مسافة عاطفية من الجميع هو الطريقة الوحيدة للاستمرار بعد الفقد.

تعلمت أن بإمكان الإنسان أن يحب ويخاف، وأن يحزن ويواصل حياته، وأن يساعد الآخرين دون أن يضطر إلى نسيان من فقدهم.

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى