روايات وقصص

رواية دميتي الجميلة

مهران: شوق، شوق.

في الصباح.

مهران: صباح الخير. قالها.

شرود بمظهره لثواني، لا بل لدقائق، حتى استفاقت عندما تحرك ليقف امام المرأه.

شوق بابتسامة ودودة لكنها تخفي قلقها: صباح النور.

دخل غرفة الملابس الخاص به يختار ملابس رسميه للعمل، يرمقها بنظراته بين الحين والاخر، وهي تتهرب وتعيد ترتيب ثيابه.

أدارت وجهها عنه بحرج وارتباك لترمي ما تحمله على السرير وتهم بالمغادرة.

همست بتوتر دون التجرؤ على النظر إلى عينيه: ممفيش… ههحضرك الاكل.

جي جي بغيظ: هما بيعملوا إيه كل ده بالاوضه؟

عواطف بابتسامه: عرسان بيكونوا بيعملوا إيه؟

جي جي بغيره: هي… الست هانم هتطير يعني؟ مش يجي يقعد معانا شويه.

جيجي قالتها والدتها بتحذير: …

جي جي بتذمر: اوووف بقى، أنا طالعه اتخمد.

رهام بحده: يكون أحسن.

عواطف: في إيه يارهام؟ مالك متعصبه عالبنت كده؟

رهام بتعب: شكلي دلعتها زياده ومش عارفه اسيطر عليها وعلى طيشها، أنا خايفه عليها اوووي، بدأت تتعبني.

تدخل عامر الذي دخل فجأه ليتحدث بتهذيب وهو يجلس: اسف عشان هتدخل، لكن حضرتك من الاول كان لازم تفهميها إننا بالحياة دي في حدود، مش لازم نتخطاها، لكن واضح جدا إنك فعلان متعبتيش فتربيتها.

عامررر. قالتها والدته بتحذير: انت ازاي تكلم مرات خالك كده؟

رهام بحرج: بعد اذنكم. غادرت وهي تشعر بالخزي من ابنتها، كيف لها أن تكون سبب بتلك الاتهامات؟ هذا فقط ما أخرجه ذلك الشاب، فما الذي يفكر به البقيه؟

تنهدت عواطف من طباع ابنها الحاده، دائما ينتقد الجميع ولا يعجبه العجب، ربنا يهديها.

عامر: يارب.

عواطف بغيظ: ويهديك انت كمان.

بضحكه: مقبوله منك ياست الكل.

هل أخطأت معه بشيء؟ هل أزعجته بشيء؟ لما هو على هذه الحال؟ ما هذا الهدوء الذي هو عليه الأن؟

والتقطت كنزة صوفيه بلون البني ومعه معطف جلد اسود.

تقدمت نحوه بهدوء وخوف.

نادت بنبرة صوت حرجه ومرتعشه: مهران، ازاي تخرج كده؟ هتمرض.

التفت اليها، لكنه ما أن رآها حتى…

مريم بدموع وتأنيب ضمير: هو كويس يادكتور؟ مش كده؟

الطبيب: اطمني يابنتي، كويس وزي الفل، وهيخرج دلوقتي، بعد اذنك.

خرج غيث خلف الطبيب ببرود: انتي خبطتين ولازم تتعاقبي ياانسه. قالها دون أي مقدمات.

مريم بصدمه: افندم؟

غيث ببرود: افندم إيه؟ بقولك لازم تتعاقبي، وعقابك هو…

يتبع

بارت طويل مثل ما طلبتو، تفاعل حلو، وياريت تعملو مشاركه للفصل ماشي حبايبي.

تهلل وجهها فور رؤيتها لابتسامته الجذابه، شروده بها لثواني وهي تظن نفسها بحلم، هل حقا هذا الشاب أصبح زوجها؟

مهران همس بمودة: بصي الغروب جميل ازاي.

همست بخفوت: أنت لازم تلبس حاجه، هتمرض كككده.

أدارها اليه وأحاط خصرها بتملك، رفعت عينيها هذه المره لتلتقي بعينيه، تعانقت الاعين لثواني حتى ارتسمت ابتسامه على وجهها.

مهران: متخفيش، أنا متعود.

لكن قاطعها: عنيكي حلووو اوووي.

هااا. قالتها ببلاهه.

شوق: مهران، مش هننزل؟

تؤ. قالها وهو يضعها على السرير.

مهران بغمزه: احنا النهارده مش هنخرج من هنا.

مريم بضحك: إي العقاب الذيذ ده؟ على كده هخبطك كل يوم بالعربيه.

ياريت.

غيث بابتسامه: انسه مريم، رحتي فين؟

هااا. قالتها بتيه.

غيث: بكلمك من شويه مش بتردي، شكلك مش معايا.

غيث: طب استنى اوصلك عند العربيه.

لما تراكها تغادر، ألم يكن ينوي فعل شيء اخرى؟

مسح وجهها بضيق مؤنب نفسه.

أما الأخرى هربت، هربت من تلك الافكار الجديده كليا عليها.

كانت تستلقي على الكرسي في الحديقه، مغمضة عينيها بسلام، مستمتعه بالموسيقى، تفكر بشيء ما.

نزع سماعة الهاتف من اذنيه بغضب: لا والله، فاكره نفسك فين؟

حضرتك.

عامر بانفعال: انتي اللي في إيه؟ واي الزفت اللي لابساه ده؟ انت مش لوحدك بالبيت ده على فكره، بصي حوليكي الحرس بيصولك ازاي؟

جي جي بانفعال: لا بقولك إيه، شلني من نفوخك ياعامر، ومتتدخلش بحياتي خالص، فاهمه؟

عامر: لا مش فاهمه، لما تروحي لندن هناك ابقى اتزفتي، اعملي اللي انتي عاوزاه، انما هنا بالبيت ده لأ، انتي فاهمه؟ وامشي قدامي، غيري اللي لابساه.

جي جي بسخريه: ليه بقى إن شاء الله؟ فاكر البيت ده بيتك؟

وقف بصدمه من حديثها.

لتكمل بسخريه: متنساش انت مين يابابا، انت باباك رماك علينا وسابك عاله.

على بابا وعمو منصور، انت ولا حاجه، حتى باباك سابك واتخلى.

شوق بعتاب: مالكش حق تضربها كده يا…

لم تكمل كلماته لتسمع صوته المحذر الغاضب بحده: متتدخليش.

صمتت ولم تتفوه بكلمه وهي تراه يغادر بسرعه.

فور دخوله تلك الشقه استقبلته فتاه حسناء مرددة: اهلا اهلا ياباشا، نورتنا واناستنا.

الفتاه: اتفضل اتفضل، إن شاء الله حنبسطك ونعدل مزاجك.

فور دخوله احدى الغرف والأخرى تتبعه بترحيب.

لم تبكي، لم يرف لها جفن.

مجرد خرجت منها: اه صغيره.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى