
ابتسمت.
شوية.
حطت إيدها الصغيرة على خدي.
متزعلش.
ضحكت رغمًا عني.
هحاول.
قالت
أنا لما بزعل ماما بتحضني.
مريم بصت لها بسرعة.
ليان.
لكن البنت كانت كملت
إنت كمان ممكن تحضن ماما.
وش مريم احمر في ثانية.
أما أنا…
فأنا لأول مرة من سنين معرفتش أرد.
ليان بصتلي.
وبعدين قالت
بس لو هي موافقة.
ضحكت.
مريم قالت
ليان!
وأنا انفجرت في الضحك.
ضحكة حقيقية.
ضحكة خلتني أنسى الملف اللي في إيدي.
أنسى عادل.
أنسى الصفقة.
وللحظة قصيرة جدًا، نسيت حتى أبويا.
لكن اللحظة دي ما طولتش.
لأن موبايلي رن.
كانت أمي.
رديت.
ألو.
جالي صوتها بارد
إنت في البيت؟
أيوه.
عادل كان عندك؟
بصيت ناحية الباب.
أيوه.
سكتت.
وبعدين قالت
هو قال لك إيه؟
قال إن فيه حاجات تخص أبويا أنا معرفهاش.
الصمت اللي حصل بعدها كان أطول من اللازم.
قلت
ماما؟
قالت
متدخلش في الموضوع ده يا آدم.
ليه؟
عشان مفيش حاجة هتفيدك.
إنتِ بتخبي عني إيه؟
مش كل حاجة لازم تعرفها.
قفلت المكالمة.
فضلت باصص للموبايل.
جوايا حاجة بدأت تصرخ.
لأول مرة من سنين، حسيت إن كل اللي بنيته ممكن يكون مبني على كذبة.
رفعت عيني.
لقيت مريم واقفة قدامي.
قالت
حضرتك كويس؟
هزيت راسي.
لأ.
كانت أول مرة أقولها بصراحة.
أنا مش كويس.
قالت
طب اقعد.
بصيت لها باستغراب.
إيه؟
اقعد.
قعدت.
ليان جريت وقعدت جنبي.
مريم حطت قدامي كوب مية.
وقالت
مش كل حاجة لازم تتحل النهارده.
بصيت لها.
إنتِ بتقوليلي كده ليه؟
ابتسمت.
عشان أنا عارفة شكل الواحد لما يكون شايل فوق طاقته.
الجملة دي دخلت جوايا بطريقة غريبة.
سألتها
إنتِ شايلة إيه؟
ضحكت بحزن.
حاجات كتير.
سكتنا.
وبعد شوية، قالت
بس أنا عندي ليان.
بصيت للبنت.
وهي بتديكي قوة؟
هي السبب اللي مخليني أقوم كل يوم.
بصيت لليان.
كانت نامت على الكنبة.
وشها هادي.
نفس الطفلة اللي من يومين بس كانت نامت على صدري من غير ما تعرف إنها هتغير حياتي.




