
أمي بصتله وقالت: “لأن أبوك طلب مني ما أقولش إلا لما ييجي الوقت المناسب.”
“وليه الوقت المناسب هو النهارده؟”
أمي بصتلي: “لأن النهارده بقيت مسؤول عن بنتي.”
سكت جوزي. ثم سأل: “طب إيه علاقة أمي بكل ده؟”
الراجل الكبير قال: “نجوى كانت عارفة إن والدك كتب شرط الزواج ده، وعشان كده حاولت بكل الطرق تخلي الجواز يحصل، لكن من غير ما تعرف زوجتك سبب اختيارها.”
أنا رجعت خطوة: “يعني أنا اتجوزت عشان وصية؟”
جوزي رد بسرعة: “لا. أنا اتجوزتك عشانك إنتِ.”
لكن أمي قاطعته: “هو يمكن يكون صادق، بس السؤال الحقيقي هل كان يعرف إن أمه بتخفي عنه السبب؟”
جوزي سكت. وفجأة نجوى قالت: “أنا كنت هقولك بعد الفرح.”
؟”
جوزي رفع رأسه: “باسمها؟”
أمي فتحت الملف الأخير وقالت: “اقرأ الصفحة الأخيرة.”
جوزي قرأها، وبعد ثواني تغيرت ملامحه تمامًا: “مستحيل.”
قلت له: “مكتوب إيه؟”
بصلي وقال: “الوصية مش بتقول إن الممتلكات هتبقى ليا أنا.” سكت، ثم قال: “مكتوب إنها هتبقى باسم زوجتي.”
نجوى انهارت على الكرسي. وفي اللحظة دي فهمت ليه كانت مصممة إني أتجوز ابنها تحديدًا، لكن لسه ما كنتش أعرف إن السبب اللي خلّى والد جوزي يختارني أنا بالذات كان سرًا أقدم من يوم ولادتي.
جوزي قفل الموبايل وبصلي: “مش هتروحي لوحدك.”
أنا هزيت راسي: “أنا أصلًا مش فاهمة إيه اللي بيحصل.”
أمي مسكت إيدي وقالت: “وأنا هاجي معاكي.”




