
وفجأة فهمت. سارة. سارة ما أنكرِتش. أنا ما كنتش لوحدي. أحمد قرب منها. مين كان معاكي؟ سارة سكتت. عمر قال: قولي اسمه. سارة بصت له بخوف. لو قلت… هو هيقتلني. حسن لأول مرة بان عليه الغضب. مين؟ سارة بصت لي. عمك. اتجمدت. إيه؟ عمك التاني… يوسف. فؤاد هز راسه. يوسف الشاذلي مات من عشر سنين. سارة قالت: ده اللي الناس فاكرينه. بصيت لعمر. يعني هو كمان عايش؟ عمر رد: لا. أمال مين؟ سارة دموعها نزلت. ابنه. فؤاد فتح ملف جديد. اسم الابن؟ سارة قالت: رامي.
وفجأة أحمد مسك رأسه. رامي… بصيت له. إنت تعرفه؟ قال: كان شريكي في أول شركة اشتغلت فيها. عمر قال: دلوقتي كل حاجة وضحت. أبويا وقف وقال: رامي هو اللي كان بيحرك سارة وأحمد من البداية. بصيت لأحمد. وإنت كنت بتشتغل معاه؟ أيوه، لكني ماكنتش أعرف إنه بيخطط لكل ده.
سكتنا. وفجأة تليفون فؤاد رن. رد. وبعد ثواني وشه اتغير. في خبر سيئ. أبويا قال: إيه؟ رامي اختفى من بيته من ساعتين. عمر سأل: وأين آخر مكان ظهر فيه؟ فؤاد بص لي. هنا. قلبي وقع. هنا في الفيلا؟ هز راسه. كاميرات البوابة سجلته وهو داخل قبل عشرين دقيقة.
بصيت ناحية باب الفيلا. بس مفيش حد دخل. فؤاد قال: دخل من البوابة الخلفية. ثم أضاف: وفيه حاجة تانية. إيه؟ الكاميرات سجلت إنه كان شايل حقيبة صغيرة. أبويا سأل: إيه اللي في الحقيبة؟ فؤاد فتح صورة. كانت الحقيبة قديمة، جلدها بني. وعليها نفس الشعار الموجود على خاتمي. عمر قرب من الشاشة. دي مش حقيبة. قلت: أمال إيه؟ بص لي وقال: دي خزنة متنقلة.
وفجأة… سمعنا صوت قفل بيتفتح من الدور العلوي. كلنا بصينا لفوق. ثم جاء صوت رجل من الممر: مريم… صوت هادي. لكن أنا عرفته فورًا. كان صوت رامي. وبعد ثواني قال: لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة… سكت لحظة. اطلعي لوحدك.
بصيت للسلم، وقلبي بيدق بعنف. عمر مسك دراعي. مش هتطلعي لوحدك. لكن صوت رامي جه من فوق: لو طلع حد معاها، الملف هيتحرق. أبويا قال بحزم: مريم، متتحركيش. رامي ضحك. لسه بتخبي عنها يا حسن؟ بصيت لأبويا. هو يقصد إيه؟ حسن سكت. رامي كمل من فوق: اسأليه عن اللي حصل ليلة وفاة جدك.
حسيت إن نفسي اتقطع. بابا؟ عمر قال: مريم، متصدقيش أي كلمة منه. رامي رد: أنا الوحيد اللي هيقول لها الحقيقة. طلعت أول درجة. أبويا ناداني: مريم! وقفت. بصيت له. لو أنا طلعت، هفضل طول عمري شاكّة في كل كلمة قلتها لي. حسن سكت. فؤاد قال: إحنا هنكون وراكي.
طلعت السلم. درجة ورا درجة. لحد ما وصلت للدور العلوي. الممر كان ضلمة، والنور الوحيد جاي من آخره. رامي كان واقف جنب نافذة مفتوحة. وفي إيده الحقيبة البنية. قلت: إنت عايز إيه؟ مش عايز فلوس. أمال؟ حط الحقيبة على المكتب. عايزك تعرفي مين اللي خان عيلتك. إنت؟ ضحك. أنا كملت اللي بدأه غيري.
فتح الحقيبة. جواها كان فيه عشرات المستندات، وصور قديمة، وفلاشة صغيرة. دي حسابات المجموعة من تلاتين سنة. قربت. وليه بتديهالي؟ لأن الشخص اللي دفعني أعمل كل ده قرر يتخلص مني. مين؟ بص لي. أحمد. اتصدمت. أحمد؟ هو اللي تواصل معايا قبل الجواز. كدب. اسأليه.
حط الفلاشة في إيدي. بس قبل ما تسأليه، شوفي التسجيل ده. وصلت الفلاشة باللابتوب. ظهر فيديو قديم. الصورة كانت مشوشة، لكن الصوت واضح. سمعت صوت أحمد. لو مريم اتجوزتني، هتدخل كل ممتلكاتها تحت سيطرتي بعد خمس سنين. إيدي وقعت من على الماوس. بصيت لرامي. ده متسجل إمتى؟ قبل جوازكم بشهر. بس هو كان بيقول إنه ماكانش يعرف أنا مين. رامي ابتسم. دي كانت أول كذبة.
الفيديو كمل. صوت أحمد: المهم محدش يعرف إن حسن هو اللي واقف ورا الصفقة. ثم صوت رجل تاني. صوت أعرفه. صوت أمي. بس لو مريم اكتشفت الحقيقة؟ أحمد رد: مش هتكتشف. قفلت الفيديو. دموعي نزلت. أمي كانت عارفة؟ رامي قال: أمك كانت بتحاول تحميكي. لكنها كانت موجودة! لأنها كانت بتحاول تمنعهم من الوصول لك.
فجأة الباب اتفتح. أبويا دخل. وراه عمر. أبويا بص لرامي. انتهى وقتك. رامي ابتسم. لأ، لسه. رفع الفلاشة من على المكتب. الملف الحقيقي مش هنا. بص لي. الملف الحقيقي في خزنة جدك. قلت: فين؟ تحت الفيلا. عمر قال: مستحيل. رامي رد: أبوك كان عارف مكانها، لكنه خاف يفتحها. بصيت لحسن. بابا؟ قال: لأن جدك كتب إن الخزنة ما تتفتحش إلا لما مريم تكون عرفت الحقيقة كلها. بصيت لرامي. وإنت إزاي تعرف؟ ابتسم. لأن أبويا هو اللي بنى الخزنة.
ثم فجأة سمعنا صوت إنذار من الدور السفلي. فؤاد جري ناحية السلم. وبعد ثواني صرخ: حد سرق الملف! نزلنا بسرعة. الملف الأزرق اللي كان فيه مستندات الوصية اختفى. والباب الرئيسي كان مفتوح. حسن بص لأفراد الأمن. مين خرج؟ واحد منهم قال: ولا حد. أبويا بص لي. يبقى اللي أخد الملف لسه جوه.
وفجأة لقيت ورقة صغيرة تحت الترابيزة. رفعتها. كان مكتوب عليها بخط واضح: لو عايزة تعرفي مين سرق حقك الحقيقي… بصّي في دولاب أحمد القديم. بصيت لأحمد. لكنه كان اختفى.
أحمد اختفى! أول ما قلتها، أفراد الأمن انتشروا في الفيلا. أبويا بص لفؤاد: اقفل كل المخارج. حاضر. نادية بدأت تصرخ: ابني فين؟! إنتوا عايزين تعملوا فيه إيه؟ رد عليها أبويا ببرود: ولا حد هيلمسه. إحنا عايزين نعرف هو هرب ليه.




