روايات وقصص

دخلت أوضتي

عمر فضل باصص للموبايل.
داليا كانت واقفة مكانها.
نورهان حسّت إن في حاجة غلط.

لكن قبل ما أي حد يتكلم
جالهم صوت ارتطام قوي من الدور السفلي.
وبعده صوت زجاج بيتكسر.

سعاد صرخت
إيه اللي حصل؟

عمر جري ناحية الباب.
نورهان اتحركت وراه، لكن عمر وقفها.
إنتِ هنا.

بس

قلت هنا.

نزل بسرعة على السلم.
داليا فضلت ثواني مكانها، وبعدها جريت وراه.

أما نورهان، ففضلت واقفة في الأوضة.
قلبها كان بيدق بسرعة.
وبعدين افتكرت حاجة.
الظرف الأبيض.
والصورة.
والكلام اللي قاله فادي.

راحت ناحية شنطتها، وفتحت الجيب الداخلي.
طلعت موبايل قديم.
فتحت تسجيل صوتي كانت عاملاه من غير ما حد يعرف.
وضغطت تشغيل.

ظهر صوت داليا بوضوح
الفلوس لازم تخرج قبل آخر الشهر وعمر لو عرف، كل حاجة هتضيع.

نورهان حطت إيدها على بقها.
لكن التسجيل ما وقفش.
ظهر صوت رجل تاني.
وصوته كان واضح جدًا.
وإنتِ متأكدة إن عمر مش هيشك فيكي؟

نورهان اتجمدت.
لأن الصوت التاني
كان صوت عمر نفسه.

الجزء الرابع

نورهان فضلت واقفة مكانها، والموبايل في إيدها.
صوت عمر اللي في التسجيل كان واضح.
لكن عقلها كان بيرفض يصدق.
مستحيل…

رجعت التسجيل من الأول.
نفس الصوت.
نفس النبرة.
ونفس الجملة.
وإنتِ متأكدة إن عمر مش هيشك فيكي؟

نورهان حست ببرودة في جسمها.
لو عمر هو اللي بيتكلم فعلًا…
يبقى هو شريك داليا.
وكل الكلام اللي قاله لها من شوية عن إنه مهتم بيها، وإنه كان واخد باله منها…
ممكن يكون مجرد تمثيل.

سمعت خطوات على السلم.
قفلت التسجيل بسرعة وحطت الموبايل في جيبها.

دخل عمر الأوضة.
كان وشه متغير.
إنتِ كويسة؟

نورهان بصتله.
لثواني، ما قدرتش تنطق.
أيوه.

عمر قرب منها.
سمعتي حاجة؟

نورهان اتوترت.
لأ.

عمر ثبت عينه عليها.
واضح إنه حس إنها بتخبي حاجة.
نورهان…
سكت.
وبعدين قال
لو في حاجة عرفتيها، قوليلي.

نورهان ضحكت ضحكة خفيفة، رغم إن قلبها كان بيرتعش.
ولو الحاجة دي تخص حضرتك؟

عمر اتفاجئ.
تخصني أنا؟

آه.

فضل باصص لها.
وبعدين قال
ساعتها بالذات لازم تقولي.

نورهان مدت إيدها لشنطتها.
كانت هتطلع الموبايل.
لكن قبل ما تعمل كده، دخلت داليا بسرعة.
عمر!

بص لها.
فادي اختفى.

عمر عقد حواجبه.
يعني إيه اختفى؟

بيته مقفول، وموبايله مقفول، والشركة قالت إنه ما جاش من أسبوع.

عمر سكت.
نورهان حسّت إن الموضوع بقى أخطر مما كانت متخيلة.

داليا بصت لنورهان.
وإنتِ لسه هنا؟

نورهان ردت بهدوء
أيوه.

مش كنتِ هتمشي؟

عمر قال فورًا
مش هتمشي.

داليا بصت له.
ليه؟

لأنها الشاهدة الوحيدة اللي شافتك قدام غرفة الحسابات.

داليا اتعصبت.
إنت مصدقها؟

أنا مصدق عيني.

وفجأة…

صوت موبايل نورهان رن.
بصت للشاشة.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كانت جملة واحدة
ما تثقيش في عمر الشامي.

نورهان رفعت عينيها ببطء.
عمر لاحظ التغير في وشها.
مين؟

نورهان قفلت الشاشة.
ولا حد.

لكن في نفس اللحظة، وصلتها رسالة تانية.
لو سمعتي التسجيل كامل، هتعرفي إن الصوت اللي سمعتيه مش عمر.

نورهان اتجمدت.
فتحت التسجيل بسرعة.
شغلته مرة تانية.
بدأت تسمع الحوار.
صوت داليا
الفلوس لازم تخرج قبل آخر الشهر… وعمر لو عرف، كل حاجة هتضيع.
وبعدها الصوت اللي شبه عمر
وإنتِ متأكدة إن عمر مش هيشك فيكي؟

نورهان وقفت التسجيل.
رجعت لأول جزء.
ركزت في النبرة.
وبعدين فهمت.
الصوت فعلًا يشبه عمر جدًا…
لكن فيه فرق صغير.
فرق ما كانتش هتلاحظه لولا الرسالة.

دخل سعاد الأوضة فجأة.
وقالت
عمر، الشرطة على الباب.

عمر بص لها باستغراب.
الشرطة؟

أيوه.
وبصت لنورهان.
وبيسألوا عنك إنتِ.

نورهان حسّت إن الأرض اتحركت تحت رجليها.
عني أنا؟

سعاد هزت راسها.
بيقولوا إن في بلاغ اتقدم ضدك…

عمر سأل بسرعة
بلاغ بإيه؟

سعاد سكتت.
وبعدين قالت
بتحويل مبلغ كبير من حسابات الشركة.

داليا ابتسمت ابتسامة صغيرة.
نورهان بصتلها.
وفي اللحظة دي فهمت الحقيقة المرعبة
اللي بياخد فلوس الشركة ما كانش عايز نورهان تكتشف الحقيقة…
كان عايز يخليها هي المتهمة.

الجزء الخامس

نورهان بصت لعمر، وبعدها للباب.
صوت الشرطة كان واضح من تحت.
داليا قالت بسرعة
أنا هجيب لهم نورهان.

عمر وقف قدامها.
محدش هياخدها من هنا قبل ما أفهم البلاغ.

داليا ابتسمت.
البلاغ مش محتاج فهم. فيه تحويلات خرجت من حساب الشركة لحساب باسمها.

نورهان شهقت.
باسمي أنا؟!

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى