Uncategorized

جهزي الترابيزات

وبعد انفصالي عن أمك، كان عندي خوف إن البيت يتباع أو يدخل في مشاكل عائلية، فجدتك عملتلك التنازل الرسمي.
سألته
يعني جدتي كانت عارفة كل حاجة؟
كانت عارفة.
وكانت عارفة إنك بتحاول توصل لنا؟
هز رأسه.
وكانت عارفة إن أمك منعتك عني.
أمي صرخت
أمي كانت بتكرهني!
عادل رد
أمك كانت بتحاول تحمي سلمى بطريقتها لكنها غلطت.
بصيت لأمي.
طب ليه ماقولتيليش؟
أمي بكت.
لأني كنت خايفة لما تعرفي الحقيقة تختاريه عليا.
الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.
وإنتِ كنتِ مستعدة تحرميني من أبويا عشان ماختارش؟
ما ردتش.
ندى كانت ساكتة.
وبعدين سألت
طيب وإيه علاقتنا بالعزومة؟
عادل بص لها.
دي مش عزومة.
ندى اتوترت.
يعني إيه؟
أنا بصيت لها.
إنتِ كنتِ ناوية تعملي إيه هنا؟
قالت بسرعة
ولا حاجة!
عادل أخرج ورقة تانية.
دي نسخة من عقد الحجز اللي أختك عملته مع شركة تنظيم حفلات.
ندى اتجمدت.
بصيت لها.
حجز إيه؟
عادل قال
كانت ناوية تعمل هنا حفلة خطوبتها.
ده أنا عارفة.
لأ.
بص لي.
حفلة خطوبتها ومعاها اتفاق مبدئي لبيع البيت بعد الحفلة.
اتسعت عيني.
بيع البيت؟
ندى بدأت تتلعثم.
لا استني
أمي قالت
ندى!
أنا بصيت لأختي.
كنتِ هتبيعي بيتي؟
ندى انفجرت
أنا ماكنتش هبيع!
عادل رد
العقد موجود.
طلع نسخة من الورق.
دي عربون من المشتري.
أخدتها بإيدي.
قرأت.
كان اسم شركة مقاولات.
وتحت اسم ندى
كان مكتوب إنها تتعهد بتسهيل إتمام البيع بعد الحصول على موافقة المالكة.
المالكة.
أنا.
رفعت عيني لها.
إنتِ كنتِ هتستخدمي العزومة عشان تجيبي المشتري هنا؟
ندى بدأت تبكي.
كنت مضطرة!
مضطرة تبيعي بيتي؟
أنا مديونة.
سكتنا.
قالت
شغلي خسر، وجوزي المستقبلي عليه ديون، وأهله كانوا طالبين مكان مناسب للحفلة. أنا كنت فاكرة إننا لو بعنا البيت هنحل كل مشاكلنا.
ضحكت بمرارة.
ومشاكلنا أنا؟
كنت هديكي نصيبك!
نصيبي إيه؟ ده بيتي!
ندى بكت
أنا أختك.
رديت
وده بالضبط اللي وجعني.
وفجأة أمي قالت
أنا اللي طلبت منها تعمل كده.
التفتنا لها.
إيه؟
قالت
أنا قلت لها تستغل إن كل العيلة هتكون موجودة يمكن نضغط عليكي وتوافقي.
بصيت لأمي وأنا مش مصدقة.
حتى إنتِ؟
قالت
أنا كنت فاكرة إنك هتبيعي وتشتري مكان تاني.
من غير ما تسأليني؟
كنت خايفة على أختك.
عادل قال بهدوء
وأنتِ نسيتي بنتك.
أمي انهارت في البكاء.
لكن المفاجأة الحقيقية ماكانتْش خلصت.
عادل بص لي وقال
في حاجة تانية لازم تعرفيها.
إيه؟
طلع ظرف أبيض.
جدتك تركتهولي قبل وفاتها.
فتحته.
جواه جواب بخط إيدها.
بدأت أقرأ.
وكان أول سطر
سلمى، لو وصلتك الرسالة دي يومًا، يبقى أنا ماقدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.
إيدي بدأت ترتعش.
كملت.

جدتي كانت كاتبة إن أمي أخفت عني حقيقة تانية.
حقيقة إن أبويا، طوال السنوات الماضية، كان بيدفع مصاريف علاج أمي نفسها.
كل شهر.
من غير ما يعرف إني هعرف.
الفلوس كانت بتوصل عن طريق جدتي.
وأمي كانت تستلمها.
لكن لما جدتي توفت
أمي بدأت تقول إن علاجها كله من فلوسها.
بصيت لها.
حتى فلوس علاجك؟
أمي غطت وشها.
كنت محتاجاها.
ماكانش السؤال محتاجاها ولا لأ.
سكت.
السؤال ليه ماقولتيليش؟
ما ردتش.
عادل قال
لأن أمك كانت شايفة إن أي حاجة مني معناها إنها مدينة لي.
أمي رفعت رأسها.
أنا كنت بكره إحساسي إني محتاجة لك.
عادل قال
كان ممكن تقولي.
كنت عايزة أربي بناتي لوحدي.
بس ماكانش لازم تمنعيهم من أبوهم.
بصيت للرسالة مرة تانية.
وفي آخرها جدتي كانت كاتبة
يا سلمى، البيت مش أغلى حاجة ورثتيها مني. أغلى حاجة إنك ما تسمحيش لحد يخليك تكرهي حد من غير ما تسمعي الحقيقة منه بنفسك.
الجملة دي كسرتني.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى