Uncategorized

في أول يوم دراسه

نسر وقف مكانه.
سيلان بصوت مرتجف
أنا مش عايزة أشوفه… مش دلوقتي.
نسر غمض عينه، والندم خنقه.
لكن في نفس اللحظة، خرج صالح بالجواب في إيده.
نسر… إنت لازم تقرأ ده.
نسر أخده بإيد مرتعشة وفتح الورقة.
قرأ أول سطر…
وفجأة اتغيرت ملامحه تمامًا.

مستحيل…
صالح
إيه اللي مكتوب؟
نسر رفع عينه بصدمة
التاريخ ده… كان قبل سفري أنا وسيلان بأسبوع.
صالح
يعني إيه؟
نسر قرب الورقة من عينه، وكأنه مش مصدق اللي شايفه.
يعني إن اللي كاتب الجواب كان عارف إن سيلان هترجع النهارده…
وفجأة سمعوا صوت حاجة وقعت جوه الغرفة.
نسر اندفع ناحية الباب، وصالح فتحه بسرعة.
لكنهم اتصدموا لما شافوا سيلان واقفة قدام الشنطة، ماسكة صورة قديمة في إيدها…
وبتبص للصورة وهي بتترعش.
سيف
سيلان… الصورة دي جت منين؟
سيلان رفعت عينيها وقالت بصوت مخنوق
كانت جوه الشنطة…
نسر قرب خطوة.
وريني الصورة.
سيلان ضمتها لصدرها.
لأ.
نسر
سيلان، بالله عليكي وريني.
سكتت لحظة، وبعدها مدت الصورة لصالح.
صالح أول ما شافها… وشه اتبدل.
دي الصورة دي اختفت من البيت من أكتر من عشر سنين…
نسر بص للصورة، واتسعت عينيه.
لأن الشخص اللي واقف جنب والد سيلان في الصورة…
كان شخصًا لم يكن من المفترض أن يكون موجودًا في حياتهم أصلًا صالح فضل ماسك الصورة، وعينيه ثابتة عليها كأنه رجع سنين لورا.
نسر قرب منه
جدي… مين الراجل ده؟
صالح ما ردش.
سيف أخد الصورة من إيده وبص فيها، وبعد ثواني قال
أنا شفت الراجل ده قبل كده.
نسر
فين؟
سيف
في صورة قديمة كانت عند عمي… بس عمري ما عرفت مين هو.
سيلان كانت واقفة بعيد، إيديها بتترعش.
قالت بصوت ضعيف
أنا أعرفه.
الكل بص لها.
نسر
تعرفيه؟!
سيلان هزت راسها ببطء.
أيوه… شوفته قبل كده.
صالح اتوتر
فين؟
سيلان بصت للصورة وقالت
في نفس المكان اللي اتصورت فيه الصورة دي.
ساد الصمت.
نسر قرب منها
إمتى؟
سيلان رفعت عينيها ليه، وقالت
من شهرين.
نسر اتصدم.
شهرين؟! إنتِ كنتِ بتشوفيه فين؟
سيلان ما ردتش، لكن إيدها راحت لجيب شنطتها وأخرجت ورقة صغيرة.
الراجل ده هو اللي اداني الورقة دي قبل ما أسافر.
صالح خطف الورقة، فتحها، وقرأ أول سطر.
وشه شحب فجأة.
سيف
مكتوب إيه؟
صالح رفع عينه لنسر
مكتوب إن سيلان ما ترجعش البيت مهما حصل.
نسر اتوتر
ليه؟!
صالح كمل القراءة، وصوته بدأ يرتجف
لو رجعتي، أول شخص هتثقي فيه هو أول شخص لازم تخافي منه.
نسر بص لسيلان
وإنتِ ليه ما قلتيش الكلام ده لأي حد؟
سيلان دموعها نزلت
عشان كنت فاكرة إن الموضوع انتهى…
نسر
انتهى إزاي؟
سيلان سكتت.
وفجأة سمعوا صوت خبطة قوية تحت، وبعدها صوت باب بيتقفل بعنف.
سيف جري ناحية الشباك.
في حد دخل البيت!
نسر
مين؟
سيف بص من الشباك، وفجأة رجع خطوة.
العربية اللي واقفة بره… أنا شفتها قبل كده.
صالح
فين؟
سيف
قدام المكان اللي سيلان قالت إنها قابلت فيه الراجل ده.
نسر قلبه بدأ يدق بسرعة.
نزل يجري على السلم، وسيف وراه، لكن قبل ما يوصلوا للباب الرئيسي، الكهرباء قطعت.
البيت كله غرق في الظلام.
وسمعوا صوت خطوات بطيئة جاية من ناحية الصالة.
خطوة…
ثم خطوة أخرى…
نسر همس
مين هناك؟
محدش رد.
وفجأة اشتغل نور الطوارئ.
ظهر شخص واقف في آخر الصالة…
وشه مش واضح.
لكن في إيده كانت نفس الصورة القديمة.
رفعها قدامهم وقال بهدوء
أخيرًا رجعتِ يا سيلان.
سيلان صرخت من فوق
إنت؟!
نسر رفع عينه للسلم، ثم بص للرجل.
إنت تعرف سيلان منين؟
الرجل ابتسم وقال
أنا مش جاي عشان سيلان…
وسكت لحظة.
أنا جاي عشان أكشف لنسر الحقيقة اللي جده مخبيها عنه من سنين نسر وقف مكانه كأنه اتشل.
الحقيقة اللي جدي مخبيها عني؟
صالح اتدخل بسرعة
اطلع بره يا راجل!
الغريب ما اتحركش.
ابتسم ابتسامة هادية وقال
لو خرجت، الحقيقة هتخرج معايا… وساعتها محدش هيقدر يرجعها تاني.
سيف نزل آخر درجة، ووقف جنب نسر.
إنت مين؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى