Uncategorized

في أول يوم دراسه

الرجل بص له، وقال
اسأل صالح الأول… هو عارفني كويس.
نسر لف ناحية جده.
جدي؟
صالح كان ساكت، لكن إيده كانت بتترعش.
نسر قرب منه
إنت تعرفه؟
صالح أخد نفس طويل، وبص للراجل.
كنت أتمنى إنك ما تظهرش تاني.
الغريب رد
وأنا كنت أتمنى إنك تقول الحقيقة من غير ما أضطر أرجع.
في اللحظة دي، سيلان نزلت من على السلم.
جدي… كفاية.
الجميع بص لها.
كانت ماسكة الظرف القديم.
وقالت
أنا عرفت هو مين.
نسر
مين؟
سيلان رفعت الظرف.
الشخص اللي كتب الرسالة دي… هو نفسه الشخص اللي في الصورة.
الغريب بص لها وقال
لأ.
سكت لحظة، ثم أضاف
أنا مش اللي كتب الرسالة.
سيلان اتجمدت.
إزاي؟
الغريب أشار للصورة.
الصورة دي كانت موجودة عندي من سنين… لكن الرسالة اتكتبت بعد ما اختفيت.
نسر حس إن الموضوع أكبر مما تخيل.
اختفيت؟ من مين؟
الغريب بص لصالح.
من عيلتك.
صالح صرخ
كفاية!
لكن نسر لأول مرة رفع صوته على جده
لا! مش كفاية!
وسكت البيت كله.
نسر قرب من صالح

أنا عايز أعرف… ليه الصورة اختفت؟ وليه الراجل ده اختفى؟ وليه سيلان وصلها خطاب يحذرها من الرجوع؟
صالح ما ردش.
الغريب قال بهدوء
لأن اللي حصل من عشر سنين ما كانش حادثة.
سيف
أمال كان إيه؟
الرجل بص لنسر مباشرة.
كان ترتيب.
نسر حس بقشعريرة في جسمه.
ترتيب لإيه؟
الرجل أخرج ورقة مطوية من جيبه.
عشان شخص واحد بس يفضل هو الوريث.
صالح غمض عينيه.
وسيلان همست
الوريث؟
الغريب مد الورقة لنسر.
افتحها… وهتعرف ليه جوازك من ليلي حصل في الليلة اللي سيلان رجعت فيها بالذات.
نسر مد إيده للورقة…
لكن قبل ما يلمسها، سمعوا صوت ليلي من فوق
نسر!
كلهم بصوا للسلم.
ليلي كانت واقفة، ووشها شاحب، وفي إيدها ظرف تاني.
قالت بصوت مرتجف
لقيت ده في أوضتي…
وبصت لصالح.
ومكتوب عليه اسمك يا جدي.
صالح اتراجع خطوة.
ولأول مرة… بان الخوف الحقيقي على وشه ليلي نزلت السلم ببطء، والظرف في إيدها.
أنا لقيته تحت المخدة… ومكنتش أعرف أفتحه ولا لأ.
نسر أخد الظرف منها، لكن قبل ما يفتحه، صالح قال بصوت حاد
ادهولي.
نسر بص له باستغراب.
ليه؟
صالح
عشان ده مش ليك.
الغريب ضحك ضحكة قصيرة.
بالعكس… الظرف ده هو أكتر حاجة تخص نسر.
نسر فتح الظرف بسرعة.
جواه ورقة واحدة، ومعاها مفتاح صغير.
قرأ أول سطر، ووشه اتغير.
إلى نسر… لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى صالح فشل يمنع الحقيقة.
رفع عينه لجده.
إنت كنت بتحاول تمنع إيه؟
صالح سكت.
نسر كمل القراءة
أبوك ما ماتش بالطريقة اللي اتقالت لك.
الورقة وقعت من إيده.
سيلان شهقت.
سيف قرب منه
نسر…
نسر رفع عينه، وصوته كان مخنوق
أبويا… مات من سنين.
الغريب قال
ده اللي اتقال لكم.
نسر
وإنت عايز تقول إيه؟
الرجل أشار للمفتاح.
المفتاح ده يفتح مكان فيه الدليل.
سيف
مكان فين؟
الرجل بص لسيلان.
اسألوها هي.
سيلان اتراجعت.
أنا؟
أيوه… لأن المكان ده اتكتب عنوانه في الورقة اللي كانت معاكي قبل ما تسافري.
سيلان فتحت شنطتها بسرعة، وبدأت تدور.
فجأة لقت ورقة قديمة مطوية في جيب سري داخل الشنطة.
فتحتها…
وكان مكتوب عليها عنوان.
صالح أول ما شاف العنوان، وشه اصفر.
نسر لاحظ.
إنت تعرف المكان ده؟
صالح ما ردش.
نسر قرب منه
جدي… المكان ده فين؟
صالح قال بصوت منخفض
المكان اللي وعدت أبوك إني عمري ما أخدك ليه.
نسر اتجمد.
ليه؟
صالح رفع عينه وقال
لأن آخر مرة دخلته… أبوك اختفى.
وفي اللحظة دي، صوت خبطة جه من باب البيت.
الغريب لف ناحية الباب.
حد لحقنا.
سيف جري يقفل الباب.
لكن قبل ما يوصل، سمعوا صوت من الخارج
صالح! افتح الباب!
صالح اتجمد مكانه.
نسر
مين ده؟
صالح همس
الشخص الوحيد اللي كان موجود ليلة اختفاء أبوك.
الباب بدأ يهتز بعنف.
وسيلان مسكت إيد ليلي، وقالت
إحنا لازم نخرج من هنا.
لكن نسر وقف قدام الباب وقال
لأ.
وبص لجده
المرة دي… محدش هيهرب من الحقيقة.
وفجأة، المفتاح الصغير اللي كان في إيده بدأ يهتز بعد ما سمعوا صوت قفل قديم بيتفتح من تحت البيت.
نسر بص للأرض.
الصوت ده جاي منين؟
الغريب قال
من القبو.
صالح صرخ
محدش ينزل هناك!
لكن نسر كان بالفعل بيتجه للسلم المؤدي للقبو…
ولأول مرة، صالح جري وراه وهو بيصرخ
نسر! لو نزلت… حياتك كلها هتتغير!نسر وقف قدام باب القبو، وإيده على المقبض.
صالح كان بيجري ناحيته
نسر! بقولك ما تنزلش!
نسر لف له بعينين مليانين غضب
طول عمري بتقول لي ما تسألش، ما تفتحش، ما تروحش… وفي الآخر اكتشفت إن كل حاجة في حياتي كانت مبنية على كذبة!
ليلي قربت من سيلان، وسيف وقف عند مدخل السلم.
الغريب قال بهدوء
افتح الباب يا نسر.
صالح صرخ
إنت ساكت ليه؟!
الرجل رد
لأن اللي جوه لازم يشوفه هو بنفسه.
نسر أدخل المفتاح.
تك.
القفل اتحرك.
الباب اتفتح ببطء، وطلعت ريحة تراب ورطوبة.
نسر شغل كشاف موبايله ونزل أول درجة.
سيف نزل وراه.
سيلان قالت
نسر، استنى!
لكنه كمل.
بعد حوالي عشر درجات، ظهر ممر طويل، وعلى الحيطان صور قديمة للعيلة.
نسر وقف فجأة.
دي صور أبويا…
سيف قرب.

في آخر الممر كان فيه باب حديد صغير.
وعليه لوحة معدنية مكتوب عليها
ملفات العائلة ممنوع الفتح.
نسر لمس اللوحة.
ملفات؟
فجأة سمعوا صوت ورق بيتقلب من جوه.
سيف همس
في حد هنا.
نسر رجع خطوة.
وبص للغريب اللي كان واقف فوق السلم.
إنت كنت عارف؟
الغريب ما ردش.
نسر فتح الباب.
الغرفة كانت ضلمة، لكن في نصها مكتب قديم.
وعلى المكتب صندوق خشب.
فوقه صورة لنسر وهو طفل.
وبجانب الصورة ورقة مكتوب عليها
لو نسر وصل للسن ده، يبقى لازم يعرف الحقيقة.
نسر قرب من المكتب.
إيده كانت بتترعش.
فتح الصندوق…
فلقى عشرات الملفات، وكل ملف عليه اسم واحد من أفراد العيلة.
لكن أول ملف أخده كان مكتوب عليه
صالح.
نسر فتحه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى