Uncategorized

ريحة جوزي الغريبة

إني قدرت.
ملامح وليد اتكسرت.
وأنا افتكرت كل مناقشاتنا القديمة.
كل مرة قلتله فيها إن أفكاره ممكن تجرح بنت من غير ما يحس.
مكنتش أعرف إن أول بنت هتدفع تمنها…
هتكون بنته.
وليد قرب من مريم.
ولأول مرة، معرفش يرد.
وبعد وقت طويل قال
أنا غلطت.
مريم بصتله.
قال
غلطت لما خليتك تحسي إنك محتاجة تعملي حاجة في السر عشان تثبتيلي إنك شاطرة.
وبعدين أشار للأنبوبة.
بس إنتِ كمان غلطتي. العلم مش إثبات ذات. وأي تجربة من غير قواعد أمان ممكن تأذي ناس.
مريم هزت راسها.
وفي نفس الليلة، وليد بلغ اللجنة بالحقيقة كاملة.
مريم اعترفت بكل حاجة.
والعينة السابعة اتسلمت رسميًا.
بعد شهور من الدراسة، اكتشف الفريق إن التعديل اللي عملته مريم هو اللي غيّر خواص المادة.
لكن بدل ما تتحول لقصة فضيحة، اتعاملوا معاها كخطأ بحثي لازم يتوثق ويتدرس.
والمشروع اتعاد تصميمه من الصفر تحت رقابة صارمة.
أما أنا؟
بعد كل اللي حصل، وليد بقى عنده عادة جديدة.
أول ما يرجع من الجامعة يقف بعيد عني ويسأل
شمّي.

وأنا أبصله وأقول
لف.
يلف.
قرب.
يقرب.
وبعدين أقرر إذا كان يدخل البيت ولا يستحمى الأول.
وفي يوم، بعد حوالي سنة، رجع البيت ووقف قدامي.
ها؟
قربت منه.
شميت.
مفيش حاجة.
ابتسمت.
تمام.
اتنهد براحة.
لكن قبل ما يمشي، وقفته.
استنى.
إيه؟
قربت من شنطته.
وشميت.
كانت فيه ريحة.
ضعيفة جدًا.
فتحت عيني.
وليد اتوتر.
إيه؟
قلت
الريحة رجعت.
وشه اتغير.
فتح الشنطة بسرعة.
قلبنا كل حاجة.
كتب.
لابتوب.
أوراق.
وفي جيب جانبي صغير…
لقينا ظرف أبيض.
وليد قال
أنا عمري ما شوفت الظرف ده.
فتحناه بحذر.
مكانش فيه عينة.
كان فيه ورقة واحدة.
مكتوب عليها
الدكتور وليد منصور…
العينة السابعة كانت مجرد البداية.
إحنا عندنا العينة الثامنة.
وفي أسفل الورقة كان فيه تاريخ.
تاريخ بعد ثلاثة أيام.
وتحته عنوان.
وليد بصلي.
وأنا بصيتله.
ثم قربت الورقة من مناخيري مرة تانية.
الريحة اللي عليها…
مكنتش نفس ريحة المعمل.
كانت أقوى.
ومختلفة.
والأغرب من ده كله…
إني كنت أعرفها.
شميتها قبل كده من سنين

طويلة.
قبل ما أتجوز وليد أصلًا.
في بيت أبويا.
قبل الليلة اللي مات فيها بساعات.
وهنا فهمت إن قصة المعمل مخلصتش.
بالعكس…
إحنا لسه كنا في أولها.
النهاية مفتوحة

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى