
بداية أكبر مصيبة في حياتي.
الفصل الثاني السر اللي مستخبي في صورة
تاني يوم الصبح صحيت على صوت خبط خفيف على الباب.
فتحت عيني وأنا مش فاهمة أنا فين.
ثواني وعدت أفتكر كل حاجة.
سيف.
ياسين.
العربية.
الرجالة.
الخوف.
فتحت الباب.
لقيت نوال واقفة.
صباح الخير يا مريم.
ابتسمت.
صباح النور.
ياسين مستنيكي.
دخلت الحمام بسرعة، وغسلت وشي، وخرجت.
لقيته قاعد على السفرة، وأول ما شافني ابتسم.
مريم!
نوال شهقت من الفرحة.
أنا ضحكت.
صباح الخير يا ياسين.
صباح الخير.
كان بيتكلم بوضوح.
نوال دموعها نزلت.
يا رب لك الحمد.
ياسين بصلي.
بابا قال إنك هتفضلي معانا.
لو مش هتضايقوا.
أنا مش هضايق.
ضحكت.
وأنا كمان.
لكن سيف دخل في اللحظة دي.
كان لابس بدلة سودا، وشكله مختلف تمامًا عن الراجل اللي شفته بالليل.
نوال قالت
ابنك اتكلم طول الليل.
سيف وقف.
بص لياسين.
بجد؟
ياسين جري عليه.
بابا!
سيف شاله.
حبيبي.
وبعدين بصلي.
شكرًا.
هزيت راسي.
العفو.
سيف حط ياسين على الأرض.
وقال
أنا لازم أخرج.
ياسين مسك إيده.
هترجع؟
قبل ما تنام.
وعد؟
سيف ابتسم.
وعد.
ولما خرج، لاحظت حاجة غريبة.
كان كل رجاله بيتعاملوا معاه باحترام شديد، لكن في نفس الوقت كانوا بيراقبوا كل باب وكل شباك.
واضح إن التحذير اللي قاله لي بالليل كان حقيقي.
بعد الضهر، كنت قاعدة مع ياسين في الجنينة.
فجأة سمعنا صوت خبطة قوية.
ياسين اتخض.
مسك إيدي.
مريم.
مفيش حاجة.
لكن لما بصيت ناحية البوابة، لقيت واحد من الحراس بيجري.
بعد ثواني جه سيف.
وشه متجمد.
ياسين، ادخل جوه.
بابا…
دلوقتي.
أخدته نوال.
أنا فضلت واقفة.
سيف قرب مني.
مينفعش تفضلي هنا.
ليه؟
حد حاول يدخل الفيلا.
قلبي دق.
مين؟
معرفناش.
طب أعمل إيه؟
تفضلي مع ياسين.
دخلنا.
بعد حوالي ساعة، سيف رجع.
في إيده ظرف بني.
حطه على الترابيزة.
فتح الظرف.
طلعت منه صورة.
الصورة كانت قديمة.
فيها ست شابة شايلة طفل صغير.
بصيت للصورة.
اتجمدت.
الست دي…
كانت أمي.
الصورة وقعت من إيدي.
دي… دي أمي.
سيف بصلي بسرعة.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
مسكت الصورة بإيدي المرتعشة.
دي أمي.
سيف سحب نفس طويل.
يبقى اللي حصل النهارده مرتبط بيكي إنتِ كمان.
بصيت له.
أنا؟
أيوه.
بس أنا مالي؟
سيف أشار للصورة.
الصورة دي كانت عند شخص كان قريب من أمي.
إيه؟
والست اللي في الصورة مش مجرد أمك.
سكت.
كانت شاهدة على حاجة خطيرة.
حسيت الدنيا بتلف.
شاهدت إيه؟
سيف قال
مقتل أخويا.
سكت.
إيه علاقة أمي؟
مش عارف.
قربت منه.
لازم أعرف.
وأنا كمان.
سيف بص للصورة.
عشان كده هنعرف كل حاجة.
دخل ياسين فجأة.
بابا؟
سيف خبى الصورة.
نعم يا حبيبي؟
مريم زعلانة؟
بصيت له.
ابتسمت.
لأ.
قرب مني.
متزعليش.
حضنته.
لكن جوايا كان فيه سؤال واحد
إيه اللي كانت أمي مخبياه عني؟
في نفس الليلة، سيف أخدني لمكتب كبير في آخر الفيلا.
فتح خزنة.
طلع منها ملف قديم.
ده ملف القضية.
فتحت أول ورقة.
اسم أمي كان مكتوب.
سعاد حسن.
شهقت.
قريت.
كانت أمي موظفة في شركة نقل، والشركة دي كانت بتتعامل مع مجموعة رجال أعمال كبار.
ومن ضمنهم…
اسم سيف المنشاوي.
لكن سيف وقتها ما كانش بالشكل اللي عليه دلوقتي.
كان شاب صغير بيشتغل مع عيلته.
سألته
يعني إنت كنت تعرف أمي؟
لأ.
طب إزاي اسمها في الملف؟
لأنها شافت حادثة حصلت قدام مخزن تابع لعيلتي.
حادثة قتل أخوك؟
هز راسه.
أيوه.
وهي عملت إيه؟
شهدت إن أخويا ما ماتش في حادثة عادية.
سكت.
وبعدها اختفت الشهادة.
بصيت له.
وأمي ماتت بعد سنين.
أيوه.
يعني ممكن موتها يكون…
سيف قاطعني.
متقوليش حاجة قبل ما نتأكد.
لكن نظرته كانت بتقول إنه فكر في نفس الاحتمال.
بعدها بدأنا ندور في أوراق قديمة.
لقينا اسم شخص اسمه فؤاد.
سيف




