Uncategorized

جارتى بتنيمني عن طريق

الحكاية: بعد 3 ساعات كده، قرب الساعة 9 ونص، لقيت مراته بتتصل بيا وبتقولي: “نمتي إنتي والعيال ولا لسه؟” قولتلها: “لا، صاحيين. كنت بكلم جوزي ولسه قافل. ليه، خير؟” قالتلي: “أصل لقيت جوزي جايب كيسين من بتوع الكيك ده، وعملت صينيتين واحدة لينا وواحدة ليكي إنتي والعيال. افتحي خدي الصينية بتاعتك.” أنا فعلاً اتأكدت دلوقتي إن فيه حاجة غلط بتحصل. قولتلها: “ماشي، أنا فتحت باب الشقة، تعالي.” أخدت منها الصينية فعلاً وشكرتها، وقولتلها: “تسلم إيديكي.” وطبعاً خدتها ورميتها، مكلتش منها زي كل مرة، ولا أنا ولا العيال.

وبعدين كنت بدأت أحس بالإرهاق من قلة النوم، وإني بقالي 48 ساعة صاحية ومنمتش، وبدأت أتعب. قمت على الساعة 2 بالليل كده، عملت كوباية قهوة كبيرة تفوقني وتصحصحني. شربتها، بس بعد نص ساعة دماغي بردو تقلت. وفجأة حسيت إن باب الشقة بيتحرك وبيتخربش، وحد تقريباً بيحاول يدخل. جوزي ده مش ميعاده، ولسه مكلماه بالليل وقالي إنه هينام، واللي جه في دماغي توقعته: هو بعينه… جوز البنت جارتي دي بيحاول يدخل. لا، ده هو كمان معاه مفتاح الشقة. طب منين؟ مش فاهمة!

عملت نفسي نايمة، حلفت 100 يمين إن حقي لازم يرجع، وإنني لازم أقلب الموقف عليه وعلى اللي خلفوه. بس كان فيه معادلة صغيرة: إني مش عايزة أؤذي مراته، لأنها فعلاً ما أذتنيش، بل بالعكس كانت بتحبني ومعتبراني أختها الكبيرة، وكمان حامل، يعني مالهاش ذنب لا هي ولا ابنها اللي في بطنها.

وبالفعل قررت أواجه وآخد حقي، وأشغل كيد النساء اللي ربنا ذكره في القرآن إنه عظيم. دقايق بسيطة جداً، قاعدة بسمع هو بيقول إيه، وبفكر هعمل إيه. وفعلاً لقيت الحل، ولقيت اللي هيريحني ويشفي غليلي ويرجعلي حقي من هذا الشخص. لقيت باب شقتي بيخبط، وصوت جوزي من بره بيقولي: “سالي! إنتي قافلة الباب من جوه ليه؟ افتحي!”

مش عارفة ليه، أنا كنت قوية ساعتها، وعملت حاجة عكس اللي المفروض أعملها. عملت إني خايفة من الشخص ده، وإنه لازم يهرب بأي وسيلة. وقولتله على فكرة: “شباك المطبخ هو عالي شوية، بس هو جسمه رفيع، هيطلع عليه وينط لبره.” وفعلاً عمل كده. كل ده ماخدش دقيقة. بعد ما خليته يلم كل حاجة وهدومه، وأوحيتله إن الكلام لسه مخلصش، وإنني بدأت أهتم بيه بل وأعجبت بيه كمان، رغم إن اللي عمله فيا كان صعب. كان لازم أعمل كده، ولازم أقف على حيلي، لأني لو اتصرفت تصرف غبي دلوقتي، حقي هيروح. وجوزي من النوع العصبي، وممكن فعلاً يتصرف بشكل حاد، والصراحة محدش هيقدر يلومه وهو معاه حق. اللحظة دي الراجل مهما كان قوي وثابت، إلا إنه ممكن يتصرف تصرف غير عادته. روحت فتحت الباب لجوزي، وقالي: “اتأخرتي ليه؟”

وكنتي قافله ليه؟ قولتله: “ده العادي بتاعي، لما بتكون انت بره البيت أو مش جاي، بقفل وأتربس عليا أنا والبنات.” قال: “تمام، كويس، طمنتيني.” أنا بعد ما قفلت معاكي، جانى تليفون من المدير وقالي: “انزل أجازه، أنت وعبد النبى وحسن، خدولكو يومين تلاته أجازه.” قولت: “أعملهالك مفاجأة وأنزل.” قولتله: “تمام.” أحسن، بردو إنت كنت واحشني بغباء، ليا حسيت إن الدنيا أمان دلوقتي وهو جنبي، وده كان أول يوم أعرف أنام فيه من يومين فاتو، وكل الرعب والخوف اللي أنا شوفته، بس سبحان الله.

جسمي بس اللي كان نايم 24 قيراط، لكن عقلي لا، عقلي رافض يصدق اللي حصلي. عدا اليومين دول، وكانو على قد ما هما كانو يومين حلوين مع جوزي والأمان اللي كنت عايشه فيه، على قد ما هما كانو طولو أوي، لأني مستعجلة على حقي.

على الساعة 11 ونص كده، لقيته بيرن على تليفوني. طبعاً ماكنتش مسجله رقمه ولا أعرف أصلًا إن اللي بيتصل، وأنا من عادتي مابردش على أي أرقام غريبه، بس شيء إلهي ألهمني إني أرد على الرقم ده عشان شكيت مجرد شك إن هو ممكن يكون هو هذا الشخص. وفعلاً رديت وطلع هو. كلمته، الساعة دقت الواحدة صباحاً، وفعلاً لقيته بيفتح باب الشقة اللي لغاية دلوقتي معرفش هو معاه نسخه من المفتاح إزاي. ودخل، لقاني محضرة له أكل معتبره: حمام محشي، ومكرونه بشاميل، وشوربة جمبري. وقولتله: “تعالى ناكل الأول عشان أنا عايزه أقضي معاك اليوم صح.”

طبعاً عشان مايخافش من الأكل، قعدت وكلت معاه، وبدأت أنا بالأكل في الأول عشان يمد إيده ويأكل. مايعرفش إن حطيت في الأكل كله منوم، ما عدا الحمامة اللي أنا هاكلها وشوية شوربة جمبري بردو، عملتهم لوحدهم وشربت منهم قدامه وكأنها إني جايباها من نفس الحلة. وبالفعل بدأ ياكل وباطمئنان. ربع ساعة لقيته بدا يدوخ ويمشي متثاقل، وقالي: “إنتي حاطه لي حاجة في الأكل؟ إنتي ناوية تعملي إيه؟” وهوب مرة واحدة لقيته نام.

الغريب في الموضوع يا حضرة القاضي إني كنت قوية جداً، ومسكت تليفوني واتصلت على جوزي، قولتله: “الحقني، البنت فيروز سخنة ومولعة، وشكلها هتروح مني.” وأنا عاملة نفسي خايفة ومذعورة: “وانزل حالاً، البنت هتموت، وباب الشقة مقفول مش عارفه أفتحه… إلحقني بنتك بتمووووت!” في غضون ساعتين، لقيته جاي وداخل بهمجية ومسرع، وجرى على أوض البنات اللي أنا صحيتهم ووديتهم لأختي اللي ساكنه ورايا بشارعين، واتحججت إن الشقة فيها فيران والبنات خايفين. وأختي أصلًا جوزها مسافر. بعد ما دخل على أوض البنات وما لقاهمش، أنا خرجتله من الأوضة، ومسكت التليفون واتصلت على الشرطة واستنيتهم لما وصلوا، ووريتهم كل حاجة. ماكنتش قادره أحكي حاجه للشرطة أو النيابة، كنت مذهولة أو كنت مستغربه اللي حصل.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى