
كمل
أنا عارف إن ده هيصدمك.
بس لو أنا مت، ما تدوريش ورا اللي حصل.
خليكي بعيدة.
وخلي آدم بعيد.
الفيديو قرب على وشه.
لأن آدم هو المفتاح.
توقفت الصورة.
وبعدها ظهرت رسالة
الفيديو انتهى.
فضلت قاعدة قدام الشاشة.
مش قادرة أتحرك.
الباب اتفتح.
حسن دخل.
بص للشاشة.
شفتي.
هزيت راسي.
إنت كنت عارف.
ما ردش.
كنت عارف إن محمود كان مهدد.
أيوه.
وعرفت إن وفاته مش حادث؟
سكت.
صرخت
كنت عارف؟!
حسن قرب.
كنت شاكك.
شاكك؟! جوزي توفى وأنا ربيت ابنه لوحدي، وإنت كنت شاكك؟!
دموعي نزلت.
ليه ماقولتليش؟
حسن قال
لأن لو قلتلك، كنتِ هتبقي في خطر.
وأنا دلوقتي مش في خطر؟
ما ردش.
السكوت كان إجابة.
فجأة سمعنا صوت خبطة قوية تحت.
وبعدين صوت زجاج بيتكسر.
حسن بص للباب.
هم دخلوا.
مسكت إيد ابني.
مين؟
الناس اللي محمود كان بيهرب منهم.
نزلنا بسرعة.
البيت كله كان متوتر.
نادية كانت تبكي.
كريم كان واقف في الصالة ومعاه موبايل في إيده.
بصيت له.
إنت كلمت حد؟
لأ.
حسن مد إيده.
هات الموبايل.
كريم اتراجع.
ليه؟
حسن صرخ
هات الموبايل!
كريم سكت.
وفجأة موبايله رن.
بص للشاشة.
وبعدين قفل المكالمة.
حسن شاف الرقم.
وشه اتغير.
ياسر.
كريم بص في الأرض.
حسيت إن قلبي وقف.
إنت كنت بتكلمه؟
كريم ما ردش.
حسن مسكه من هدومه.
بقالك قد إيه؟
كريم قال بصوت مكسور
سنتين.
نادية صرخت
يا كريم!
أنا رجعت خطوة.
كل حاجة بدأت تركب.
الأوراق.
الضغط عليا.
التحذير.
الفيديو.
والراجل اللي لمس رجلي في الأتوبيس.
سألت
طب الراجل اللي في الأتوبيس؟
حسن بصلي.
مين؟
حكيت له اللي حصل.
لما خلصت، حسن فضل ساكت.
وبعدين قال
ده كان واحد من رجال محمود.
يعني محمود كان متوقع إن حد هيوصلني؟
كان مرتب احتياطات.
بصيت لابني.
آدم كان ماسك إيدي.
ماما، إحنا هنرجع البيت؟
ركعت قدامه.
أيوه يا حبيبي.
لكن حسن قال
مش دلوقتي.
بصيت له.
إيه؟
لازم نروح المكان اللي محمود خبّى فيه باقي الأدلة.
فين؟
حسن رد
المخزن القديم.
خرجنا من البيت من باب خلفي.
ركبنا عربية حسن.
كريم كان معانا، لكنه كان ساكت.
آدم قعد جنبي.
طول الطريق، مفيش حد اتكلم.
وصلنا لمخزن قديم بعيد عن البيت.
حسن نزل.
فتح باب حديد صغير.
دخلنا.
كان المكان مليان صناديق.
مشى ناحية حائط معين.
خبط عليه مرتين.
وبعدين مرة.
جزء من الحائط اتحرك.
ظهر تجويف صغير.
جواه صندوق حديد.
حسن فتحه بمفتاح كان معلق في رقبته.
جواه ملفات.
وفوقهم ظرف.
مكتوب عليه
لسارة.
مسكته.
فتحته.
لقيت رسالة أخيرة من محمود.
سارة،
لو وصلتي هنا، يبقى إنهم فشلوا في إسكاتك.
وأنا عارفك.
إنتِ مش هتخافي.
وقفت عن القراءة لحظة.
ابتسمت وسط دموعي.
كان عارفني.
الفلوس اللي هيحاولوا ياخدوها منك مش هي فلوسي أنا.
دي فلوس والدك.
اتجمدت.
والدي؟
كملت.
قبل ما تسألي إزاي، لازم تعرفي إن والدك كان شريك في المؤسسة اللي اتسرقت.
وإنه قبل وفاته، سلّم لي مستندات تثبت كل حاجة.
أنا أخفيت المستندات لأنني عرفت إن نفس الأشخاص اللي تسببوا في اختفاءه كانوا بيراقبوني.
وأنا حميت آدم لأن وجوده يثبت حق العيلة في استرداد كل شيء.
حطيت الورقة على صدري.
والدي كان توفى من سنين.
وأنا طول عمري فاكرة إن حياته مفيهاش أسرار.
طلع حسن ملف.
جواه عقود قديمة.
أسماء.
توقيعات.
حسابات.
تحويلات.
كلها بتوصل لنفس الشخص.
ياسر.
لكن كان فيه شيء أخطر.
صورة حديثة.
راجل كبير.
نفس ملامح الصورة القديمة.
وتحتها عنوان.
مكان.
وتاريخ.
حسن قال
هو هنا.
بصيت له.
فين؟
في نفس البلد.
وفجأة سمعنا صوت عربية وقفت برا.
كلنا سكتنا.
صوت باب عربية اتفتح.
وبعدين خطوات.
خطوات بتقرب.
حسن طفى النور.
شد آدم ناحيته.
وأنا حطيت إيدي على بقي.
الباب الحديد بدأ يتحرك.
حد كان بيحاول يفتحه.
كريم همس
هنعمل إيه؟
حسن بص له.
إنت اللي ورطتنا.
كريم بدأ يعيط.
أنا غلطت.
غلطتك كانت ممكن تقتلنا كلنا.
الباب اتفتح.
دخل راجلين.
واحد منهم قال
فتشوا المكان.
حسن أشار لنا ناحية باب خلفي صغير.
جرينا.
خرجنا من ورا المخزن.
ركبنا العربية.
حسن ساق بأقصى سرعة.
بعد عشر دقايق، وقفنا قدام قسم الشرطة.
أنا نزلت وأنا ماسكة الملفات.
دخلنا.
حسن طلب يقابل الضابط المسؤول.
وقعدنا نحكي كل حاجة.
الرسائل.
الفيديو.
الأوراق.
محاولة إجبارنا على التوقيع.
واختفاء الوصية.
والتحويلات.
والدليل على وجود ياسر.
في البداية الضابط كان ساكت.
لكن لما شاف الملفات، بدأ يركز.
وبعد ساعات من التحقيق، اتفتح بلاغ رسمي.
والأهم…
تم توقيف كريم.
كان بيعيط وهو خارج.
بصلي وقال
سارة، أنا آسف.
بصيت له.




