روايات وقصص

كنت رايحة ابيع دهبي واكتشفت.. كاملة

كنت رايحة أبيع دهبي عشان أفك ضيقة جوزي اللي كان مديون لجوز أخته بـ 250 ألف جنيه. كان بقاله أسابيع مش بينام، والمشاكل بينهم كبرت لدرجة إن جوز أخته هدده بالحبس أو إنه يكتبله وصلات أمانة جديدة. قلبي ما استحملش أشوفه مكسور ومهموم بالمنظر ده، فجمعت كل الدهب اللي حيلتي — شبكتي وهدايا أهلي — وشيلتهم في شنطتي ونزلت الصبح من غير ما أقوله، عشان أعمله مفاجأة وأخفف عنه.

وأنا داخلة على محل الدهب اللي بنتعامل معاه، اتسمرت في مكاني لما شفت جوزي واقف جوه!

قفزت لفكري ألف فكرة وفكرة: هل جه يبيع حاجة هو كمان؟ ولا جاي يسأل على سعر الدهب؟ استخبيت ورا عامود ق قريب وتابعت الموقف، وكانت الصدمة…

المفاجأة الصادمة:

شفت جوزي بيشتري طقم دهب كامل، ثقيل وفخم جدًا! كان بيضحك ومبسوط وهو بيختار، وبيسأل الصايغ عن العيار والمصنعية، ودفع مبلع كاش كبير أوي طلع من شنطة معاه.

الدم اتجمد في عروقي، ورجليا ما بقتش شيلاني. “فلوس أهو معاه! أومال فين الديون؟ وفين جوز أخته اللي مهدده بالحبس؟ وليه عايشين في زنقة وبقالنا شهور بناكل بالعافية؟ والطقم ده رايح لمين؟”

وقفت في الشارع وأنا باخد نفسي بالعافية، كلام أختي كان بيرن في ودني زي الجرس: “أنتِ مش طيبة يا إيمان أنتِ عبيطة وسلبية…” مسحت دموعي بإيدي، ولأول مرة في حياتي أحس بنار جوايا مش نار قهرة، دي كانت نار غضب ورغبة في الانتقام. مسكت شنطة دهبي وقبضت عليها بكل قوتي وقررت: “المرة دي مش هعيط، المرة دي هخليهم هما اللي يعيطوا.”

رجعت البيت وحاولت أضبط ملامح وشي على قد ما أقدر. أعدت الدهب لمكانه في دولابي. بعد ساعة لقيت حماتي زينات داخلة عليا بابتسامتها الصفرا اللي بقت تقرفني، وقالت بلهفة: ـ عملتي إيه يا أم رؤية؟ بعتي الدهب؟

بصلتها بثبات لأول مرة وحطيت عيني في عينها وقلت: ـ المنيفي بتاع الدهب قالي الصاغة قافلة عشان في تفتيش تموين النهاردة، وقال تعالوا بكره الصبح بدري حظك حلو، وهيديني فيهم سعر أعلى كمان.

حماتي حست بلحطة ارتباك بس كتمت فرحتها وقالت: ـ ماشي يا حبيبتي، بكره الصبح بدري تخزي عين الشيطان وتروحي تبيعيهم.

ليلتها مصطفى جوزي جه البيت. كان داخل بيضحك ومبسوط وبيصفر، كان باين عليه الفرحة اللي عمري ما شفتها على وشه وهو معايا. بصيتله بوجع، ومثلت إني عادي جداً. لما دخل ينام، تسحبت وأخدت تليفونه اللي كان سايبه على الشاحن، وبصمة صباعه وهو نايم فتحتلي التليفون.

لقيت المحادثات… كان كاتب اسمها “جنى”، والبنت دي طالبت عنده في الكورس اللي بيدي تجارة إلكترونية، عندها 22 سنة! جايبلا طقم دهب بـ 180 ألف جنيه من فلوسي وفلوس أمه، ومأجرلها شقة مفروشة في منطقة راقية وقايلها إن كتب الكتاب والزفاف بكره بالليل! والأدهى إن أمه هي اللي خطبهاله ومظبطاله كل حاجة، وجهاز أخته نيفين كان مجرد شماعة عشان يلموا مني الـ 300 ألف بتوع دهبي وفلوس أمي!

في اللحظة دي، إيمان القديمة ماتت ودفنتها جوايا، وإيمان الجديدة هي اللي قامت.

يوم المواجهة والتخطيط:

الصبح، نزلت بدري ومثلت إني رايحة أبيع الدهب. لكن الحقيقة إني رحت لأختي وجوزها اللي بيشتغل محامي شاطر. حكيتلهم كل حاجة بالدموع والوثائق والصور اللي أخدتها من تليفون مصطفى. جوز أختي قالي: “حقك هيجيلك للقافية، بس امشي معايا خطوة بخطوة.”

عملنا الخطة:

الفلوس والدهب: أخدت الـ 150 ألف جنيه بتوع ورثي وذهبي وحطيتهم في حساب بنكي باسمي محدش يعرف عنه حاجة.

المفاجأة: عرفنا مكان القاعة المفروض هيكتبوا فيها الكتاب بالليل.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى