روايات وقصص

صباح اكتشفت سر الغوايش وال 600 جنيه..

أنا متجوزه وجوزى مسافر اسبانيا وعندي اخت جوزى ارمله ظروفها صعبه انا بساعدها كل شهر ب600 جنيه لقيتها بتطلب من بتقولي متزوديلي شويه عشان ابنى بياخد دروس ومصاريف الثانوى عام ونفسه يشترى طقم جديد يروح بيه المدرسه قولتلها وانتي ليه تدخليه ثانويه عامه وانتى مش قادره تصرفى عليه قالتلي ابنى وحيد واخويا الى هو جوزك قالى علميه احسن علام وانا متكفل بيه و600 جنيه دول مش يعملو حاجه والدنبا غلاء

انا زوجي بيبعتلي كل شهر مبلغ 2300دولار بصرف على بيتى وبشترى دهب كل شهر

وخلاص انا قررت وبدل 600 جنيه هتاخد 500جنيه بس دول لله مش ليكى اصلا

كان صوت “شخللة” الغوايش الذهبية في يد “نادية” هو النغمة المفضلة لديها، نغمة تعلن بها أمام الجميع عن تبدل حالها. منذ أن سافر زوجها “شريف” إلى إسبانيا قبل ثلاث سنوات، وفتحت الدنيا له أبوابها على مصراعيها، تحولت حياتها إلى رغد كامل. في أول كل شهر، يحل ميعاد الحوالة المنتظرة: 2300 دولار كاملة مكملة تدخل حسابها، لتوزعها بين مصاريف بيتها الفاخر، وشراء قطعة ذهب جديدة تضيفها إلى مجموعتها التي باتت تملأ خزانتها.

بالنسبة لنادية، المال هو الأمان، والذهب هو السلطة.
على الجانب الآخر من العائلة، كانت “صباح”، أخت زوجها الكبيرة، تعيش في عالم مختلف تماماً. عالم تحكمه الجدران المتهالكة لبيت قديم، وصراع يومي لتوفير لقمة العيش بعد وفاه زوجها. كانت نادية تخصص لها مبلغاً شهرياً قيمته **600 جنيه**، تمنحها إياها بكبرياء وترى فيها منّاً وفضلاً كبيراً.

في صباح ذلك اليوم، دعت نادية أخت زوجها للحضور إلى بيتها لتسليمها المبلغ الشهري. دخلت صباح، وعيناها تائهتان بين الأثاث الفاخر وبريق الذهب المتلألئ في يد نادية. بعد مقدمات قصيرة سادها التوتر، أخذت صباح نفساً عميقاً، وضغطت على طرف ثوبها المتهالك قائلة بنبرة حزينة:

— “بقولك يا نادية.. أختك طمعانة في كرمك. لو ينفع بس تزودي الـ 600 جنيه دول شوية الشهر ده؟ مصاريف الثانوية العامة لـ “أحمد” ابني قطمت ضهري، والدروس خصوصية غليت قوي.. ده غير إنه نفسه يشتري طقم جديد يروح بيه المدرسة زي زمايله، ونفسي ميتكسرش قدامهم.”

نظرت إليها نادية ببرود، ووضعت كوب الشاي بحدة على الطاولة الرخامية:

— “وإنتي يدخل ثانوية عامة ليه أصلاً يا صباح وأنتي مش قد مصاريفه؟ ما كان دخل أي دبلوم وريحك وريحنا! هو اللي ظروفه على قده بيدلع ابنه بالثانوية العامة والطقومة الجديدة؟”

سقطت الكلمات كالصاعقة على صباح، فتغيرت ملامحها من الانكسار إلى الكبرياء الجريح، وقالت وعيناها تلمعان بالدموع:
— “ابني وحيد يا نادية، ومش قليل عشان أرميه في أي حتة.. وبعدين أخويا شريف هو اللي قالي علميه أحسن علام وأنا متكفل بيه وبمصاريفه! والـ 600 جنيه دول في الغلا اللي إحنا فيه مش بيعملوا حاجة.. دول ميكفوش تمن كتاب خارجي واحد!”

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى