أخبار

لما أخو جوزي

ومن جواها
طلع ظرف واحد صغير مكتوب عليه بخط واضح جدًا
لو اتفتح الباب ابتسام هي اللي تكمل.
سمر بصتلي بصعوبة إنتي ليه؟!
لكن قبل ما أرد
الضوء في الأوضة قطع فجأة
والباب وراينا اتقفل لوحده بعنف.
تكة معدن عالية.
وكأننا اتحبسنا جوا الحقيقة من غير رجعة سهلة للخارج الظلمة رجعت تاني بس المرة دي ما كانتش كاملة.
كان فيه نور خافت جاي من تحت باب الشباك، كافي إنه يبين ملامحنا وإحنا واقفين جوه الأوضة وكأننا اتفصلنا عن البيت كله.
إيهاب لف بسرعة ناحية الباب لا الباب اتقفل من بره!
حماتي من ورا صرخت افتحوا! افتحوا الباب حالًا!
لكن الصوت كان بيجي من بعيد، كأن الممر نفسه اختفى.
سمر كانت واقفة في النص، بتنهج ده لعب حد بيستعبطنا ده مش طبيعي!
أنا كنت واقفة قدام المكتب، وببص على الظرف اللي لسه مفتوح قدامي.
إيهاب قرب مني وقال بصوت واطي إنتي فاهمة اللي بيحصل ده؟
هزيت راسي فاهمة إن في حد كان بيدير كل حاجة وإحنا كنا جزء من خطة مش شايفينها.
سمر فجأة خبطت على المكتب كفاية كلام! نطلع من هنا الأول!
لكن أول ما إيدها لمست المكتب
الصورة اللي عليه اتقلبت لوحدها.
صورة قديمة وفيها أنا واقفة جنب جوهر.
سمر اتجمدت إنتي كنتي تعرفيه؟
سكت لحظة، وبعدين قلت أيوه بس مش بالشكل اللي إنتي فاهماه.
إيهاب بصلي بصدمة إزاي يعني؟
قبل ما أرد
صوت خفيف خرج من العلبة الحديد اقروا الرسالة
الكل سكت.
الظرف اللي جواه الورقة اتفتح لوحده ببطء، والورقة اتفردت على المكتب.
إيهاب قرأ بصوت عالي
لو وصلتوا هنا، يبقى البيت اختار يوري وشه الحقيقي
سمر همست بيت إيه؟ بيت بيختار؟!
إيهاب كمل قراءة
البيت ده مش ميراث ده مراقبة. جوهر ما ماتش فجأة هو انسحب من المنظومة بعد ما عرف إن في حد بيحاول يبدّل الحقيقة ويعيد كتابة الملكية باسم شخص واحد.
سكت.
وبعدين قال
وإن الشخص ده كان جوا البيت طول الوقت.
العيون كلها اتلفتت.
مرة ناحية سمر مرة ناحية حماتي مرة ناحيتي أنا.
سمر صرخت إنتوا بتشككوا فيّا؟!
حماتي ردت بسرعة مش إحنا اللي بنشكك الورق هو اللي بيقول!
إيهاب كان بيترعش وهو بيكمل
وفي آخر السطر مكتوب إن الشخص اللي طلب فتح الملف مش بس عايز يعرف الحقيقة ده كمان هو الوحيد اللي يقدر يقفل الدائرة دي.
رفع عينه عليّا يعني إنتي عندك مفتاح الخروج؟
سكت البيت كله.
حتى النفس.
وبعدين
الضوء الخافت اللي في الشباك بدأ يزيد شوية بشوية، كأنه بيستجيب لكلامه.
وساعتها حسّيت بحاجة غريبة جدًا
كأن البيت نفسه مستني قراري أنا الضوء اللي بيزيد من الشباك كان بيعمل ظل غريب على الحيطان ظل مش ثابت، كأنه بيتحرك لوحده مع كل نفس بناخده.
إيهاب قرب خطوة مني تاني ردّي عليّا يا ابتسام إيه مفتاح الخروج؟
سمر كانت واقفة ورا، صوتها بقى أهدى بس مليان توتر إنتي السبب في كل ده أنا متأكدة.
حماتي من بعيد بس اسكتي سيبيها تفهم الأول!
أنا بصيت للورقة اللي على المكتب وكأن الحروف نفسها بدأت تتغيّر قدامي.
وبهدوء قلت المفتاح مش حاجة نمسكها المفتاح قرار.
إيهاب عقد حواجبه قرار إيه؟
سكت لحظة وبعدين كملت إننا نكمل الحقيقة للنهاية حتى لو هتخسروا الصورة اللي كنتوا مصدقينها عن البيت ده.
الهواء في الأوضة اتغير فجأة.
سمر رجعت خطوة أنا مش هكمل في الهبل ده!
وهي بتلف ناحية الباب اللي اتقفل، الباب فجأة اتفتح نص فتحة لوحده.
إيهاب بص بصدمة هو بيتحكم فينا؟!
في اللحظة دي، صوت الورق رجع تاني، لكن أقرب، كأنه جاي من تحت المكتب نفسه أنا ما بحكمش أنا بكشف.
حماتي همست ده صوت جوهر أكيد أنا عارفة صوته
لكن أنا كنت مركزة في حاجة تانية في الصورة اللي على المكتب.
صورتنا إحنا الأربعة بس لأول مرة لاحظت حاجة ما كانتش موجودة قبل كده.
في الخلفية
كان فيه شخص خامس واقف في نص الضلمة.
وشه مش واضح.
إيهاب مسك الصورة بسرعة ده مين؟! ده مش موجود في الصور القديمة!
سمر صرخت أنا عمري ما شوفت الشخص ده!
وفجأة
النور الخافت زاد لحظة واحدة بس كأنه فلاش كاميرا قديم.
والشخص اللي في الخلفية ظهر بوضوح لثانية.
وشه كان مألوف بشكل مخيف.
حماتي وقعت على الكرسي يا ساتر ده
إيهاب بص لها بسرعة ده مين؟!
بس قبل ما ترد
الصوت رجع تاني، لكن المرة دي كان مباشر جدًا
أنا اللي كنت باكتب الحقيقة من الأول وإنتوا كنتوا بس بنشوفكم تتوهوا فيها.
البيت كله سكت.
والباب اللي كان مفتوح نص فتحة اتقفل تاني ببطء.
وكأننا اتقفل علينا مش بس في أوضة
بل في بداية السر الحقيقي نفسه الهدوء اللي بعد إقفال الباب كان أخطر من أي صوت لأنك ساعتها بتحس إن مفيش مخرج، ومفيش حتى طريقة تفهم

للي بيحصل.
إيهاب رجع خطوة لورا، وصوته طلع مبحوح إحنا كده اتقفل علينا بجد مفيش هوا تقريبًا!
سمر كانت بتنهج وبتلف حوالين نفسها ده جنان أنا مش هقعد هنا دقيقة واحدة!
حماتي بصوت مرتعش اقعدي يا بنتي ما فيش حاجة هتتغير بالصريخ!
أنا كنت واقفة قدام الصورة عيني مش بتسيب الشخص الخامس.
وبهدوء قلت الموضوع مش قفل باب الموضوع إننا دخلنا جوه حاجة كانت مستنّية حد يكمّلها.
إيهاب بصلي يكمّل إيه؟ إحنا مش فاهمين أي حاجة!

تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى