قصة الصريح للكاتب حماده هيكل
وجدت انه عباره عن شوال قديم
قررت ان ازيحه ….ثم امعنت النظر مره اخري ماهذا
يبدو انها چثة الفتاه
ثم سمعت ضحكه غريبه وعجيبه
انتفضت علي اثرها ثم ظهرت لي الجنيه
وجدتها امامي مباشرة
ولكن هذه المره مبتسمه وليست متجهمه علي غير العاده
ودار بيننا هذا الحديث
انتي مين
انا روح الچثه اللي بين ايديك دي
وليه اټقتلتي
صمتت قليلا كانها تتذكر ما حدث
ثم استتطردت حديثها
كنت راجعه من فرح بنت عمي بالليل متاخر
وابن عمي كان موصلني ولما وصلت وسابني ومشي…كان فاضل كام متر واوصل للبيت…فجأه اعترض طريقي شاكر
مين شاكر دا
دا
شاب من البلد عندنا من الاعيان
اخلاقه تلفانه ومكملش تعليمه
وعايش حياته بالطول والعرض ولا حد هامه
وانتي ايه علاقتك بيه
شاكر دا حاول يقرب مني
كان فاكر ان بفلوسه ممكن يشتري
ويزغلل عنيها بالفسح والهدايا
ها وبعدين
انا صديته طبعا ولما ملقاش مني رجا
قال يتقدملي ويوصلي بالحلال
لكن انا رفضته وقولتلو لو كنت اخر راجل في العالم برضو مش هوافق عليك
حاول كتير وقال انه هيكتبلي ارض باسمي وجناين ويشتريلي شقه وعربيه باسمي
وانا صممت ورفضت
كنت فاكره ان الموضوع انتهي
صړخت في وشه وقولتلو انا اهون عندي اتجوز واحد فقير واعيش معاه من عرقه
ولا اني اتجوز واحد عايش عاله وفرحان بفلوس اهله…انت مش راجل ولا عمرك هتبقي راجل
الكلمه وجعته اوي
وفضلت اصړخ واضربه بايديه
لكنه كان اقوي مني
طبعا اهلي اتجننوا عليا وقلبوا الدنيا كلها عشان يوصلولي
لكنهم معرفوش
اهل
البلد كلهم دورا عليا لكن محدش تخيل اني ممكن اكون هنا.
نظرت إليها باستغراب
طب وليه انا بالذات اخترتيني عشان اعرف الحقيقه دي واوصل لمكان الچثه
انا حاولت مع اكتر من شخص قبل منك
لكن كلهم كانوا جبنا وخافوا انهم يوصلو للساقيه المهجوره
انت الوحيد اللي قدرت توصل
اه دا من حظي الاسود
نظرت لي پغضب شديد
انا اسف مش قصدي …بس انا كدا في ورطه ومش عارف هعمل ايه
لازم ابلغ الشرطه واعرفهم مكانك…بس اكيد هيسألوني انا وصلتل للمكان دا ازاي
ولو حلفت ليهم وحاولت اقنعهم بالسبب الحقيقي. بان روحك هي اللي وصلتني للمكان دا مستحيل يصدقوني ومش بعيد يتهموني باني اټجننت
لازم تحاول يا دكتور انت املي الوحيد ان اهلي يعرفوا حقيقة اللي حصلي ويقدروا يرفعوا راسهم وسط اهل البلد
وميحسوش بالعاړ ولا الياس وان بنتهم ماټت وهي بتدافع
عن نفسها
وانهم عرفوا يربوا …وكمان القاټل
لازم ياخد جزاته
وعدتها
بانني ساحاول جاهدا بان ارجع لها حقها ولن اتركها
وبعدها وجدت غطاء البئر قد فتح واشارت بيدها الي فارتفعت من الارض واصبحت في الهواء واخذ جسدي في الصعود للاعلي
حتي وصلت للخارج…ثم اخذت نفس عميق كاني عدت للحياه من جديد
نطرت للاسفل مره اخري ووجدت الجنيه جالسه بجوار الچثه او ماتبقي منها
وشعرت باهمية الموضوع بالنسبه لها
كما ان اهل الفتاه لابد ان يعلموا مصير ابنتهم وحقيقة ما جري لها…
ثم انغلق البئر مره اخري ورجعت الي المستشفي واخذت افكر كيف يمكنني ان ارجع حق هذه الفتاه المسكينه
قررت ان احكي القصه لعم عبده هو الوحيد الذي اعرفه هنا واثق به
وبالفعل وجلست معه وحكيت ليه الموضوع منذ بدايته حتي اخره
في البدايه استغرب كثيرا من كلامي
ولكن عندما حكيت له باقي الموضوع بالتفصيل…تيقن ان الامر جد وليس
لعب
وقتها قام من مكانه وقررنا ان نجد طريقه للايقاع بالقاټل حتي ياخذ جزائه
اخذنا نفكر سويا الي ان توصلت الي فكره
وهي ان اجعل الممرضه تتصل بشاكر علي هاتفه وتخبره بانها الفتاه التي حاول ان ېقتلها وبانها لم تمت واستطاعت الخروج فور ان تركها ورحل
طبعا هو ارتبك وانكر انه لا يعرف شئيا عن هذا الامر
توقعت انه سيذهب بالليل الي الساقيه المهجوره لكي يتاكد من حقيقة الامر
في نفس الوقت قمت بتبليغ عمدة القريه بوجود لص ياتي كل مساء محاولا سړقة المستشفي ولكنه دوما يفر هاربا عندما يجد الغفير متيقظا
وبالفعل قرر العمده بان يجعل شيخ الغفر ومعه مجموعه من العفر بڼصب كمين له
وتتبعه
واانتظرنا جميعا لحظة مروره من امام المستشفي لانه الطريق الوحيد المؤدي للساقيه
المهجوره…وفور ظهوره قرب الواحده صباحا تركناه يمر من امامنا بدون ان يلحظ وجودنا…وكان يمشي ويتلفت حوله بطريقه اثارت ريبة وشك شيخ الغفر
وحفزته بمتابعته لانه يبدو انه سيقوم بسړقة شخص ما هذه الليله ولا بد ان نضبطه…
وخرجت انا وعم عبده وشيخ الغفر ومن معه من رجاله وتتبعنا شاكر بدون ان يلحظ وجودنا
حتي سلك طريق الساقيه المهجوره
عندها توقف شيخ الغفر وتسائل
بس هو رايح فين كدا…دا مفيش جنس مخلوق ساكن في المنطقه دي
رددت عليه مسرعا
اكيد في سر يا شيخ الغفر ورا الراجل دا
احنا لازم نكمل مراقبته ونشوفه هيعمل ايه
اقتنع بكلامي واتمننا مراقبة شاكر حتي وصل الي البئر وقام بفتحه وكان معاه حبل ربطه في الساقيه وهو يتلفت حوله ثم نزل للبئر…
وبعد دقائق خرج
من البئر
وجدنا نقف امامه
وپحده ساله شيخ الغفر …انت بتعمل ايه عندك تحت يا
جدع انت في الساعه المتاخره دي
ارتبك شاكر وحاول المرواغه
في الكلام
وعندما لم يجد فائده من كذبه
اخرج من جيبه مسډس وجهه الينا
اللي هيقرب مني هفرتك دماغه
اقتربت منه بهدوء وقولت له اننا لا نريد اذيتك
ويجب ان تخفض سلاحک حتي لا تصيب احد ثم قمت بركل يده بقدمي واسقطت منه المسډس ولکمته في وجهه وقام الغفر بامساكه وامر شيخ الغفر احد رجاله بالنزول للاسفل لرؤية ماذا يوجد بالاسفل
وعندما نزل صاح الغفير
الحق ياشيخ الغفر دا في قتيل تحت
وجثته اهي
لحطتها انهار شاكر علي قدميه
وابتسمت انا في هدوء
الان فقط استطيع ان ارتاح فقد انحزت مهمتي وكشفت الحقيقه
ومن الليله سارتاح
من سماع صوت الصړخة
تمت
حماده هيكل

