قصة الصريح للكاتب حماده هيكل

اشارة منها بان اصمت…وبالفعل سكت وطلبت مني ان اقترب منها لم اكن افهم حقيقة ما يحدث وكانني مازلت اتخيل

وكل ما فعلته انني وجدت نفسي اقترب منها شئيا فشئيا

وما ان دنوت منها فجأه من يدي

واقتربت من اذني وهمست لي بصوت مخيف..انا مش انسانه انا جنيه

وفجأه انطفأ نور الغرفه..واصبحت الان انا لوحدي مع الجنيه في هذه الغرفه المغلقه والمظلمه وما ان دنوت منها جذبتني فجأة من يدي

شعرت بتوتر شديد…

رجعت للخلف خطوات حتي التصقت بجدار الغرفه

مرت لحظات علي كانها دهر من الزمن وانا في حالة ترقب ما سيحدث الان وما الذي ستفعله مع هذه الجنيه

كان الظلام دامس حاولت ان بيدي مكان الباب لكني لم اجد المقبض…تسارعت دقات قلبي ثم جاءتني فكره ان اخرج الهاتف من جيبي لاشعل مصباحه حتي اتمكن من الرؤيه..وسرعان ما وضعت يدي في جيبي واخرجت هاتفي اذ بنور الغرفه

يشتغل نظرت بسرعه الي السرير لم اجد

شي دورت بنطري

في ارجاء الغرفه لم اجد للجنيه اثر ..رميت جسدي علي السرير من شدة التوتر والخۏف حيث لم تعد قدماي قادره علي حملي

واغمضت عيني وافكر في ماحدث وهل ما سمعته وما رايته كان خيالا وما ان فتحت عيني حتي وجدت الجنيه

فوقي ملتصقه بسقف الغرفه وهي تنظر الي پغضب شديد..

وقبل ان افكر ان انهض من مكاني..انقضت عليا ووضعت يدها علي فمي

ثم اخرجت لسانها واخذ يمتد ويمتد حتي وصل الي وجهي

حاولت ان ادفعها بكل قوتي ولكن دون جدوى كما تكون جبل وسقط فوقي…..ثم تحولت لدخان …واخذ هذا الدخان يخرج من شباك الغرفه حتي اختفى تماما

قمت مسرعا وذهبت الي الحمام لاغسل وجهي نظرت الي المرآه وجدت كلمه مرسومه علي وجهي لكن الحروف لم تكن واضحه جيدا

اقتربت اكثر من المرآه لاجد مكتوب الساقيه المهجوره

غسلت وجهي و توضأت وذهبت للمسجد لكي اصلي الفجر وعقب صلاتي..وقفت مع امام احد

الفلاحين وسالته

تقبل الله يا عم الحج

منا ومنكم يا سعادت الداكتور

قولي ياحج هو في مكان هنا او منطقه

فيها ساقيه مهجوره!

ايوه يا في

فين دي ياحج

بتسال ليه يا داكتور لو محتاج حاجه قولي وانا ادلك عليها

لا ابدا مفيش بس انا سمعت من يومين عنها وحبيت اعرف هي مكانها فين بالظبط

طيب هي بعد جنينة الحاج عبدالموجود

تدي ضهرك لسور الجنيه دي

وتفضل ماشي ماشي لغاية ما تلاقيها في وشك طوالي

اممممم…طيب الف شكر ياحج

بس خد بالك الساقيه دي مسكونه..وفيها ارواح ومحدش يقدر يقرب منها..عشان كدا هي بقت مهجوره

انا مش هروح هناك اصلا …انا بس بسأل من باب العلم بالشئ مش اكتر..عدت مره اخرى الي المستشفى

ومرت عدة ايام وانهمكت في عملي

وعادت الحياه الي طبيعتها او ظننت كذلك!!

ولكن تكرر نفس الامر معي في ليله مشابهه لنفس الليله

سمعت

نفس الصرخه

والاستغاثه نظرت من النافذة لاجد

نفس المشهد..ذلك الرجل يجر من خلفه نفس الفتاه وپقسوه شديده..هذه المره قررت النزول لوحدي بدون ان اوقظ الغفير

نزلت مسرعا وخرجت من المستشفي ونظرت يمينا ويسارا احسست بخيبة الامل وقررت العوده لغرفتي

وبمجرد ان استدرت حتي وجدتها هذه المره امامي

الجنيه تقف وفي عينيها نفس النظره الغاضبه

حاولت جاهدا ان اتمالك اعصابي وان اثبت

اخدت تنظر لي وتهمهم بكلمات غريبه وغيرمفهومه

ثم صړخت في وجهي بصوت مرعب ومدوي كاد ان يصيبني بالصمم..الساقيه المهجوووووووره

ومدت يدها ورفعتني من الارض واخذت اضرب بقدماي الهواء واحاول ان اتخلص من قبضتها وشعرت

پاختناق شديد ثم تركتني مرة واحده وسقطت علي الارض

وشعرت بالام شديده اثر الاصطدام

وعندما وقفت لم اجد لها اثر واختفت

صعدت الي غرفتي واغلقت الباب خلفي

وجلست بضع دقائق وانا افكر في كل ما جري لي حتي الان

لابد ان

انهي كل ذلك ونطرت الي ساعة يدي وجدتها الثانيه والنصف صباحا….وصلت الي قرار نهائي لحسم كل ذلك

وهو ان اذهب للساقيه المهجوره

والان

خرجت مسرعا من المستشفي باتجاه جنينة الحاج عبد الجواد وسلكت الطريق الذي وصفه لي الرجل

الجو كان بارد جدا والقريه خاليه شوارعها تماما من الماره ولا اسمع سوى صوت نباح الكلاب وخطوات قدمي ومعهم دقات قلبي تتسارع كلما تسارعت خطواتي

وصلت لسور الجنيه

وجعلته خلفي ومشيت علي طريق ترابي

مظلم وغير ممهد تنتهي عنده اعمدة الانارة

اضأت نور الكشاف واصبحت خطواتي تقل سرعتها تحسبا لاي شئ

ثم توقفت لاجد امامي غرفه لها باب خشبي قديم وكبير توجهت اليه

ونظرت حولي وجدت حاله من السكون الرهيب الذي لا ينذر بخير ابدا

وسميت الله وقررت الدخول..دفعت الباب بيدي وجدت انه عليه تراب كثيف يكاد

يغطيه ولكن الباب لم يستجيب

اخذت ادفعه مرات

ومرات بكتفي واركله بقدمي لكن

دون جدوي

وعندما يئست قررت البحث عن اي مدخل اخر لهذه الغرفه

دورت حول الغرفه ثم وجدت خلفها الساقيه

المهجوره…توقفت لحظات وانا اتامل هذه الساقيه..التي كانت تبدو انها مهمه وتقوم بسقاية منطقه كبيره من الاراضي الزاراعيه

دورت حولها وانا ابحث عن اي شئ او طرف خيط امشي ورائه لاربط بين الجنيه وعلاقتها بهذه الساقيه

ثم وجدت بئر بجوار الساقيه مغطي ببعض القش قمت بازالة هذا القش واقتربت من البئر….ثم مرة واحده انزلقت قدمي ووقعت بداخل البئر

شعرت بالام رهيبه من اثر السقوط

وضعت يدي علي جدار حائط البئر

شعرت بلزوجه في يدي وجهت نور الكشاف وجدت يدي ملطخه

نظرت بوجهي للاعلي وجدت البئر

قد اغلقت فتحتها من ألى

ولم اعلم كيف ومن اغلقها….حاله من الخۏف الشديد انتابتني

ما هذه الورطه التي اوقعت نفسي بها

لابد من من طريقه ما للخروج من تلك البئر

وجهت الكشاف امامي ومشيت قليلا كان البئر متسعا شيئا ما من

اسفل عكس ما يظهر عليه الحال من الاعلي حيث يظهر اقل اتساعا عند مدخله من فوق

صحت باعلي صوتي طالبا النجده عدة مرات…لكن لا حياة لمن تنادي ..كم انا غبي من سيسمعني في هذا المكان المهجور

جلست علي الارض ولكني شعرت بشئ اسفل مني وجهت نور الكشاف لاعرف ماهذا

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى